مشكلات الحضارة

سلسلة نتاول فيها أهم ما كتبه المفكر مالك بن نبي عن الحضارة ومشكلاتها.

الأفكار الميتة والأفكار المميتة وانتقامهما!!

في أخر فصول كتاب "مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي"لمالك بن نبي يعالج فيها بأسلوبه التحليلي الأفكار الميتة والأفكار المميتة، وانتقام الأفكار المخذولة ،حيث يبين كلا من الأفكار الميتة والمميتة، ومن أين جاءتا؟ وما هي تبعات هاتين الفكرتين في المجتمع الإسلامي؟

فيعرف الفكرة الميتة بأنها: “الفكرة التي بها خُذلت الأصول، فكرة انحرفت عن مثلها الأعلى، ولذا ليس لها جذور في العصارة الثقافية الأصلية".

والفكرة المميتة- القاتلة-: “هي الفكرة التي فقدت هويتها وقيمتها الثقافيتين بعدما فقدت جذورها

مشكلة عالم الأفكار في العالم الإسلامي (5)

أصالة الأفكار و فعاليتها:

يرى ابن نبي أن الفكرة الأصيلة لا تملك ديمومة  الفعالية، وليس مهما أن تكون صحيحة حتى تصبح فعالة،لان الأصالة عينية مستقلة عن التاريخ،والفكرة الصحيحة هي التي تحتفظ بأصالتها ابد الدهر، والفكرة التي تغير الأوضاع وتقلب موازين الأمور في التاريخ البشري هي التي يطلق عليها الفكرة الفعالة.

وأورد مثال عن ابن النفيس صاحب فكرة الدورة الدموية،حيث أنها كانت صحيحة ولم تكن فعالة إلا مع مرور القرون  ومجيء طبيب أخر.

مشكلة عالم الأفكار في العالم الإسلامي (4)

  يوضح مالك بن نبي لنا الفرق بين الأفكار المطبوعة والموضوعة، حيث أن الأولى هي الأساسية والنموذج المثالي وتقابل الأفكار الرائدة،أما الأفكار الموضوعة هي خاصة بالأفراد قابلة للتعديل والتجديد وتقابل الأفكار العملية.

شبه ابن نبي عالم الأفكار بأنه اسطوانة يحملها الإنسان منذ ولادته ولكل مجتمع اسطوانته وأنغامها الخاصة به التي تميزه عن غيره من المجتمعات,قائلا في هذا :"فعالم الأفكار اسطوانة لها أنغامها الأساسية ونماذجها المثالية،وهي الأفكار المطبوعة،ولها أيضا توافقاتها الخاصة بالأفراد والأجيال:وهي الأفكار الموضوعة".

المجتمع والأفكار (مشكلة عالم الأفكار في العالم الإسلامي 3)

يرى مالك بن نبي بأن تحديد المرحلة التي يمر بها مجتمع ما , تتم عن طريق تتبع أي العوالم الثلاثة هو الراجح ( الشيء -الشخص-الفكرة) وان المجتمعات الإسلامية المتخلفة تعاني من تراجع في (الأفكار) وليس الأشياء," المجتمع المتخلّف ليس موسوماً حتماً بنقص في الوسائل الماديَّة (الأشياء)وإنما بافتقار للأفكار" وأعطى العراق واندونيسيا كنموذج لذلك.

مبينا أن حياة المجتمع كحياة الطفل، ومسيرته في التاريخ واندماجه فيه كمسيرة الفرد واندماجه في المجتمع

مشكلة عالم الأفكار في العالم الإسلامي(2)

   ناقش مالك بن نبي عدة أفكار مهمة سنتطرق لها على التوالي بحسب ما جاء في الكتاب، فتحدث عن الإجابتان عن الفراغ الكوني، يوضح المؤلف في هذا الفصل, الفروق بين الحضارات واختلاف طريقة التفكير تبعا لاختلاف ثقافاتها 
ويقارن بين قصتين من الموروث الأدبي للحضارة الإسلامية (حيّ بن يقظان) , وأخرى من الغرب (روبنسون كروز) , كشاهدين يصفان لنا الاختلاف في طريقة التفكير وما ينتج من اختلاف في أسلوب التعامل مع (نفس الموقف)

مشكلة عالم الأفكار في العالم الإسلامي(1)

يعد كتاب"مشكلة  الأفكار في العالم الإسلامي" أهم كتاب لمفكر إسلامي عن عالم الأفكار على الإطلاق،فهذا الكتاب لمالك بن نبي يعتبر مستخلص لكل ما جاء في كتبه الأخرى و كما قال مقدم الكتاب:"هو زبده ما أنتج ابن نبي".

فكرة الكتاب يلخصها مالك في الخاتمة حيث يقول: " حاولنا ... أن نبين الصعوبات التي يتخبط فيها المجتمع الإسلامي في مواجهة مشاكله الحاضرة في الميدان الأخلاقي وميدان الأفكار الفعالة، فتناولنا بالتحليل أصل الصعوبات التي تتداخل فيها الأفكار المتناقضة"

مشكلة الثقافة (سلسلة مشكلات الحضارة 4)

"أي تفكير في مشكلة الحضارة هو أساس تفكير في مشكلة الثقافة" من هذا المنطلق رأى مالك بن نبي أن الثقافة لا تنفصل عن باقي ضروريات الحياة لذلك  ضمَّن  في سلسلته مشكلات الحضارة كتابا منفصلا تحت عنوان"مشكلة الثقافة" باللغة الفرنسية  سنة 1958،،تحت خمسة فصول في 154ص، بأسلوب تركيبي تحليلي نقدي، ترجمه عبد الصبور شاهين.

ما هي الثقافة؟

حاول البحث في الفصل الأول عن معنى لهذه الكلمة في القواميس عبر العصور المختلفة

شروط النهضة (سلسلة مشكلات الحضارة 3)

نظرا لسوء حال  المجتمع الجزائري والوطن الإسلامي في القرن الماضي بسبب الجهل والخرافات والاستعمار ولإدراك مالك بن نبي كمفكر خطورة الوضع، سارع لمعالجة إشكالية النهوض في كتابه "شروط النهضة" الذي ظهـرت طبعته الفرنسية سنة (1948)،وترجمه للعربية عمر كامل مسكاوي وعبد الصبور شاهين في 160صفحة.

        قسم مالك بن بني كتابه إلى بابين (الحاضر والتاريخ)و( المستقبل) وثلاث عناصر هي (الإنسان والتراب"المادة" والوقت) وأخيرا(الاستعمار والشعوب المستعمرة)

(الظاهرة القرآنية) سلسلة مشكلات الحضارة (2)

كتاب مفيد وغني لأنه يقنع العقل بالدليل والحجة، صدرت طبعته الأولى بالفرنسية 1946، وفي سنة1958 صدرت بالعربية، ترجمه عبد الصبور شاهين وتزيد صفحات الكتاب على الثلاثمائة صفحة ، وهَدَف من خلاله إلى بيان انفصال الظاهرة القرآنية عن الظاهرة النبوية، واثبات صحة دليل النبوة وصدق دليل الوحي،وبلغ بن نبي في كتابه هذا غايات كثيرة حسبت له.

بدأ الكتاب بمقدمة طويلة  نوعا ما للشيخ"محمود شاكر" ذكر  فيها عدة ملاحظات حول الكتاب واستبين  قضية الشعر الجاهلي التي أثارها طه حسين

مع مالك بن نبي.. سلسلة مشكلات الحضارة

في سلسلتنا هذه نود التطرق للفيلسوف والمفكر"مالك بن نبي" لأهمية ماكتبه للفكر العربي بغية إصلاح أمته والنهوض بها نحو الأفضل طالما معها مقومات النجاح، عليها أن تبادر بالتفكير أولا وبالعمل للتخلص من المشكلات التي تضع لها العصي في الدواليب وتمنعها من التقدم برأي بن نبي .

ولد مالك بن نبي في قسنطينة ولاية الشرق الجزائري سنة (1905م)،بدأ تعليمه في الكُتاب لحفظ القرآن الكريم، وأتم تعليمه الابتدائي والإعدادي،ودرس الثانوية بالتعليم الفرنسي الإسلامي حيث حصل على شهادة نجاحه منها.

لَقِّم المحتوى