بوابة الشباب للعمل النهضوي..من الإدراك للحراك!!
منذ ما يزيد عن السنة وأنا قريب بما يكفي لأرى كيف يسير مشروع النهضة ، وعلى اطلاع بمستجداته ومخرجاته. شباب من مختلف الأعمار والأجناس يأتي ويذهب ... بدأ هذا التيار النهضوي يأخذ مجراه ، الأفكار تنضج يوما بعد يوم ، وتتحول إلى مشاريع تلامس أرض الواقع ، شباب أخذ على عاتقه نشر فكرة النهضة والعمل من أجلها، أحلام الأمس أصبحت حقائق اليوم، والتحدي أصبح عاملا محفزا للانطلاق، بحثا عن وسائل ذهبية تخرجنا من تيه التخلف ...
ومن ضمن من تعرفت بهم وجلسنا سويا على فكرة النهضة شباب لم يكن يوما يظن أن يكون له دورا حقيقيا في نهضة أمته سوا أن يرى في أحلامه واقعنا أفضل حالا مما هو عليه.
شباب انطلق بممكناته الكبيرة ، معلنا عن بداية مشروع شبابي جديد ... وهو مشروع بوابة الشباب للعمل النهضوي.
نرحب بكم بداية في مشروعكم... مشروع النهضة، ونشكركم على جهودكم الكبيرة ...
أحمد درويش: في البداية أود أن أسألكم... كونكم شباب جامعي، عادة ما يكون للشاب الجامعي خط سير معين في الحياة أو ما نسميه روتين الحياة ، فمثلا يدخل الشاب إلى الجامعة ويسعى للحصول على تقدير جيد يؤهله لوظيفة محترمة، ومن ثم الزواج وهكذا..
الآن أنتم كشباب كيف بدأتم تفكرون في النهضة؟ أو العمل من أجل النهضة؟
إبراهيم سعد: السؤال يرجعني لأيام عشتها حوالي ما قبل السنتين، يعكس الطريقة التي كنا نفكر بها تماما حينها
نحصل على معدل وندخل به الجامعة، ومن ثم التخرج بمعدل مرتفع لتحقيق مطلب الوظيفة المحترمة ومن ثم الزواج وحتى ينتهي بنا المطاف إلى الموت...
أحسسنا أن هذه الحياة الروتينية الخالية من أي عطاء لا تتوافق مع رغباتنا وتطلعاتنا كشباب. من هنا بدأنا المشاركة في أنشطة وعمل مشاريع جامعية لم تكن لها علاقة بالنهضة حينها ، ومع توسعنا بالمشاريع، ومع حاجتنا لكسب العلم والمعرفة لإضفاء الاحترافية لمشاريعنا، بدأنا نحضر عدد من الدورات، ومن ضمن هذه الدورات التي حضرتها وأثرت فيا، هي محاضرة عبارة عن مقدمة في مشروع النهضة ، كانت بتقديم الدكتور جاسم سلطان، بعد المحاضرة لم أكن متقبلا للموضوع ، وأمسكت ببعض المغالطات وجلست أحاججها...
ولكن بعد حضوري عدة محاضرات.. تغيرت طريقة تفكيري، وتقبلي للطرح أصبح أوسع ، وكانت لدي رواسب تخلصت منها، وبعدها بدأت أحس فعلا بأن هذه الفكرة عميقة وتلامس الجرح، جرحنا كأمة عربيه وإسلاميه، وكشباب همنا دائما أن نتطور وننهض، وأن نكون أفضل، من هنا كان المدخل لمشروع النهضة.
أحمد درويش: كونك أحد مؤسسي مشروع بوابة الشباب للعمل النهضوي ما هي أكثر خدمة وفرها مشروع النهضة لكم كشباب للانطلاق بمشروعكم ؟
هيثم صادق: أهم وأفضل وأجمل خدمة قدمها لنا مشروع النهضة هي الإنارة الفكرية. مشروع النهضة بإشراف الدكتور جاسم سلطان، وعدد من رواد النهضة، غير طريقة تفكيري. أنا لم أكن اقرأ كثيرا، ولم أكن أهتم بذلك ، كنا نقوم بأمور خيرية وغير عميقة إن صح التعبير، ولكن بعد تعرضنا لمشروع النهضة وفهمنا أبعاده ومصطلحاته، وقاربنا الحل المقترح الذي يقدمه مشروع النهضة ، هذه كانت أفضل خدمة يقدمها لنا المشروع، وأقولها بصراحة أنني ممتن كثير لمشروع النهضة.
أحمد درويش: معظم الشباب يخاف فعليا من كلمة النهضة! كونها ليست كلمة عابرة، بل لما تحتويه من دلالات عميقة، أحيانا يجد الشباب صعوبة في فهم بعض الجوانب الفكرية أو متطلبات النهضة، هذه العقبة كيف تجاوزتها ؟ وكيف تنصح الشباب بتجاوزها ؟لأن بعض الشباب يسمع المصطلحات وينفر منها قبل أن يتعرف عليها؟
إبراهيم سعد: بالنسبة للخوف من النهضة،هذه ثقافة منتشرة عندنا نحن الشباب، قد يكون السبب هو الكسل الفكري الذي نعاني منه، يريد الشباب أن يرتاح، ولا يعمل عقله فيما يرى،هذا في البعض طبعا وليس الكل.
لكن أنا أجزم أن هناك نسبة ليست قليلة من الشباب المتحمس للنهضة، والمتحمسين للفعل كثر، ولكن إلى الآن لم يجدوا الطريق المناسب. وأنا اعتقد أن بوابة الشباب للعمل النهضوي قد تكون حلقة الوصل المناسبة بين مشروع النهضة، وبين هذه الفئة التي نعول عليها كثيرا ،فنريد أن نزيد من الكادر البشري الشبابي، والذي هو وقود بناء لحضارتنا إن شاء الله.
أحمد درويش: مع بداية برنامجكم التدريبي الأول وهو بعنوان: مهارات العمل النهضوي حدثنا عن مشروع بوابة الشباب للعمل النهضوي ؟ وما هي أهدافه؟
هيثم صادق: مشروع بوابة الشباب للعمل النهضوي هو مشروع له هدفين رئيسين ، الأول: هو تقديم برنامج تدريبي بشكل دوري لكل من يريد أن يعمل للنهضة، أو يحمل مشاريع نهضوية، بوابة الشباب للعمل النهضوي هي مشروع شبابي وليس للمفكرين أو من مفكرين، رغم أننا نأخذ منهم ، نحن حلقة وصل بين مفكري النهضة والشباب الراغب في إقامة مشاريع نهضوية عملية.
أما الهدف الثاني: هو تنفيذ المشاريع النهضوية، والعمل على ملفات محدده، ونرغب أن نشارك ما نعرفه للجميع، وبدأنا بالفعل أول برنامج تدريبي عملي ،يستقطب الشباب ، ويعتمد على التبسيط، وليس التعقيد وإمساك المعلومات ... هذه فكرة بوابة الشباب للعمل النهضوي.

أحمد درويش: ما هي الانجازات التي يسعى مشروع بوابة الشباب للعمل النهضوي لتحقيقها من خلال برنامجها التدريبي؟
هيثم صادق: المخرجات المتوقعة من البرنامج التدريب الأول هي أن نفعل المشاريع النهضوية التي نعمل بها نحن ، ونأتي بشريحة شبابية جديدة يحملون هذه المشاريع معنا، فهي مشاريع مهمة جدا، منها على سبيل المثال لا الحصر، مشروع مركز التنوع للدراسات والاستشارات ، ومشروع التعريب، والمجموعة الهندسية لحماية الأقصى، ونشر فكرة النهضة نفسها.
وقد استقبلنا بعض الطلبات للعمل معنا في هذه المشاريع. إذا أول هذه المخرجات هي المشاريع العملية التي نقوم بها.
نحن نأخذ ملفات تحتاج أن نعمل عليها ونفعلها من خلال عمل المشاريع...
والمخرج الآخر من البرنامج التدريبي هو أن نطلق طاقات الشباب نفسه، الكثير من الشباب يسأل ماذا نفعل؟ وأين نذهب؟ كثير من البيانات التي أحصيناها من الحضور، ما يقرب من 20 % إلى 30 % من الحضور كان حضورهم لزيادة المعرفة وقضاء أوقات الفراغ!! و50 % منهم يريد أن يشارك في مشاريع النهضة ، فهذا ما نتوقعه من البرنامج.
وإذا أخفقنا في البداية سنراجع أنفسنا ، ونؤكد دائما أننا قادرين على تزويد المشاريع النهضوية بشباب وفتيات يحملون هذا المشاريع وينفذونها على أرض الواقع.





التعليقات
ولنا لقاء
بارك الله في جهودكم وسددكم وايدكم بالرشاد والسداد
محبكم
ابراهيم
ما شاء الله
جزيت الجنة اخي احمد ..... جميل ان نرى هذه التحركات على الساحة الاسلامية ..اللهم قدرنا على العمل فيك ولاجلك
شكرا جزيلا لك
بوركتم
بوركتم يامن تسعون للنهضه وسدد خطاكم ومشروع النهضه بمعناه العام ايقاظ الشباب والشابات ليعدوا الخطط والدراسات التي تمكنهم من العزف على سيمفونيه البناء وليسمعوهم هدير صوت الا لات النهوض
باركــــــ الله في
باركــــــ الله في دكــــتورنا ومشكاة دربنا الدكتور جاسم سلطان
وندعوا الله له بالصحة والعافية حتى يقود هذا الصرح النهضوي المبارك
ونشكر الأستاذ أحمد درويش الذي أطلعنا على ما يدور في أروقة النهضة
وأسال الله أن ييسر للنهضاويين طريقهم للخير :)
أضف تعليقاً