نظام الأفكار الحاكمة

العبادة طريق النهضة (نظام الأفكار الحاكمة 5)

يبدو العنوان غريباً بعض الشيء! فهل العبادة لها علاقة بالنهضة!؟ إن السؤال الأول الذي سنواجهه حينها هو "هاهي أمم كثيرة تشق طريقها ناهضة وحظها من العبادة يقل في مجموعها عن عبادة شهر رمضان في بلد مسلم واحد!! فكيف تنهض وحظها من العبادات قليل؟ وحظنا منها في كل الأحوال أكبر منهم ونحن على حالنا لا نتقدم؟!" ها نحن من أول خطوة في الموضوع نواجه سؤالاً محيراً فعلاً، فحتى لو قلنا أننا لسنا ممتازين في العبادة ولكن القليل الذي نقوم به أكبر بكثير من بقية الأمم هكذا تبدو الصورة للوهلة الأولى على الأقل.

العقيدة بين التبسيط والتعقيد (نظام الأفكار الحاكمة 4)

لقد تحدثنا في المقال السابق كيف حُوصِر مفهوم العلم؟ وكيف ضاق فضاءه الذي فتحه القرآن بفعل التفسير المغلوط للدين !؟ وكيف انتشر هذا الفهم الخاطئ في أمهات الكتب، ككتب التفسير وكتب التزكية، وتوصيات بعض أهل العلم حتى من المعاصرين. وكيف أن جهود العلماء مثل: محمد الغزالي وغيره من المعاصرين لم تفلح في فك الاشتباك مع هذا المفهوم الخطير، وأنه ما زال متداولا في حياتنا اليومية.

 واليوم سنتناول مسائل متصلة بالعقائد. وهي منطقة محتقنة بطبيعتها لا يلمسها الإنسان بقول حتى تقوم الأرض ولا تقعد.

العلوم غير الشريفة (نظام الأفكار الحاكمة 3)

إذا نظرنا في فضائنا المعرفي نجد ما يلي: مدارسنا تعلم، جامعاتنا منتشرة، ميزانيات التعليم تصرف، طلبتنا يبعثون للخارج، الحديث عن التطوير لا يتوقف. لكن الذي يتطور هو الشيء القليل، نحن لا ننتج العلم.

لماذا لا يفلح كل ذلك عندنا ويثمر عند غيرنا ؟ الإجابات لا حصر لها: الحكومات، غياب الحريات، عدم وجود مشروع. كل ذلك وأكثر منه يمكن أن يقال. ولكن في كل إجاباتنا نحن لا نتجاوز القشرة، وكلها أعراض للمرض وليست المرض ذاته، إننا بحاجة للغوص في العمق.

الخوف على المقدس (نظام الأفكار الحاكمة 2)

كان حديثا عابرا، لم تكن ندوة، ولا محاضرة، مجرد حديث عابر في مجلس عادي جدا، روى أحد الحضور قصة تراثية، كانت تبدوا أكبر من تحمل أحد الحضور! فالمتحدث يقول: أن فلانا من السلف كان يهاجم الروم فيخترق صفوفهم بسيفه وهم ستون ألفا جيئة وذهابا! وصاحبنا الآخر يرد: هل من المعقول أن يخترق أحد ستين ألفاً مدججين بالسلاح جيئة وذهابا دون أن يعثر في الطريق بشئ!! لم يكد أحد يصدق أن هذا سينقلب لغضب وصراخ وصخب واتهامات! كيف يتجرأ ويسأل مثل هذا السؤال؟

الأفكار المستترة (نظام الأفكار الحاكمة 1)

يروى أن شابا كان ينوي زيارة إيطاليا، وقد حدثه صديق قبل السفر محذراً إياه من اللصوص في ذلك البلد، وشدد على ذكر منطقة معينة وصفها ببؤرة النشالين والمحتالين. وسافر الشاب لإيطاليا وهو حذر يترقب. وسأل الله أن يجنبه النشالين ومحاذراً من الاقتراب من المنطقة التي شدد عليها صاحبه. ومن سوء طالعه أو هكذا بدا له أن جاءته حوالة وكان عليه أن يتسلمها من ذات المنطقة المحظورة.

ذهب صاحبنا لتلك المنطقة خائفا يترقب، نزل من سيارة الأجرة وضربات قلبه تتزايد، وانطلق في اتجاه العنوان

لَقِّم المحتوى