مفهوم العقل
العقل جزء من الشرع ؛ فكما أنه لا عقل كاملاً بلا شرع ، فكذلك لا شرع كاملاً بلا عقل ، والشرع هو كل ما ورد في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فما العقل ؟
كان السلف يقولون : إن العقل عقلان : غريزي ، ومكتسب . فالغريزي هو ما نسميه بالمقدرات العقلية مِن فَهمْ ، وإدراك ، وفقه ، واتساق في الكلام ، وحسن تصرف إلى آخر ما سنبينه بعد إن شاء الله . هذا العقل الغريزي هو موضوع مقالنا .
العقل الغريزي هذا هو مناط التكليف ؛ فمن لا عقل له لا يكلف ، ومن فقد بعض مقدراته العقلية ؛ فإنما يُكلف بحسب ما بقي له منها .
والذي أعطي عقلاً ثم ألغاه فلم يستعمله الاستعمال الصحيح ، ولم يلتزم بمبادئه لا يفقه الدين ، فلا يؤمن به ، لكنه يحاسب على عدم فقهه ؛ لأنه كان نتيجة لتعطيله الاختياري لعقله ] وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ [ ( يونس : 100 ) . فلا غرو أن جعل الله عقاب الذين لا يعقلون هذا هو نفسه عقاب الذين لا يؤمنون : ] فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاًّ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ [ ( الأنعام : 125 ) ، الرجس في أصله اللغوي هو النتن ، فكأن الآيتين الكريمتين تدلان على أن نقاء القلب لا يتأتى إلا بنور العقل ونور الشرع .
وللعقل في القرآن معان بحسب نوع المعقول أعني نوع الشيء المراد عقله وفهمه من هذه المعاني :
1 - فهم الكلام : ] أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ ( البقرة : 75 ) . ] إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ ( يوسف : 2 ) . فبين أن السبب في جعله عربياً هو أن يفهمه ويعقله أولئك المتحدثون بهذه اللغة .
2 - عدم التناقض في القول : ] يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [ ( آل عمران : 65 ) ، فالذي يقول : إن إبراهيم كان يهودياً أو نصرانياً كأنه يقول : إن إبراهيم كان سابقاً في وجوده لليهودية والنصرانية لكنه كان أيضاً لاحقاً لهما . وهذا كقوله - تعالى - : ] وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ
الكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [ ( الأنعام : 91 ) هذا الكلام موجه لليهود الذين يزعمون أنهم يؤمنون بنبوة موسى ؛ فكأن الآية الكريمة تقول لهم : إن من التناقض أن تقولوا : إن الله أنزل التوراة على موسى ، ثم تقولوا : ما أنزل الله على بشر من شيء .
3 - فهم الحجج والبراهين : ] ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ ( الروم : 28 ) ، ] قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [ ( يونس : 16 ) .
4 - موافقة القول للعمل : ] أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [ ( البقرة : 44 ) ، ولذلك قال النبي الصالح : ] قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [ ( هود : 88 ) . لكن تصحيح هذا التناقض إنما يكون بجعل
العمل موافقاً للقول الصحيح لا العكس ؛ فالذم في هذه الآية منصب على نسيانهم لأنفسهم لا لأمرهم بالبر ؛ لأن الأمر بالبر شيء حسن ، ولا يغير من حسنه كون الداعي إليه لا يلتزم به . وقد يأمر الإنسان به بإخلاص وإن لم يعمل به . فالذي يأمر أولاده بعدم التدخين أو عدم شرب الخمر مثلاً ، مع فعله لذلك ، خير من الذي يأمرهم بالتأسي به في فعله ، بل خير من الذي لا يأمرهم ولا ينهاهم .
5 - اختيار النافع وترك الضار سواء كان مادياً أو معنوياً : ] وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [ ( الأنعام : 32 ) ، ] لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [ ( الأنبياء : 10 ) .
6 - التضحية بالمصلحة القليلة العاجلة من أجل مصلحة كبيرة آجلة : ] وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [ ( القصص : 60 ) ، ويؤيد هذا آيات أخرى لم يرد فيها ذكر العقل ، منها قوله - تعالى - : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ [ ( التوبة : 38 ) .
7 - استخلاص العبر الصحيحة من الحوادث : ] وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ ( العنكبوت : 35 ) ، يشير سبحانه وتعالى هنا إلى قرى قوم لوط التي قال عنها في آية أخرى مبيناً عدم إدراك الكفار لمغزاها بسبب إنكارهم للبعث : ] وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى القَرْيَةِ الَتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً [ ( الفرقان : 40 ) .
8 - استخلاص العبر مما جرى في التاريخ : ] وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ القُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [ ( يوسف : 109 ) .
9 - فَهْم دلالات الآيات الكونية : ] إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الَليْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ
وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ ( البقرة : 164 ) ، ] وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ ( النحل : 12 ) .
10 - حسن معاملة الناس ولا سيما الأنبياء : ] إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ [ ( الحجرات : 4 ) . هذه كلها مقدرات عقلية زود الله - تعالى - بها الناس أجمعين ؛ فهم جميعاً يقرون بها ، ويرون من عدم العقل ترك الالتزام بها ؛ لكن ما كلهم يلتزم في الواقع بها .
ولذلك يكفي أن ينبه من خرقها إلى أنه أتى بفعل غير عقلي كما رأينا ذلك في آيات القرآن السابقة . لكن ينبغي أن ننبه إلى أن بيان القرآن للمسائل العقلية وإقراره لها ليس محصوراً في الآيات التي ذكرت فيها كلمة العقل ، فهنالك آيات تذكر فيها كلمات أخرى تشير إلى المقدرات العقلية بذلك المعنى العام الذي ذكرناه ، بل إنه يبدو أن كل سؤال استنكاري في القرآن يدل على أن المسؤول عنه أمر بدهي ما ينبغي لذي عقل أن يماري فيه .
-----------------------

التعليقات
لحظة من فضلكم
أختي العزيزة وأخي الفاضل أولا موضوع قيادة المرأة للسيارة هو موضوع استهتر اساسا من ان نناقشه بهل يجوز ام لا ؟؟!! وعجبا لجهل شيوخنا وصغر عقولهم مع كل الاحترام ... نحن االان انلطقنا الي اكبر من ذلك انطلقنا الى المناقشة حول قضايا المرأة وتلك الاحاديث التي نسبت للرسول صلى الله عليه وسلم وقالو انه قال ان الصلاة يقطعها الكلب الاسود والحمار والمرأة ( بمعنى ان الكلب غير الاسود لا يقطع الصلاة لكن المرأة تقطعها ) فحقاً هذا مدعاة للسخريه وحاشا ان يقول رسول الله ذلك كذلك من الاحاديث الغريبه التي ينسبوها الى الرسول من قضايا طاعة الزوجة لزوجها وان تستاذن زوجها حتى ولو توفي والدها وقولهم ايضا انها مهما فعلت لن تؤدى حق الرجل ... بحقكم والمقال السابق يتحدث عن العقل من الذي مهما فعل لا يأدي حق الاخر الزوج أم الزوجة من فيهم تعب 9 اشهر وساهر ورضع الرجل أم المرأة .. أظن ان الحديث معكوس وهو ان مهما فعل الرجل فهو لن يؤدي حق زوجته .. وحتى الآيه وقرن في بيوتكن معناها الصحيح وقرن من الوقار والحشمة في البيت وذك خاص لنساء الرسول لنظام البيوت سابقا وانه يكثر زواره حسب ما فهمت من احد الشيوخ زوي العقل التجديدي ... للأسف الشديد شيوخنا الافاضل يقولون بان الرسول تزوج السيده عائشة وعمرها 9 سنوات وهذا شئ لا يقبله المنطق ابدا في حين ان الكل اجمع على ان الفرق بين السيدة اسماء تكبر السيدة عائشة بعشر سنوات وان السيده اسماء عندما هاجرت الي المدينه كان عمرها 27 اذن عمر السيدة عائشة 17 سنه وتزوجها الرسول بعد سنتين من الهجري اي وعمرها 19 سنه ... والان الدنيا مقلوبة على زواج القاصرات ويقولون ان النبي تزوج طفلة مع العلم ان النبي جاء ليصحح كل المفاهيم الخاطئة ويدحض العادات السيئة ويبني مجتمع مثالي فكيف لمجتمع ان يبنى اذا كانت سيدة المنزل التي تربي الاطفال في مرحلة المراهقة .؟؟!! شئ لا يعقل ... ما نفهمه من هذه ا لاحاديث والتفسير الخاظئ للآيات يوضح لنا ان الاسلام لم يكرم المرأة بل كرم الرجل وسخر الكون كله بما فيه المرأة له ؟؟؟ وهذا شئ لا يعقل اطلاقا ... وكذلك قولهم بان حواء خلقت من ضلع اعوج هذا امر محير ... بل حسب ما قرات وسمعت لبعض العلماء والمفكرين ان حواء لم تخلق من ضلع اعوج .. هذه جميعها اسرائيليات ... رجاء اقرأوا كتاب آذان الانعام وهو موجود على النت
آخر نقطة لم ينادي الاسلام بضرب المرأة بمعنى الجلد اطللاقا .. والاية التي تقول فأضربوهن قبل ان تسمعوا تفسير العلماء اقرأوا كم مرة جاءت كلمة الضرب في القرآن وبمعاني مختلفة
الاسلام الذي جاء به رسول الله وانزله الله هو الذي كرم المرأة اما اسلام اليوم فهذا لم يكرم المرأة
فهل كبر شيوخنا عقولهم بعض الشئ
(وما ربك بظلام للعبيد )
تحياتي
لانظلم المرءة و لا الرجل
المقصود عندي ان تتحرك نهضة في المراءة المسلمة واقعيا ذون صدام يجر المرءة وراء تنظيرات لمن نظّرو للمرءة في الغرب و رموْ بها في مطلب مساواة هدام للفطرة.
اما عن زواج رسول الله صلى الله عليه و سلم فان كانت لي ابنة تسع سنين لعرضتها عليه و ربما حتى بطلبها هي ... اما في زمننا هذا فالشاب و الشابة اذا بلغا الحلم يزوج و يشترط على الشاب فقط شرط زائد لا المرءة وةهو استطاعة الباء اي المفروض عليه مهما كانت المرءة ان يكون قادر على الانفاق على زوجته من حلال فاذن لا نظلم الرجل ايضاً.... اذن القاعدة العامة للرجل قوامة بما هو مطالب به من شروط اضافية فينفق على زوجته و اولاده و هي غير مطالبة الا بعقد النكاح اي ليست مطالبة باكثر من ذلك فان قدمت خذمات اخرى فاما من حبها لزوجها لحسن خلقه و معاشرته واما لطبيعتها و اما للتقاليد . وهذا من مشاركتها الايجابية ان شاءت اما الزوج فانه يكدّ و يتعب حتى تكون زوجته في احسن حال و تربي اولادهما فان فعل ذلك استحق العرفان و التقدير و الا فللزوجة اما ان تخلع نفسها او تبقى اذن هناك موازنة عدل يجب تحقيقها وان كانت المرءة هي الام الرجل هو الوالد و رب البيت اي للرجل قوامة يجب ان لا نظلمه فيها و الا ذخلنا حلقة مفرغة و من بلاد ثورة حرية المرءة اقول انهم يعطون الاولوية للرجل لما فيه من حفظ لتوازن المجتمع ما استطاعوا و هل ترضى المرءة ان تنفق على رجل و يبقى في البيت و تلبي له طلباته المعيشية ؟؟ اما ان ارادت ان تشارك الرجل في سفينة الحياة فيجب ان يتطاوعا و لكن حتماً الناطق الرسمي يكون الرجل فلاىيتصور امرءة اخشن من الرجل اااالا استثناءً
اذن لعدم الاطالة المقصود هو الانطلاق في توازن مبني على العدالة لا المساواة.
اما تكريم المرءة فالنص صريح يدعو الى العدل معهن و العدل يتطور حسب المجتمعات مع عدم المساس بالنص الصريح اي للذكر مثل حظ انثيين العقل قد يستغرب و لكنه عدل لان المرءة في الاصل لا تنفق الا على نفسها و الغالب لها زوج ينفق عليها او اب او اخ اما الرجل فالاصل ينفق الاثنين هو و غيره اما في هذا العصر فهناك مشكلة في الفرد المسلم لا الكتاب و لا السنة الصحيحة.
و علينت ان لانظلم المرءة و لا الرجل و لا نقلد بل ننتج تفكرنا الاسلامي الذي يخرجنا من تبعية التقليد الى تنظير متزن يطالب بعدالة تناسب العصر .......
هل يحق لي ان أتسأل هنا ؟؟
كل ماذكر رائع جدا ولكن تكمن المشكلة ياأستاذي في حقيقة الفتاوى الأسلامية التى اغلبها ضد العقل والفطرة احيانا بل تشعر انها فتاوى مادية بحته تشجع على الظلم والأفتراء وخصوصا في حقوق المرأة نحن امة تمتهن المرأة وعندنا في السعودية مثلا نمنع المراة من قيادة السيارة لأن ذلك من الفتنة ومن تطالب بالقيادة فهي من دعاة الأباحية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!! فهل ترى ياسيدي ان (العقل) او (الفطرة) تحرم قيادة السيارة لاأدري ماهو رأيك؟ ولكن لو حاولت ان تقنع احد المشايخ عندنا بأن العقل لايأمر بذلك والشريعة أيضا لاتأمر بذلك لقام بجمع الادلة التي تخدم رايه ومصالحه وهاجمك وحرض الاخرين على تجريمك وتكفيرك لانك مهرطق ضد السلفية والشريعة الأسلامية وزنديق فاسق ؟؟!!!.................. فقلي بربك احكم بعقلي ام بنصوص وادلة السلفين ام بأدلة الخصوم لهم انها مشكلة صدقني ؟؟؟ سيبقى العقل تابع للهوى والشهوات ويأول النصوص على حسب مصلحة السلطة ..... سواء كانت سلطة سياسية اودينية وتقمع المرأة وكل الضعفاء ويسقط العقل والمنطق والرحمة والجميع يقول ان مذهبه يمثل قمة العقلانية صدقني نحن في مأزق حضاري!!!! واي فرد بسيط مثل حالاتي يشعر بالضياع وممكن يرتد عن الدين.. لاقدر الله لأن عقله يتسأل ؟أتبع عقلي ام مايقوله المفتي ام ماأفهمه ببساطة من القرأن والسنه وارفض مايقال؟؟؟؟؟؟...................
وتنتهي الاسئلة بلاأجوبه ...... والسلام
استسمحكم في ابداء راي عله يفيذ...
استسمحكم في ابداء راي عله يفيذ...
اختي الفاضلة الدين الاسلامي لا يلغي العقل بل يدفع للتفكر و التامل ليبلغ درجة الرشد ثم درجات اخرى ... اما عن المرءة في الاسلام فاقول ان سنة هذا العصر هو عدم الاقصاء فالمرءة المسلمة مثلها مثل الشعوب المسلمة في صراع مع السلطوية الاسلامية وهي نظام قائم بذاته و ليس ضار بالضرورة و لكن يحتاج الى مسلم راشد ليتطور و لا يفيذ الصراع فيه شيئ اي يحتاج لتفاعل المسلم الراشد.
المرءة مطالبة بالتحرك الايجابي اي عليها حصر و ادراك دورها في النهضة بللرسالة المحمدية فليس الحق يتولد لمجرد ان المرءة الغير مسلمة تقود السيارة ... لان المرءة في الغرب تطالب بالمساواة بعد ما عانت من ظلم و هي لا ترجو من الحياة ما ترجوه المرءة المسلمة من الحياة فالمرءة المسلمة مطالبة بنهضة امتها و و تشعر بظلم فعليها من جهة بالتحرك للمطالبة بالعدل لا المساواة لان نظرية المساواة ادت الى اباحة الزواج من نفس الجنس ضذ الفطرة اما المرءة المسلمة فعليها التنظير للعدل بين الجنسين فان اثبتت انه من العدل ان تقود السيارة تحركت للرفع الظلم... فالسيارة اختراع تكنلوجي غايته تسهيل حياة الفرد لينتج اكثر كل انواع الانتاج فكري او حضاري و ليست لعبة و عليه اذا استخذمها الرجل للهو و العبث من العدل ان تسحب رخصته لقلة رشده و ادراكه لذاته و دوره في الانتاج الايجابي و ان كان رجل مسؤل فتنمنح له الرخصة و لا يكفي معرفة القيادة بل ادراك استعمالها فليس المسلم مستهلك ابله بل يحافظ على البيئة و يقتصد و لا يبذر... هذه اختصارا مجموعةة منطلقات يبنى عليها العدل بين الجنسين فالمرءة التي لها طاقة انتاجية في المجتمع اي لها حسّ رشدي و تحتاج لقيادة السيارة لتسهيل و رفع انتاجيتها من ربح الوقت و راحة بال لتتامل المفيذ و المسؤولة و واعية بدورها في نهضة الامة لها ان تقود و تتقدم بطلب اما هيئة الترخيص للقيادة التي تبني قرارها على المنطلقات السابقة للجنسين و نفس الهيئة تسحب الرخصة اذا انحرف استعمال وسيلة التنقل هذه... فالتاريخ يثبت ان ركوب الخيل كان ممكن ومباح للمرءة ان كانت لها الطاقة و المسؤولية كزوجة خالد بن الوليد رضي الله عنه. فلا يتناسب التحريم في هذا المجال بل المنع او الترخيص لا سباب واقعية عملية تناسب طبيعة الوسيلة اي و سيلة تنقل عملية واقعية فهنا الفصل بين التحريم الشرعي و بين المنع او الترخيص العملي الذي لا يناقض الشرع ... اذن على المرءة ان تبني تحرك نهضوي على اساس العدل بين الجنسين لترفع ظلم اضخم يقع على الفطرة السليمة و يشترط المرءة المسلمة الراشدة لا المقلدة و لا العابثة مثل الرجل المسلم العابث الغير راشد و هذا العدل الفطري الواعي و الواقعي لا ينافي قوامة الرجل بما فضل به فمساهمة المرءة الراشدة في بناء نهضة الرسالة المحمدية لا تنافي الفطرة و لكن اذا تحول الى طلب مساواة فان الخطورة ظلم على الفطرة.هذا مثال عن القواعد الاثرائية العامة لا التفصيلية التي اشرت اليها في تذخلات سابقةزهي قواعد ذات طبعة و مميزات خاصة بها
استنباطات موفقة..
جميل تدبر العقل لعقلية العقل..!
بورك فيكم..
شكرا
قوانين اصيلة شكرا على التامل المفيذ
أضف تعليقاً