أنماط التفكير

صنم الواقع...الصورة اليائسة !

تحدثنا سابقاً عن صنم التاريخ وهو جزء من الزمن ,هناك صنمٌ خفيٌّ آخر يقبع في آلة الزمن أيضاً يبذل كل ما في وسعه لكبح جماح آلة الزمن وتحويلها إلى آلةٍ صمّاء لا تعدو أن تكون قطعةً ثمينة نغلق عليها قولنا وقلوبنا ,صنمٌ عابده يحاول رسم صورةٍ جميلةٍ لواقعٍ هزيل تارةً ,وتارةً أخرى يحاول رسم وجهٍ عابس لسجينٍ يسكن خلف القضبان.

صنم الواقع صنمٌ خطير يندسّ في أدمغتنا الحية ليميت إحساسها بالحياة المستمرّة والمتجدّدة ,كمن يقف في وسط العاصفة يظنّ أنها ستقف عندما تراه ..ولكن هيهات لها أن تقف وهيهات له أن يصمد ..

أفديك يا إنسان

أنا إنسان.. أساند الإنسان، هذا واجبي تجاه أبناء جنسي، بل إنني أساند الحيوان وأنتصر للمظلوم فيه من الظالم. ترى هل تتطلب نصرة المظلوم البحث في بطاقته الشخصية عن خانة الديانة؟ أو التفتيش عن فكره؟ أم أن الظلم ظلمات؟! ترى هل يمكن في كوكب التغيير أن نقاوم كل سلوك ظالم.. وأن نأخذ بيد المظلوم دون أن نبحث فيها عن علامة صليب أو ننقب في الجبهة عن أثر سجود؟! تكفينا أنها يد من لحم ودم ترتجف ونريدها أن تسكن وتسريح، وحسبنا أنه وجه فزع نريده أن يبتسم ويطمئن!!

الطبقة الخلاقة

أطلب منك سعة في الصدر وأنت تقرأ السطور التالية. أطلب منك أيضا أن تضع الموروث الثقافي و الأصول الدينية جانبا مؤقتا لحين الانتهاء من هذه السطور. و كذا حاسة الاشمئزاز التي قد تصيبك –أحيانا- مما فيها. فقط تقبل ما في السطور على أنها حقائق علمية لنا أن نناقشها و نتعلم منها نتائجها لا أن نتبع طريقها بحاذافيره و إن جاز لنا الأخذ منها مادام صالحا لنا.

صعود الطبقة الخلاقة

في أوائل هذه الألفية قام البروفيسور ريتشارد فلوريدا(1) بعمل بحث عن الشكل الحالي للإقتصاد العالمي و عن تغير طبائع الناس في العالم المتقدم بشكل عام.

صنم المذهب

صنم قديمٌ حديث عُرف منذ ظهور المجتمعات الإنسانية ومؤسساتها الدينية والسياسية ,حين تفرّق البشر إلى جماعات تعتنق أفكاراً ومفاهيماً ورؤىً محددة حول مناهج وقيم يلتفّون حولها  تكون مغايرة لجماعات أخرى، أو أحياناً منبثقة عنها ولكنها تعتمد مفاهيماً أكثر تطوّراً أو تختلف عنها في بعض الجزئيات.

ينضم إلى هذه الجماعات أناسٌ كثر يرون في ذاك المذهب أو المنهج أو تلك المؤسسة أو الحزب ما يوافق ميولهم الفكرية أو ما يخدم مصالحهم الخاصة ,فتجد الواحد منهم يفني عمره فِداءاً لهذا المذهب

صنم الذات

إنه صنمٌ خفيٌ آخر يقبع  بين جنبات النفس ,يتنفس معها ويشاركها طعامها وشرابها ويقاسمها عقلها وتفكيرها حتى ليبدو الشخص الذي يعبد ذاته نسخةً منها. هذا الصنم من شدة إلتصاقه بالإنسان لا يشعر بوجوده ولا يتمكّن من رؤيته إلّا من حرص على يقظة عقله وفكره , وحرص على الوقوف أمام مرآةٍ صافية ومصقولة كل يومٍ ليراه على حقيقته.

عندما تصل  إلى مرحلة لا تتمكن فيها من رؤية عيبوك الشخصية أو عيوب أفكارك ورغبتك الدائمة في فرض  آراءك على الآخرين ,فيجب عليك أن تدرك مباشرةً أنك وقعت  في المحظور

صنم التاريخ

عندما بعث عليه الصلاة والسلام وبعد فتح مكة مباشرةً طاف بالكعبة المشرفة وحطّم كل الأصنام المحيطة بها ,وتلك التي تسكن بداخلها ,وكانت هذه آخر خطوةٍ قام بها في إثبات مكانة الإسلام كقوّةٍ لها وجود في شبه الجزيرة العربية ,تلتها مراحل أخرى في تعزيز وتدعيم هذه القوة .

وماكانت خطوة تحطيم الأصنام إلا نهاية سلسلة من المراحل لإثبات معنى التوحيد حطّم  خلالها أصناماً كثيرة , كانت أشدّ قوة وخبثاً ومكراً من تلك الأصنام ,أصنامٌ تسكن عقول الناس وتخترق مساراتها المختلفة دون أن يشعروا بها.

رحلة إلى القمة

قرر الأصدقاء خوض رحلة تسلق الجبل، تقدمت مجموعة من المغامرين الذين يعشقون تلك الرياضة، أخذوا موقعهم في الصفوف الأمامية، بدا الجميع سعيداً بخوض تجربة تسلق الجبل.. لكن السعادة لم تستمر كثيراً.. فقد اتضح أن هناك من يخافون السحاب!!

كانت المجموعة المغامرة تحن إلى القمة، بينما من خلفهم كانوا يهابونها، يودون لو انتهت الرحلة سريعاً.. كان أصحاب الصفوف الأمامية كلما نظروا إلى أسفل سعدوا بالمسافة التي قطعوها، بينما الآخرون كلما ابتعدوا عن الأرض هالهم المنظر.

مالك بن نبي، من سمات التخلف إلى بذور الحضارة

تعرفتُ على مالك بن نبي في يوم من أيام الله ولما أتجاوز التاسعة عشرة من العمر، كنت طالبًا في ثانوية "مفدي زكرياء" أوائل الثمانينيات من القرن المنصرم، وكان لأستاذ اللغة العربية "ابن ساحة" الفضلُ في ذلك. ولعلّي سمعتُ اسم "مالك بن نبي" وتعجبتُ من هذه الصيغة في إحدى دروس اللغة العربية التي كان أستاذي يديرها بنجاح وإبداع منقطع النظير  .

التشبُّه بالكرام فلاح 

  أول كتاب قرأته هو "مذكرات شاهد للقرن" باللغة العربية، مرحلة "الطفل" ثم   "الطالب"

رحلة إلى عالم الأفكار ..وقودها الثورة

ماذا لو عُرِض عليك الذهاب إلى عالم الخيال! وماذا لو علمت بأن هذا الخيال هو المُحرك الرئيس لواقعك الذي تعيش؟ إنها حروف تناقض نفسها..خيال و واقع ..لكنها رحلة حدثت على أية حال، و ركبنا مركبتنا العقلية وتجولنا حيث العالم الحقيقي الوهمي..عالم الأفكار!
كان هذا العالم محور حديثنا في دورة " ثورة الأفكار " التي قدمها أحد مؤسسي أكاديمية التغيير م/وائل عادل الذي قاد المركبة وكان دليلنا السياحي حيث وجهتنا الاستكشافية المثيرة.

ارسم مجتمعك

ماذا سيحدث لك لو تفاجأت أن لديك أصبعاً سادساً في قدمك لم تكن انتبهت له من قبل؟! أو اكتشفت عيناً ثالثة لك في مؤخرة رأسك يكسوها الشعر، فكنت تتوهم أنك لا تتمكن من رؤية ما هو خلفك؟! هل ستفكر في استثمار تلك الاكتشافات باعتبارها جزءاً منك؟! أم ستلفظها مصراً على إطالة شعرك، وبتر أصبعك؟!

 نحن نعيش في مجتمعات نتوهم أننا نعرفها، وكل يوم نكتشف فيها جديداً، إلا أن ما نكتشفه ولا يروقنا نسرع إلى التبرؤ منه، قبل أن نحاول فهمه واستثماره كجزء منا تجب رعايته لا استئصاله.
لَقِّم المحتوى