أنماط التفكير

الفكرة والنموذج (رسم منحنى الحضارة)

سرحان..

نشتق الدالة .. ندرس الاطراد .. نعيّن المجال

هذا هو صدى صوت أستاذي يرتدّ إليّ خافتاً بعيداً أرقّ من أثير..

مع كوني أجلس في الصف الأول لكن هي الأفكار رحلت بي عن " تفاضلات الرياضيات " التي لم أءتلف معها بعد..

حينها كنت شارد الذهن مستغرقاً في التفكير في واقع تعليمنا " الشوربة " مستظهرا بعض مشاكله الكبرى من نمطية بالية و تلقين بليد و تكديس للمعلومات، وانعدام لغرس روح التجربة والابتكار و تأطير قدرات العقل العظيمة

العمل الجماعي.. التأسيس ل"علم الثقافة" (2)

العمل الجماعي هو أهم السمات التي يجب على المجتمع أن يكون قادرا عليها، فالعمل الجماعي يعني أن منظومة المجتمع تعمل "ككل" والعمل ككل مشترك أفضل -طبيعة الحال- من العمل فرادى.  

لكن ولكي ننجح في العمل الجماعي فإنه من الأفضل دراسته دراسة علمية تشرح البناء العلمي خاصته..! فكل شيء في هذا الكون له بناء علمي في نهاية الأمر والعمل الجماعي ليس استثناء! 

إن أهم شرط منطقي لنشوء العمل الجماعي هو"أن يكون التشبيك البيني بين أفراد المجتمع على أشده"

مـا مدى أهمية القراءة للمجتمع؟ التأسيس لـ"علم الثقافة" (1)

لا شك أن الجميع يجمعون على أهمية القراءة، لكن المشكلة أن كل ما ذكر في حق القراءة لا يتعدى كونه "مديح" بشكل أو بآخر..! مع أن المديح "المباشر" في هذا الزمان لم يعد سلعه يرغب بها أحد. حتى الإعلانات التجارية لم تعد تمارس المديح السطحي المباشر لمنتجاتها، إذ صارت تفضل أساليب أخرى غير مباشرة مثل "إظهار" ميزات منتجاتها بطريقة علمية أو "رعاية" برامج تهم المجتمع أو حتى إسداء "نصائح" له

الدين والتفكير(نظام الأفكار الحاكمة 6)

الدين الإسلامي يدعوا للتفكير بأنواعه جميعا ...هكذا يتبدى المشهد في القرآن الكريم، إنه يبدأ بأول قضايا الفلسفة وهي (الله) فنقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " وهي تبدوا لمن لم يطلع على الفكر الإنساني وبسبب الألفة في أحيان كثيرة قضية تبرك لا أكثر ولا أقل، أو قضية وجوب شرعي فقط...ولكن للبدء ب "بسم الله الرحمن الرحيم "مضمون أعمق بكثير، فهو اختيار لمنظور للكون والحياة حاكم، وهو يقع في قلب الفلسفة على مر الأزمان، واختيارات البشر فيه ليست على نسق واحد.

نَسِيجُ وَحْدِه!!

هي كلمة ثناء وإطراء ، تعني أن الممدوح لا نظير له في فضائله وكمالاته ، وقد أطلقت على عمر -رضي الله عنه- فعن  عائشةَ رضي الله عنها : أَنها ذكرت عُمرَ تَصِفُه فقالت : " كان واللهِ أَحْوَذِيّاً نَسيجَ وَحْدِه"

وأطلقها أيضاً عمر -رضي الله عنه- على عمير بن سعد الأنصاري من شدة عجبه به.كما قال الذهبي -رحمه الله-

وكأن المعنى أنه لم يخلق مثله على طرازه ، ولا يرد على هذا أن الممدوح بها يفضل على جميع الخلق حتى الأنبياء ؛ لأن باب المدح مما يتسامح فيه ، ولا يُراد من لفظه استيعاب جميع معناه ولوازمه واحتمالاته.

الإصلاح الصعب (سلسلة التغيير الواعي 3)

تتكون أي أمة من الأمم  من ثلاثة عناصر أساسية: العنصر الأول هو الأفكار وهي التي تتمثل في العقيدة و القيم والأخلاق و المبادئ, والعنصر الثاني هو الأشخاص قادة و محكومين, والعنصر الثالث هو الأشياء والتي تتمثل في الأموال والزينة , و هذه العناصر الثلاث تمثل معيارا دقيقا نستطيع من خلاله الحكم على حالة أي أمة, فمتى ما دار الأشخاص والأشياء في فلك الأفكار الصحيحة كانت الأمة حيةً في أوج صحتها و عافيتها

النقيض !!

أظنّ أنني أضع يدي على عيب من أعظم عيوب التفكير والعمل لدى المسلمين, وإن لم أكن قادراً على تشخيصه بدقة, ومعرفة أسبابه ، يكفي أن أدوّنها ملاحظة غير عابرة ولا عاجلة , على طرائقنا في العيش والعمل والحياة والتفكير, ولعل أي فكرة مؤيدة أو ناقدة ستقدح زناد العقل حول هذا الموضوع الخطير ..

لو كان لدي فكرة جديدة ؛ لخصصت 90% من وقتي  لشرحها , وخصصت الباقي للدفاع عنها, ومهاجمة خصومها..

لكن ما الذي يحدث عادة ؟

خديعة الرموز

رموز يحيطون بنا في كل مكان، وصناع رأي يتصدرون أغلفة الجرائد والمجلات، يعتبرهم الناس أعلاماً يتلقون عنهم أفكارهم، ويشكلون من خلالهم تصوراتهم، رموز سياسية وإعلامية ودينية، يمثلون طليعة أي مجتمع، وهم الدرع الفكري والتوجيهي الذي يتترس بهم المجتمع، لكنهم في ذات الوقت قد يكونون هم الخديعة الكبرى.
والخديعة هنا تصيب الرمز أولاً، ثم يمارس هو الخديعة بعد ذلك – بوعي أو غير وعي، أي أنه يبدأ مخدوعاً ثم يتحول إلى زعيم الخداعين.
فالرمز السياسي والديني عادة يكتسب شعبيته بقوة طرحه، وجدة فكرته

عدو الحرية, وطبائع لا تتبدل (سلسلة التغيير الواعي 2)

تحدثت في المقال السابق عن تعريف الأستبداد الفكري و متى ينشأ و أثره على المجتمع , و في هذا المقال أتابع البحث حول نفس الموضوع و لكن من  زوايا مختلفة.

::بين الحرية الفكرية و الأستبداد الفكري ::

جاء الإسلام ليرفض الأستبداد بكل أشكاله  فالإسلام هو دين الحرية بكل أشكالها – و قد جعل لهذه الحرية ضوابط تسقيم بها حياة كل الناس – و لعل أوجز كلمة تبرهن على هذه الحقيقة ما جاء في كتاب الله سبحانه و تعالى(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )

العلوم غير الشريفة (نظام الأفكار الحاكمة 3)

إذا نظرنا في فضائنا المعرفي نجد ما يلي: مدارسنا تعلم، جامعاتنا منتشرة، ميزانيات التعليم تصرف، طلبتنا يبعثون للخارج، الحديث عن التطوير لا يتوقف. لكن الذي يتطور هو الشيء القليل، نحن لا ننتج العلم.

لماذا لا يفلح كل ذلك عندنا ويثمر عند غيرنا ؟ الإجابات لا حصر لها: الحكومات، غياب الحريات، عدم وجود مشروع. كل ذلك وأكثر منه يمكن أن يقال. ولكن في كل إجاباتنا نحن لا نتجاوز القشرة، وكلها أعراض للمرض وليست المرض ذاته، إننا بحاجة للغوص في العمق.

لَقِّم المحتوى