تعقيبا على مقال الوعي الحضاري.. وإجابة لأسئلة مهمة
بعث أحد زوار موقع النهضة الأفاضل بمجموعة أسئلة تعليقا على مقالنا الأخير الوعي الحضاري فاعلية وتمكين وشهود، وهي أسئلة في غاية الأهمية، ونظرا لأهميتها رأينا أن نكتب مقالا منفصلا لتأخذ حقها، وسأبدأ الإجابة على الأسئلة بترتيب عكسي.
السؤال الأخير الذي طرحه الأخ الفاضل والذي نصه ما يلي: إذا كان إحدى شرائح الواقع المراد تغييره هو الأمة، فلماذا لم يتعرض المقال لمفهوم الأمة بالتحليل والتبسيط، فمن هي الأمة؟ هل هي الأمة القطرية؟ أم الكويتية؟ أم الباكستانية؟ وكيف يمكن الوصول بالأمة أن تفكر كأمة وتتحرك كأمة واحدة؟ هل هناك خطاب يجمع هموم الأمة ويوحدها؟ هل التركيز الحاصل حاليا على مفاهيم كالوطنية وحصر الخطاب بهموم الشعب داخل حدود الدولة القطرية يدعم مفهوم الأمة؟
الأمة في الإصلاح السياسي تعني مجموعة من البشر لهم تاريخ مشترك، ورغبة في العيش المشترك ، وهناك من يضيف عنصر العقيدة والدين، بحيث تشترك هذه المجموعة البشرية في الأحلام والآمال والأفراح والأحزان، ونحن نحتاج أن نميزها عن الكيان السياسي، فقد يوجد للأمة كيان سياسي جامع، وقد تتفرق لكيانات أصغر وأدق ، فالأمة الألمانية مثلا كانت قبل بسمارك موزعة على ما يقرب من 300 دويلة، ولم يمنع هذا من كونها أمة واحدة ، واليوم الأمة الإسلامية موزعة إلى كيانات متعددة، وما زلنا نطلق عليها أمة واحدة بهذا المعنى العام، وليس بمعنى الكيان الواحد السياسي.
أما في خطاب الأمة فهناك الخطاب العام ، الذي يلامس مشاكل المسلمين، فحين تتألم فلسطين باعتبارها الأرض المقدسة يستشعر هذا الألم كل من له ارتباط بالقرآن الكريم، ولكن عندما تحدث أزمة اقتصادية في جزء من المنطقة الإسلامية قد لا يستشعر بقية الجسد هذه الآلام ، فالكيان السياسي الجزئي محدد وليس له هذه الخصوصية الجامعة.
أما الجزء الآخر من السؤال والمتمثل في كيفية صياغة خطاب مشترك عام يخترق الفضاء الجمعي للأمة؟ وفي نفس الوقت يظل للخطاب الخاص مكانته المتعلقة بالجغرافيا والسياسة؟
لنا هنا أسوة حسنة بالخطاب ألقراني، فهو وإن كان يعالج قضايا الإنسان في كل مكان، ويلمس مشاعره في كل زمان ومكان، ولكنه حين تنزل في الجزيرة العربية، وعلى قريش تحديدا لم يهمل الطابع المحلي، فنجده تحدث عن أبي لهب، وامرأته حمالة الحطب، ويحدثنا عن غزو الفيل للكعبة المشرفة، وعن الأشهر الحرم، وكلها قضايا محلية لا تنافي عالمية الإسلام ومخاطبة كل البشر.
أما السؤال المتعلق بقوة المجتمعات ، ومدى احترام العالم لهذه المجتمعات، وكيف أن كوريا واليابان تمتلكان القوة ولا تمتلكان هيبة كوريا الشمالية؟
الحقيقة الموضوعية هنا أن الدول تتحدد سياساتها الخارجية باحتياجاتها الداخلية، فكوريا الجنوبية واليابان تمتلكان القوة، ولا تريان أن مصالحهما الخارجية والإقليمية مهددة ، وبالتالي درجة التلويح باستخدام هذه القوة منخفضة جدا ، لأن مصالحهما مرعية، بينما دولة مثل كوريا الشمالية وإيران تحتاجان باستمرار لإظهار قدراتهما العسكرية كجزء من الرسائل المتبادلة مع العالم الخارجي، والذي ترى الدولتان أنه لا يحترم مصالحهما القومية.
وننتقل هنا إلى سؤال الأخ الفاضل حول دورة الحضارة الأوروبية، ومن أين بدأت تحديدا؟ هل بدأت بإنارة العقول؟ أم عبر القيام بالثورات؟
التاريخ حلقات يسلم بعضها إلى بعض الزمام، فأوروبا ومنذ القرن الحادي عشر اكتشفت قصورها العلمي واحتياجاتها الاقتصادية، فنشطت في مسارين، المسار الأول: الكشوف الجغرافية لتحرريها اقتصاديا، والمسار الثاني: الجامعات وتطويرها لتحريرها فكريا.
ومن اكتساب القوة الاقتصادية ونمو المدن، ومن القوة الفكرية واكتساب المعرفة، تولدت قوة تمرد على سلطة القديم المتمثلة في (الكتاب المقدس)، وسلطة القائم المتمثلة في (الكنيسة)، وتولدت انجازات دعمت الجديد، وأحدث ذلك تحولات في الوعي، مهدت للثورات، فجاءت الثورة الأمريكية والفرنسية ، ومن بعدها الثورات الأوروبية من أجل إنتاج مجتمعات جديدة.
السؤال ما قبل الأخير متعلق بدور الدولة كحاضن لهذه التفاعلات... وهنا حين نتكلم عن الحاضن لا نتكلم عن الحاضن المطلق، بل نتكلم باعتبار دور هذا الحاضن في التخطيط والتفاعلات، أو لوقف التفاعلات، أو دوره المحايد في هذه التفاعلات. فحين ننظر للحضارة الإسلامية سنجد أن الدولة كانت بحاجة للموارد المادية، فاستمرت عملية الفتوحات، وكانت بحاجة للسيطرة والهيمنة من قبل فئة معينة فأسقطت نظام الخلافة، وكانت تسمح بفضاء العلم الشرعي، لكن الأئمة المبدعون أمثال أبو حنيفة رحمه الله مات مضروبا، ومالك مات وقد شلت يداه من الضرب، والشافعي مات مضروبا على رأسه ، وأحمد بن حنبل حاله معروف، وبالتالي كان التأثير على المسار الفقهي أو نموه متأثرا سلبا أو إيجابا بالدولة، ولكن هذه الإبداعات لم تأتي نتيجة طلب الدولة، بل بتوفر المبدعين.
أما المسار العلمي التطبيقي فأكبر علماء الأمة وهو جابر بن حيان مات في سجنه بعد انقلاب الرشيد على البرامكة، ولو قرأت تاريخ بغداد لوجدت علماء كثر ولدوا في بيئات غير صديقة، كأمثال الحارث المحاسبي مات ولم يصلي عليه إلا اثنان، والبخاري أحرق بيته، وأحد كبار المفسرين مات في بيته ولم يعلم عنه إلا بعد خروج رائحة موته، وفي الغرب تعرض روجر بيكون في القرن الثالث عشر للسجن لمدة 27 عاما، لأنه نادى بالمنهج العلمي، وجاليليو حاله معروف...
إذا حاضنة الدولة السالبة ليس حائلا دون تراكم أعمال المبدعين ووصولها للأجيال القادمة.
آخر جزئية من الأسئلة كانت.. هل مستوى الفعل العلمي أم التطبيقي هما المطلوبان للفعل الحضاري؟
في المشروع الذي نتحدث عنه، هناك 3 محاور: عالم الأفكار، عالم العلاقات، عالم المشاريع. وهناك خارطة واسعة تشمل السياسة والإعلام والتعليم، فتعريفنا للنهضة أنها أفكار حية تأتي إلى بيئة ركود فتعيد بعثها من جديد، وإدخالها في دورة حضارية.
وبيئة الركود هذه تشمل الكثير من المساحات، وبالتالي ما نتحدث عن لا يتعلق بالعلم والتعليم، إنما يتعلق بانتشار الخلايا الحية في جميع المركب الاجتماعي، وإن كان من الناحية العملية يأتي عالم الأفكار أولا كما شرحنا في كتاب فلسفة التاريخ.

التعليقات
الامة تعني:
الامة تعني اتحاد في نوع المخلوق و التكليف الذاتي الملازم له و مصدر معرفته اليقينية سواء كان في ذات طبيعية واحدة او متعددة وسواء تحت ذات معنوية سلطوية واحدة او متعددة جغرافيا و اقتصاديا و ثقافيا علميا .وهنا لا يمكن الا جمعه في كيان معنوي واحد شرط ان يكون مرن يستوعب جزئيات التعدد الطبيعي اي الذي تفرضه السنة الكونية الطبيعية.ومنها المحيط الخارجي لمجموعة الامة.
راي!!!
"ان الامة في الإصطلاح السياسي تعني مجموعة من البشر لهم تاريخ مشترك،
ورغبة في العيش المشترك ، وهناك من يضيف عنصر العقيدة والدين. والامة قد تكون مرتبطة بكيان
سياسي واحد او تتفرق لكيانات أصغر وأدق."
هذه هي الثقافة السلطوية اي تعريف الامة من وجهة نظر الثقافة السلطوية اي الدولة و هو تعريف الحضارة المادية بثقافتها و قناعتها و اضيف عنصر العقيدة فقط لدمج الامة الاسلامية ذات النسيج المختلف و الثقافات السلطوية المختلفة اما تعريف الامة بالمنظور السياسي الاسلامي فيتفق مع مصدر وغاية وجودها .فالامة التي تجمع مجموعات حضارية مختلفة ليس لها تاريخ مشترك بل متعدد و التي جمعت الابض و الاصفر و الاحمر والاسمر ليس امة عادية و استمراريتها المحسوسة ليس شيئ عادي و يفرض تعريفا يناسب طبيعتها.
الخلافة الراشدة انسحبت!
الخلافة الراشدة انسحبت لعد اهلية جمهور المسلم و الخلافة السلطويةسقطت باستهلاك السنة الطبيعية
د.جاسم سلطان .احترامي و تقديري اما بعد
د.جاسم سلطان .احترامي و تقديري اما بعد ,
سانطلق في عرض ما اجتمع لذي من تفكر اسلامي انطلاقا من الجملة التالية"ايجاد كيان سياسي موحد قضية أخرى تحتاج لفهم مركب لعلم الاجتماع والسياسة والدين والاقتصاد والديموغرافيا والجيوبوليتيك وجغرافيا الموارد ..."
هذا تماما ما انطلقت منه لايجاد هيكل الكيان الموحد و ساعرض الموضوع دون كتابة كل العمل الاكاديمي و اضطلاع القراء الواسع قد يغني عن ذكر المؤلفات .
مقدمة:لا يختلف متفكر اسلامي في ان بداية الامة الاسلامية الجماعية هي بداية الوحي فلقد كان هناك اشخاص هم امم بذواتهم و لكن لم تكن مدعمة بوحي الرسالة المختلف عن النبؤة. ثم كان هناك سيدنا ابراهيم الامة قبل ذالك و لكن و بالرغم من توافر كل العناصر كان عنصر الجماعة التي يغرس فيها فكر المة الرسالة غير جاهز اي غير مكتملة العناصر لذالك نجد ان سيدنا ابراهيم الامة قد قسمت ذريته الحاملة لعنصر الامة الرسالة الى قسمين.اذن الرسالة المحمدية بدايتها هي
1-الفرد الامة حامل الرسالة المؤيد بالوحي
2-الجماعة الامة المستخلفة في الرسالة المؤيدة بوحي العلم(ورثة الانبياء)
3-التفاعل الاميّ اي اجتماع العناصر في مكان و زمان و في ظروف ذاخلية و خارجية
3-التفاعل الاميّ اي اجتماع العناصر في مكان و زمان و في ظروف ذاخلية و خارجية
ا-عامل الاجتماع:هنا الشخص الامة كان جهاده المؤيد بالوحي و ما يروي التاريخ كافي لفهم ان تحقيق عنصر الاجتماع هو اول خطوة يكون الانسان الطبيعي له فيها لعب الدور البطولي وبتايد من السنة السماوية لتحقيق نقطة اتحاد مع السنة الطبيعية و الكونية .و هنا دراسة مهمة لشغل الطاقة المادية و انتقالها الغير طبيعي بتاثير طاقة اخرى او ما يتفق الجميع على تسميته "رحمة".
ب-المكان:هذا العامل متعدد و متمدد اي انه بدء العمل لتحقيق التجمع الفاعل في مكان محدد له طبيعة خاصة يغلب على المكان مهد الشخص الامة.فهو مكان تعبدي و مكان تجاري و اقتصادي نوعا ما. ثم بعد تحقيق الجماعة الامة في ذاخل المكان المهد.اذن دور المكان المهد هو جامعة تخريج الجماعة الامة اي مكان التفاعل حول نواة الامة لانشاء او خلية امة مكونة من جماعة .اذن هذه الجماعة بحكم طبيعة المكان الدينية التي نشاءة فيها و دور المعلم و تاييد الوحي تولدت لها طاقة تفكرية و مصدر معلومة علية اليقينية اسمها الايمان.و الشرط الاساسي الذي نجده في كل عضو من المجموعة هو شرط المحنة الشديدة بحسب مستوى تاثير كل محنة في عضو المجموعة و شرط ثبات كل عضو لارتباطه بمصدر معلومته و تفاعله الفكري لما له من معلومات فكرية مع قوته الايمانية و تاثير طبعا المجتمع و مكانته سواء المالية او الاجتماعية و او تميزه الاجتماعي اي اختصارا و جوده المؤثر اجتماعيا الذي يعود الى بنائه التفكري .
اذن المحنة هي الحرارة التي تحقق التفاعلات الذاخلية .و امتنا مملوؤة بالمحنة فهذا الشرط محقق فينا حاليا و الثبات على الاسلام ايضاً.
و المكان انتقل من مهد الامة الشخص الى مهد اخر هو مهد الرسالة .ومهد الرسالة له ايضا طبيعة خاصة به اهمها الطبيعة القتالية او العسكرية لكون الرسالة تخضع للسنة الكونية الطبيعة المسيطرة على التطور البشري و هي القوة القتالية و هي المسلك الطبيعي لفتح ابواب الدعوة الى الرسالة لتحقق غايتها الحضارية اي نقطة اتحاد الرسالة مع طبيعة محيطها قبل ان تحدث تغيير لمسار هذه الطبيعة كنوع من التحكم في طبيعة الطبيعة اي السنة الكونية الطبيعية. اذن حدث انتقال من مهد الامة الى مهد الرسالة و استمر تكوين الجماعة الامة في مهد الرسالة المؤيد بالوحي اي تكوين وتحرير طاقة تفكرية رائدة للبشرية. و بعد اكتمال تفاعل طاقة افكار الجماعة الامة و طاقة افكار الجماعة الرسالة نشاة امة الرسالة الحضارية الكاملة و بداءت او استخلاف في الامة الرسالة الحضارية من طرف الجماعة الخلية و بعد ان كان نواتها الشخص الامة و الرسالو اصبح نواتها الكتاب و السنة و بعد ان كانت مؤيدة بالوحي اصبحت مؤيدة بالعلم(علماء امتي كانبياء بني اسرائيل) و نجد ان كل عضو في الجماعة الامة كان يقوم بدوره في الخلية و كان كلمنهم عالم في شيئ ما علم ميراث تطبيقي علم اجتماع تطبيقي او عملي اي علم عملي ثمرة طاقته التفكرية الاشعاعية و الغير طبيعية بمقاييس زمانه التي تكونت عنده و علم تجاري عملي و علم اقتصادي عملي و علم قيادي عملي ....اي تكونت لديهم الفكرة الطاقوية التي انتشرت بعدها و تحولت الى تحرر تقني و طبي و مؤسساتي الذي استمد منها الجماعات المسلمة اللاحقة لهم.....
ج-عامل الزمان : اي الحقبة الزمنية للبشرية اي السنة الكونية المناسبة لتطور البشرية فهنا يمكننا ان ندرسها من خلال الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية الخارجية و الذاخلية
ا-الذاخلية :لا تغيب عن كل متفكر اسلامي و اهم ما احب ان اظيفه هو الحالة الفكرية الذاخلية حيث الطاقة الفكرية اصبحت تتميز بالجمودية اي ركوض فكري عام ذاخل يحتنك الفرد يجعله يسلم لما لا تسليم له الظلم و الفجور....
الخارجية:تطور الحضارة المادية و تغلبها على الشق الروحي السليم حيث استعملت المسيحية كسلاح صراع سلطوي وتحول العالم الى صراع سلطوي فارغ لا يححق له معرفة الحقيقة المطلقة الذي لا تؤديه الا الحضارة الكاملة التي تحقق الانسجام المادي الروحي و ليس التوازن فقط.
و كان العالم حينها منقسم الى صراع عام بين سلطوية مادية تستعمل الشق الروحي للحضارة كافيون للحكم تيوقراطية و بين سلطوية مادية تستعمل الفكر البشري كمصدر روحي للحكم اي شبه فلسفي. و مجموعات حضارية مادية بين هذا و ذاك.
1- الفرد الامة حامل الرسالة المؤيد بالوحي:
هو في السيرة العطرة, واهم ما يمكن بحثه هنا هو تعريف معن الامة فالتعريف الذي يتبادر للذهن هو التعريف التقليدي اي ارض ...لكن في القران هناك استعمالات متعددة لكلمة الامة.و ما خرجت به هو ان الامة تعني اتحاد في نوع المخلوق و التكليف الملازم له و مصدر معرفته اليقينية سواء كان في ذات طبيعية و احدة متعددة وسواء تحت ذات معنوية سلطوية واحدة او متعددة جغرافيا و اقتصاديا و ثقافيا علميا . يمكن جمعه في كيان واحد شرط ان يكون مرن يستوعب جزئيات التعدد الطبيعي اي الذي تفرضه السنة الكونية الطبيعية
2- -الجماعة الامة المستخلفة في الرسالة المؤيدة بوحي العلم(ورثة الانبياء):
هنا بيت القصيد الذي يهمنا في نحن في مشروع النهضة و سنتطرق له ببعض التفصيل يتبع....
د.جاسم سلطان .احترامي و تقديري اما بعد
د.جاسم سلطان .احترامي و تقديري اما بعد ,
سانطلق في عرض ما اجتمع لذي من تفكر اسلامي انطلاقا من الجملة التالية"ايجاد كيان سياسي موحد قضية أخرى تحتاج لفهم مركب لعلم الاجتماع والسياسة والدين والاقتصاد والديموغرافيا والجيوبوليتيك وجغرافيا الموارد ..."
هذا تماما ما انطلقت منه لايجاد هيكل الكيان الموحد و ساعرض الموضوع دون كتابة كل العمل الاكاديمي و اضطلاع القراء الواسع قد يغني عن ذكر المؤلفات .
مقدمة:لا يختلف متفكر اسلامي في ان بداية الامة الاسلامية الجماعية هي بداية الوحي فلقد كان هناك اشخاص هم امم بذواتهم و لكن لم تكن مدعمة بوحي الرسالة المختلف عن النبؤة. ثم كان هناك سيدنا ابراهيم الامة قبل ذالك و لكن و بالرغم من توافر كل العناصر كان عنصر الجماعة التي يغرس فيها فكر المة الرسالة غير جاهز اي غير مكتملة العناصر لذالك نجد ان سيدنا ابراهيم الامة قد قسمت ذريته الحاملة لعنصر الامة الرسالة الى قسمين.اذن الرسالة المحمدية بدايتها هي
1-الفرد الامة حامل الرسالة المؤيد بالوحي
2-الجماعة الامة المستخلفة في الرسالة المؤيدة بالعلم(ورثة الانبياء)
3-التفاعل الاميّ اي اجتماع العناصر في مكان و زمان و في ظروف ذاخلية و خارجية
3-التفاعل الاميّ اي اجتماع العناصر في مكان و زمان و في ظروف ذاخلية و خارجية
ا-عامل الاجتماع:هنا الشخص الامة كان جهاده المؤيد بالوحي و ما يروي التاريخ كافي لفهم ان تحقيق عنصر الاجتماع هو اول خطوة يكون الانسان الطبيعي له فيها لعب الدور البطولي وبتايد من السنة السماوية لتحقيق نقطة اتحاد مع السنة الطبيعية و الكونية .و هنا دراسة مهمة لشغل الطاقة المادية و انتقالها الغير طبيعي بتاثير طاقة اخرى او ما يتفق الجميع على تسميته "رحمة".
ب-المكان:هذا العامل متعدد و متمدد اي انه بدء العمل لتحقيق التجمع الفاعل في مكان محدد له طبيعة خاصة يغلب على المكان مهد الشخص الامة.فهو مكان تعبدي و مكان تجاري و اقتصادي نوعا ما. ثم بعد تحقيق الجماعة الامة في ذاخل المكان المهد.اذن دور المكان المهد هو جامعة تخريج الجماعة الامة اي مكان التفاعل حول نواة الامة لانشاء او خلية امة مكونة من جماعة .اذن هذه الجماعة بحكم طبيعة المكان الدينية التي نشاءة فيها و دور المعلم و تاييد الوحي تولدت لها طاقة تفكرية و مصدر معلومة علية اليقينية اسمها الايمان.و الشرط الاساسي الذي نجده في كل عضو من المجموعة هو شرط المحنة الشديدة بحسب مستوى تاثير كل محنة في عضو المجموعة و شرط ثبات كل عضو لارتباطه بمصدر معلومته و تفاعله الفكري لما له من معلومات فكرية مع قوته الايمانية و تاثير طبعا المجتمع و مكانته سواء المالية او الاجتماعية و او تميزه الاجتماعي اي اختصارا و جوده المؤثر اجتماعيا الذي يعود الى بنائه التفكري .
اذن المحنة هي الحرارة التي تحقق التفاعلات الذاخلية .و امتنا مملوؤة بالمحنة فهذا الشرط محقق فينا حاليا و الثبات على الاسلام ايضاً.
و المكان انتقل من مهد الامة الشخص الى مهد اخر هو مهد الرسالة .ومهد الرسالة له ايضا طبيعة خاصة به اهمها الطبيعة القتالية او العسكرية لكون الرسالة تخضع للسنة الكونية الطبيعة المسيطرة على التطور البشري و هي القوة القتالية و هي المسلك الطبيعي لفتح ابواب الدعوة الى الرسالة لتحقق غايتها الحضارية اي نقطة اتحاد الرسالة مع طبيعة محيطها قبل ان تحدث تغيير لمسار هذه الطبيعة كنوع من التحكم في طبيعة الطبيعة اي السنة الكونية الطبيعية. اذن حدث انتقال من مهد الامة الى مهد الرسالة و استمر تكوين الجماعة الامة في مهد الرسالة المؤيد بالوحي اي تكوين وتحرير طاقة تفكرية رائدة للبشرية. و بعد اكتمال تفاعل طاقة افكار الجماعة الامة و طاقة افكار الجماعة الرسالة نشاة امة الرسالة الحضارية الكاملة و بداءت او استخلاف في الامة الرسالة الحضارية من طرف الجماعة الخلية و بعد ان كان نواتها الشخص الامة و الرسالو اصبح نواتها الكتاب و السنة و بعد ان كانت مؤيدة بالوحي اصبحت مؤيدة بالعلم(علماء امتي كانبياء بني اسرائيل) و نجد ان كل عضو في الجماعة الامة كان يقوم بدوره في الخلية و كان كلمنهم عالم في شيئ ما علم ميراث تطبيقي علم اجتماع تطبيقي او عملي اي علم عملي ثمرة طاقته التفكرية الاشعاعية و الغير طبيعية بمقاييس زمانه التي تكونت عنده و علم تجاري عملي و علم اقتصادي عملي و علم قيادي عملي ....اي تكونت لديهم الفكرة الطاقوية التي انتشرت بعدها و تحولت الى تحرر تقني و طبي و مؤسساتي الذي استمد منها الجماعات المسلمة اللاحقة لهم.....
ج-عامل الزمان : اي الحقبة الزمنية للبشرية اي السنة الكونية المناسبة لتطور البشرية فهنا يمكننا ان ندرسها من خلال الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية الخارجية و الذاخلية
ا-الذاخلية :لا تغيب عن كل متفكر اسلامي و اهم ما احب ان اظيفه هو الحالة الفكرية الذاخلية حيث الطاقة الفكرية اصبحت تتميز بالجمودية اي ركوض فكري عام ذاخل يحتنك الفرد يجعله يسلم لما لا تسليم له الظلم و الفجور....
الخارجية:تطور الحضارة المادية و تغلبها على الشق الروحي السليم حيث استعملت المسيحية كسلاح صراع سلطوي وتحول العالم الى صراع سلطوي فارغ لا يححق له معرفة الحقيقة المطلقة الذي لا تؤديه الا الحضارة الكاملة التي تحقق الانسجام المادي الروحي و ليس التوازن فقط.
و كان العالم حينها منقسم الى صراع عام بين سلطوية مادية تستعمل الشق الروحي للحضارة كافيون للحكم تيوقراطية و بين سلطوية مادية تستعمل الفكر البشري كمصدر روحي للحكم اي شبه فلسفي. و مجموعات حضارية مادية بين هذا و ذاك.
1- الفرد الامة حامل الرسالة المؤيد بالوحي:
هو في السيرة العطرة, واهم ما يمكن بحثه هنا هو تعريف معن الامة فالتعريف الذي يتبادر للذهن هو التعريف التقليدي اي ارض ...لكن في القران هناك استعمالات متعددة لكلمة الامة.و ما خرجت به هو ان الامة تعني اتحاد في نوع المخلوق و التكليف الملازم له و مصدر معرفته اليقينية سواء كان في ذات طبيعية و احدة متعددة وسواء تحت ذات معنوية سلطوية واحدة او متعددة جغرافيا و اقتصاديا و ثقافيا علميا . يمكن جمعه في كيان واحد شرط ان يكون مرن يستوعب جزئيات التعدد الطبيعي اي الذي تفرضه السنة الكونية الطبيعية
2- -الجماعة الامة المستخلفة في الرسالة المؤيدة بالعلم(ورثة الانبياء):
هنا بيت القصيد الذي يهمنا في نحن في مشروع النهضة و سنتطرق له ببعض التفصيل يتبع....
الأخ الكريم أبو وجيه شكرا على
الأخ الكريم أبو وجيه شكرا على سعة الصدر والذوق الكريم ...ما اقوله لن يخلوا بطبيعة الحال من القصور ولكن للتفاكر فقط وارجوا العودة لبعض المصادر في قصة ابي حنيفة التي ذكرت وتاريخ مالك قبل الموطأ ويمكنك التاكد من موقفيهما بعد معرفة القصة كاملة واشير للمصادر التالية : تاريخ بغدادج13ص329 ن الصيمري ص63 -64 ،تقي الدين الداري : الطبقات السنية ج1 ص121 ابن خلكان ج5ص47 ، النووي تهذيب الاسماء ج2 ص218مناقب الامام ابو حنيفة ورقة 75 فعرض القضاء كان لاختبار درجة ولاء ابو حنيفة بعد مساندته لحركة النفس الزكية ولما لم يقبل ضرب ومات نتيجة الضرب او بعده بايام .زمالك تصالح مع الدولة بعد رحلة طويلة في مناصرة الثورات ادت لضربه وخلع كتفه ويمكنك الرجوع للمصادر التالية فهي تعين في بيان الموقف أمين الخولي : مالك ص342 وانظر ابن قتيبة -الامامة والسياسة ج2 ص145 والجوزي صفة الصفوة ج2 ص175 والصيمري كاخبار ابي حنيفة ص59 ،60
فكلمة التوافق تحتاج لمراجعة من المصادر ويمكنك ان تقرا من المصادر ذاتها قصة الئمة الاربع بدقة وستعرف المحن التي تعرضوا لها وكيف سارت حياتهم .
فكرة الكيان السياسي الواحد ، وهو حلم كبير ومشروع ، ونحتاج ان نعرف بدايات تفكك الدولة الاسلامية ويمكنك الرجوع لكتاب رائع ووجيز وهو التاريخ الوجيز للدكتور محمد سهيل طقوش -دار النفائس-ص197 وما بعده لتعلم ان التفتت بدا من عصر مبكر (207 ه او ما يقرب من 820 ميلادية اي قبل اتفاقيات سايكس بيكو بمئات السنين ...وموضوع التجزئة والتفكك يمكن قرائتها في الكتاب الرائع لجمال حمدان استراتيجية الاستعمار والتحرير أو جيبوليتيكا العالم الاسلامي .وبالتالي نحتاج للتفكير في الشروط الموضوعية التي تخلق الوحدات وتخلق التفكك والتي احد عناصرها وحدة الدين ولكنها متعددة العوامل ويمكنك ان ترى ما يحدث في دارفور وهي مسلمة مع كيان الدولة السودانية كمثال او باكستان وتعرضها للتفكك اليوم وما هو قابل لحدوث في اليمن او افغانستان ...ولا يكفي بطبيعة الحال الكلام عن الاستعمار بل لابد من إدراج كل العناصر ويمكن الرجوع لكتاب الذاكرة التاريخية للمزيد عن اسباب تفكك الدولة الاسلامية .
بالنسبة للخطاب الذي يخترق الفضاء الجمعي للأمة ...وهو موضوع يسعى له الجميع من الاخوان المسلمين ومن حزب التحرير ومن جماعة التبليغ ومن الخطاب السلفي ...فالقضايا العاطفية الكبرى مثل فلسطين او حدث كبير مثل العراق قابل لاخراج المظاهرات ربما ...ولكن موضوع ايجاد كيان سياسي موحد قضية أخرى تحتاج لفهم مركب لعلم الاجتماع والسياسة والدين والاقتصاد والديموغرافيا والجيوبوليتيك وجغرافيا الموارد ...
فان توفر ذلك فهو امر رائع .
اما بالنسبة بالنسبة لليابان وكوريا وغيرهما ما دامت السياسة الدولية تسمح لهما بالنمو الاقتصادي وبتحقيق الرفاه لشعوبهما وليس هناك تهديد لتدفقات النفط لهما ..اي ان المعادلة تسير في صالحهما فهما جزء من منظومة الاستقرار وتقديرهما لمصالحهما هو ما سيدفعهم لتغيير سياستهما الخارجية وليس محض التصورات عما ينبغي لهم ان يعملوه .
اما فكرة الفتوحات واخلاص القادة والمحاربين للجهاد فلا اعتقد ان عاقلا يمكن ان يشك فيها اما النظام السياسي فيمكن مراجعة سياساته اتجاه البلاد المفتوحة وموقفه من المسلمين الجدد والداخلين في دول الفتح وموضوع الجزية لبيان نقطة ارتكاز التفكير فيه وهي نقطة حساسة يشتبك فيها ما هو ديني وما هو دنيوي والقرىن يعلمنا في خيرة العقود ومع صحابة الرسول (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة )فيقول الصحابي لم اعلم ان منا من يريد الدنيا حتى نزلت الآية ...ويمكن قراءة تاريخ الدولة الاموية وعلاقتها بالقوى المختلفة معها في الجزيرة ثم الدولة العباسية لمعرفة حجم التداخل الحاصل ...وهنا لا يعني ذلك تجريد الفتح الاسلامي من خصوصيته التاريخية ولكن يعني ان ندرس الامور كما تمت لا كما نتمنى ان تتم .
اما القرآن فاشتباكه مع القضايا المحلية وما هو ضروري في البيئة التي يتم معها الصراع وما هو عام خاص بكل البيئات فهناك قضايا يمكن توصيلها بالعالم كله بغير عملية المجاز مثل الحق والعدل والحرية والمساواة وحقوق المراة والكرامة الانسانية والعقائد والعبادات وهناك قضايا تحتاج لنقلها للتحول لروح القصة ومعناها فنقول ان كل الدعوات تواجه بافراد مثل ابي لهب وزوجته في عداوتهم وهو صحيح وبالتالي انا اميز بين النوعين من المواضيع وهي قضية منهجية وليست قضية اهمال للنص.
مرة اخرى اشكرك على الذوق والادب الرفيع وحفظك الله لأمتك ذخراً.
نظرية نقطة الاتحاد النهضوية:
نظرية نقطة الاتحاد النهضوية:
ان الفكر السلطوي و النظرة السلطوية او التحليل السلطوي لعملية النهضة يجز بها للفشل و في احسن الاحوال الى نهيضات مادية قطرية لا تلبي طبيعة الرسالة المحمدية الحضارية الكاملة .و عليه فاشكالية السلطوية او السياسية تعالج كجزئية يتم التعامل معها في اطار المتاحات السياسية و السنة الكونية و الواقعية التي تحكمها و عليه فان الثقافة السلطوية لكل قطر هي التي تعالج هذه الجزئية مع تطورات السنة الكونية و روح مشروع النهضة حسب ما استشفيته انما يحقق نقطة اتحاد سياسية من خلال دعم اصلاحي للاستقرار السياسي و القطري و الجيوسياسي وهو من المقاصد في السنة و له دورمهم -اي الاستقرار- في تحقيق النهضة لذاتها الحضارية و هذا ما نستخلصه من كتاب توفيق الشاوي . تجربة نصف قرن .اذن نقطة الاتحاد السياسية مع الواقع و التاريخ السياسي و عليه تصبح محاولات النهضة السلطوية القطرية التي سيبداء التلويح بها من السلطوية القطرية جزء من النهضة العامة و ليس صراع نهضوي سلطوي يزعزع الاستقرار السلطوي القطري و يفسح مجال للتذخل الخارجي في صراع النهضة لتحقيق مكاسب كما العادة .هذا عن نقطة الاتحاد السياسية و لكن نظرية الاتحاد تشمل
سواء الاقتصادي او العلمي او الادراكي .
نقطة الاتحاد تعني ان طالب النهضة عليه ان يجتهد لايجاد نقطة اتحاد فكره الحضاري و العلمي و الادراكي الثقافي مع الحضارة الاقرب انسجاما مع السنة الكونية.
و ينتج عن هذا ايجاد استعدادات اقتصادية و علمية و ادراكية تمهد لانتقال الفكرة الطاقوية و الذكاء الطاقوي الاقتصادي و العلمي و الادراكي الذي يسمح بتحقيق نقطة التحاد الحضارية و التي هي نقطة الانطلاقة الحضارية الخاصة بؤمة ما.
المثال :هو تقنية الاحتكاك الذي اما ان يكون احتكاك مباشر او عن بعد في الحالتين يقع تطوير للشخص الاقل تطورا و هذا التطور يقاس بمذى محاكات الشخص الذي يطلب التطور لمحرك الشخص المحتك معه و ان كان في البداية ياخذ شكل تقليد فان التقليد نوعان اما تقليد اعمى و هذا للشخص الذي ليس له اصالة وجودية و فكرية و الذي ينتهي في احسن الاحوال الى استمرارية الشخص المتطور و اما الشخص الذي له اصالة فانه يحقق دفع جديد و يقدم مفاهيم جديدة تتكلم لغة التطور الحضاري و لكن مصدرها المحرك في النظرة الدافعة لما حوله هو اصالته الثابثة التي تعبر عن وجوديتها و فعاليتها بلغة و تقنيات متحكم فيها بامتياز.
نقطة الاتحاد الاقتصادية الراسمالية الحديثة الاسلامية:
التي لخصت بعض عناصرها في مشاركات سابقة....
نقطة الاتحاد العلمية:
مجال احدث ما توصل اليه العلم مثلا في ميدان الفيزياء و بخاصة الطاقة محرك الحضارة المادية و الطاقة التي وصل العلن لها تطلق فيها بحوث تطبيقية اونظرية بحتة بحسب المتاحات و الى جانب ذالك بحوث طاقوية متقدمة من التفكر الاسلامي للطاقة و التي يقسمها الى الطاقة المادية سواء بطبيعتها او بغايتها ضوء حرارة ... و التي تدرس عالم الوجود المادي الطبيعي و الطاقة النورانية التي اهتمت بعالم الانسان الوجودي الشعوري اما عالم الانسان الوجودي المادي فهو امتداد لعلم للفيزياء شاهدها العلم الحديث فيما يسمى الهالة النورانية aura و لها اصول ثابتتة في التفكر الاسلامي. هذه النورانية هي نتاج العمل الطاقوي المادي لنورونات المخ بانتاج طاقوية تحقق هالة التي بدورها تنتج شعور او احساس ما.
ارى ان اقرب تسمية هي الهالة فقط ذون اضافة النورانية اي الانسان البسيط له هالة ضوئية تخضع لقوانين الفيزياء الحالية التي تقيسها كضوء مشاهد ام لا و ارى ان النور مستوى اخر يجب اكتشافه....اذن الطاقة النورانية هي علم ينشاء مع النهضة و فيها.و اني بصدد التفكر الاسلامي لاخراج هذه الطاقة من علم ايماني الى علم تجريبي او بدايات علم تجريبي مرتبط بالنهضة يكون قاعدة فكرية لتحرير التفكر الاسلامي و ربطه بلغة العصر القادم بعد لغة العصر الحالي
نقطة التحاد الادراكي و الثقافي:
فليس المطلوب في نقطة الاتحاد الادراكي ان تدرك كل الامة درجة من الوعي العاليلانما فقط مجموعة المجموعة البدرية ا اي هنا من البديهي ان المطلوب نواة اي مجموعة من المتفكرين المسلمون يتشكلون في تقنية العمل الجمعوي كخلية واحدة نواتها النهضة هذه المجموعة كل عضو فيه يمثل مشروع نقطة اتحاد نهضوي في مجال ما و اهم المجالات هو الاقتصادي و العلمي بتفرعات كلا المجالين بحسب خطوات النهضة و هيكلها الابتدائي.
اذن المطلوب تجميع الاشخاص الذين حققو سواء فكريا او علميا او اقتصاديا نقاط اتحاد مع الغير مسلم المتحضر.
اسئلة وتعليقات على الاجوبة الكريمة
أشكر لك استاذنا الفاضل د.جاسم على اهتمامكم الكريم بالاجابة على تساؤلاتي المتواضعة،
واساله سبحانه ,تعالى ان يجعل ما تقدمونه من خدمة للاسلام واهله في ميزان حسناتكم يوم القيامة
بداية فان الموضوع الذي تتعرض له بالشرح والتبيان موضوع هام وذو اشكاليات كبيرة لا تخفى على
فضيلتكم، لذلك فاني استسمحك عذرا ان تساءلت والححت في طلب التوضيح والتفصيل، وكلي امل
من فضيلتكم ان يتسع صدركم لتساؤلاتي وتعليقاتي، فموضوع كهذا ذو شجون في مثل الظرف الذي
تعيشه امتنا من تخلف وانحطاط، وبالتالي لا بد من سبر اغواره وكشف خفاياه لعل الله يظهر على
ايديكم هذا الفكر ليتحول عندنا الى مفهوم يؤثر في السلوك منطلقين قولا وعملا بما يؤدي الى نهضة
امتنا.
اسمح لي ان اتساءل على اجابتكم الكريمة مرة اخرى فاقول.
قلت استاذنا الفاضل ان الامة في الإصطلاح السياسي تعني مجموعة من البشر لهم تاريخ مشترك،
ورغبة في العيش المشترك ، وهناك من يضيف عنصر العقيدة والدين. والامة قد تكون مرتبطة بكيان
سياسي واحد او تتفرق لكيانات أصغر وأدق.
وهنا اتساءل في بحثنا عن النهضة المرجوة والتي هي في حالتنا نهضة نبراسها عقيدة الاسلام
فهل ننظر الى الامة باعتبار ما ستكون ام باعتبار الواقع الحالي؟
بمعنى حينما نخاطب الامة لايجاد وعي عام يسمح لنا باتخاذ القرارات في موضوع صناعة الحضارة،
أو إستعادة الدورة الحضارية للأمة، فهل نخاطبها بكونها امة اسلامية عابرة للقارات والدول، ام باعتبار
الدول التي نعيش بداخل حدودها التي افترضها علينا الاستعمار الحديث؟
هل يمكن حقا التحدث عن شهود حضاري وعن مكانة الاستاذية الحضارية ونحن لم نحدد بعد بطريقة
واضحة بعيدة كل البعد عن المعاني المتعددة والتي تخضع في بعضها للواقع السياسي المفروض
علينا من قبل مستعمرينا معنى الامة التي ستبوء تلك المكانة؟
اعذر جرأتي استاذنا الكريم فانا بعد لم اصل الى جواب واضح لسؤالي من خلال اجابتك التي وجدتها
دبلوماسية غير واضحة.
فالامة الالمانية كما قلت كانت متفرقة ولكنها توحدت تحت دولة واحدة، والامة الامريكية كذلك كانت
متفرقة ومن ثم توحدت تحت ما يسمى وثيقة الاتحاد والوحدة الدائمة التي اقامت رابطة غير وثيقة
العرى بين تلك الولايات وانشات حكومة فدرالية ذات سلطات محدودة جدا، فكانت النتيجة تعطل
التجارة بين الولايات ومع الدول الاخرى، تفاوت قيمة العملة بين الولايات حتى قال المسؤول الفدرالي
عن المالية "لقد ضاع اعتبارنا المالي" وتزايدت حدة الانقسامات والنزاعات الداخلية بين المزارعين والتجار
وبين الدائنين والمدينين وبين الولايات حتى حذر جورج واشنطن قائلا"هناك امور قابلة للاشتعال في كل
ولاية وان شرارة واحدة قد تشعل النار فيها" مما دفع مندوبي المؤتمر الدستوري الى العمل على ايجاد
حكومة مركزية فعالة تتمتع بمجموعة كبيرة من السلطات وهي ما نراه الان متمثلا بحكومة الولايات
المتحدة الامريكية.
فمهوم الامة على ارض الواقع من وجهة نظري وكما فهمت من قراءتي المتواضعة لحركة التاريخ لا معنى
لها ولا وجود فاعل لها اذا لم تكن مرتبطة حقيقة بكيان سياسي واحد.
لذلك فالسؤال ما زال قائما هل يجب على مريدي النهضة توعية الامة بحقيقة كينونتها التي تتعدى
حدود الدول القطرية اي مصارحتها بماهيتها؟ ام لا بد من البراغماتية في هذه المرحلة والقبول بما فرضه
علينا الاستعمار من حدود مصطنعة قسمت الامة سياسيا؟
الامر الآخر الذي اود السؤال عنه متعلق في كيفية صياغة خطاب مشترك عام يخترق الفضاء الجمعي
للأمة؟ وفي نفس الوقت يظل للخطاب الخاص مكانته المتعلقة بالجغرافيا والسياسة؟
فقد بينت استاذنا الفاضل استشهادا بالقرآن الكريم اهتمام القرآن بقضايا محلية وهذا كلام لا غبار
عليه، فليس مستساغا ممن يسعى للنهضة ان يهمل القضايا المحلية خاصة تلك التي لها الاثر الكبير
في حياة الناس، ولكني هنا اتساءل هل تكون تلك القضايا المحلية في معزل عن المضمون العام
للخطاب ام يجب ان يكون هناك التكامل الذي يوصلنا من خلال القضايا المحلية الى القضايا العامة
التي تخدم الهدف العام للامة كامة عابرة للحدود، امر آخر هو الموازنة بين التضارب الذي قد يظهر بين
التعرض للقضايا العامة والاثر السلبي الذي قد يجره على من يتحدث بهذا الشان مما يأثر سلبا على
التعرض للقضايا المحلية!
امر آخر هل المثال الذي قدمته من التحدث عن ابي لهب يمثل في حقيقته قضية محلية
ام خطاب عام للامة، فنحن نعلم ان ابا لهب وابا جهل والوليد بن المغيرة يمثلوا في ذلك المجتمع
المكي النظام الحاكم بالمصطلح السياسي المعاصر، فبالتالي هذا الخطاب القرآني فيه ضرب لهذه
الطغمة الحاكمة ومحاولة لكسر العلاقة بين الحاكم والمحكوم لاستبدالها بعلاقة اخرى قائمة على
اساس المبدأ المحمول، فلا ننسى ان الرسول كان يستهدف الحكم وكما فهمنا من التاريخ الاسلامي
سيرة وتاريخا ان الدولة التي اقامها الرسول كانت توسعية وموحدة، وبالتالي فالمثال الذي طرحته
يصب في مصلحة قضية الامة بعمومها كامة عابرة للحدود، واظن ان تحديدها بقضية محلية يجرد
الفعل النبوي من مراميه النهائية والصريحة.
اما بالنسبة لقوة المجتمعات فقد تفضلت استاذنا الفاضل بالقول الحقيقة الموضوعية هنا
أن الدول تتحدد سياساتها الخارجية باحتياجاتها الداخلية، فكوريا الجنوبية واليابان تمتلكان القوة،
ولا تريان أن مصالحهما الخارجية والإقليمية مهددة ، وبالتالي درجة التلويح باستخدام هذه القوة
منخفضة جدا ، لأن مصالحهما مرعية. وهنا نستذكر قول جورج كينان ، مهندس سياسة الاحتواء
في سنوات الحرب الباردة ، بشأن الجدل المتعلق بمخاطر تحول اليابان إلى بلد صناعي بعد الحرب
العالمية الثانية . وقتها قال كينان "إن بإمكان اليابان الذهاب بعيداً في المجال الصناعي ،
وبالقدر الذي تشاء ، ما دامت الصمامات القادرة على إغلاق النفط عن صناعاتها باقية في
الأيدي الأمريكية"، فهل كانت اليابان ومازالت لا تتمتع ببعد النظر حتى ترى حقا ان مصالحهما الخارجية
والإقليمية غير مهددة؟ فهل حقا قوة المجتمعات ترتكز على قدراتها العلمية والصناعية فقط؟ هل التقدم
العلمي والصناعي يعكس حقيقة نهضة الامم؟ ام ان هناك امرا آخر؟ اتساءل؟
في الحديث عن دور الدولة كحاضن للابداعات الفردية اسمح لي استاذي الفاضل ان اقدم اعتراضا
ارجو ان اكون مخطئا في فهمي، فقد قلت "فحين ننظر للحضارة الإسلامية سنجد أن الدولة كانت
بحاجة للموارد المادية، فاستمرت عملية الفتوحات" استاذي الكريم انت تظلم تاريخا مشرقا للمسلمين
حينما تصرح بان الفتوحات انما كات من اجل تامين الموارد المالية، وهذا ما لم يكن، فما نعلمه عن
تاريخنا الاسلامي ان الفتوحات انما كانت من اجل بسط هيمنة الاسلام على الدين كله، واخضاع
البشر لحكم الاسلام حتى يروا عدل الاسلام فيدخلوا في دين الله افواجا.
امر آخر اقدم اعتراضي عليه مع شديد الاحترام لفضيلتكم وهو قولكم: "وكانت بحاجة للسيطرة
والهيمنة من قبل فئة معينة فأسقطت نظام الخلافة" فهل اختصرت نظام الخلافة في اسلوب تولي
الحكم فقط، وهل تمت تولية اي خليفة دون الحصول على البيعة حتى وان كانت بالاجبار، وهل قام
اي خليفة بتحكيم غير شرع الله؟ نعم وكما قال صلى الله عليه وسلم لتنقضن عرى الاسلام عروة
عروة اولاها الحكم وآخرها الصلاة، فابتدأ الامر بولاية العهد ثم توالت الامور على مدار قرون طوال.
أما بالنسبة للامثلة التي عرضتها فهذا جانب وقد اغفلت جوانب كثيرة، الم يطلب الخليفة
ابوجعفر المنصور من ابي حنيفة تولي القضاء، الم يطلب هارون الرشيد من الامام مالك ان يعمم
كتاب الموطأ على كل الامصار من اعجابه بالموطأ، الم يكن العلماء لهم مكانة خاصة وتنافس مكانة
الامراء في كثير من الاحيان، من هنا نقول بالتوافق الفكري العام بين الشعب والنظم الحاكمة
وما لذلك التجانس من اثر كبير في توجه العقل البشري الى الابداع في مجالات مختلفة.
اعتذر من الإطالة استاذي الفاضل، ولكن موضوعك على درجة من الاهمية.
التاريخ منبع وعي
هو كما قال دكتورنا العزيز/ جاسم سلطان راعي مشروع النهضة لذي نسأل الله تعالى ان يؤتي ثماره في القريب العاجل " ان من ليس له ماضي ليس له حاضر " لان التاريخ هو منبع الاستلهام من تجارب السابقين بحيث ناخذ ما يفيدنا ونبتعد عن مايشوب حضارتنا مع عدم محو الغث من التاريخ حتى تستفيد منه الاجيال التالية بحث لا تغلط نفس الامة السابقة.
لذلك نرى ان القران الكريم وهو يسرد كثير من القصص القرانية للامم سابقة يسردها بحيادية(اي يذكر ايجابيتهم وسلبياتهم) بحيث يستفيد منه القارئ،والقران اكثر سواده عبارة عن قصص قرانية لكي نستفيد منها وهو يخاطبنا ان نسجل تاريخنا وندونه ونستفيد ونفيد منه بحيث يكون تدوين التاريخ للامة الاسلامية شامل (اقتصادي - سياسي - فكري - عسكري) لاننا نرى التاريخ الاسلامي السابق كان يتحدث عن جانب واحد هو الفتوحات ولا يمس الجانب الاقتصادي والحضاري والفكري الا بشئ قليل.
الامة؟
الامة؟
اقترح بعد تعريف الامة بمنظور الجانب المادي للحضارة ان نعرج لتعريفها القراني لزيادة الشمولية في الطرح فان الامة قد تكون فردا واحدا تجعله يزن امة او امم اذن هناك مفهوم الحضارة الكاملة للامة و هو تفاعل ايجابي عالي جدا بين الروح و المادة في كيان صغر او كبر يجعل ذلك الكيان يشعّ اشعاع راقي كامل روحي مادي على كل ما حوله من المادة و الروح و يتحول الى قائد الامم الاخرى اي الراعي الاول للبشرية عن جدارة.و لي في هذا تصور تطبيقي ارجو ان ينسجم و يثري مجهودك العملاق ساعرضه على فكركم الحرّ قريبا...
أضف تعليقاً