فوضى الأفكار تعيق نهضتنا (حوار مع المليكي)
1- التعريف بشخص جمال المليكي وسيرته الذاتية ؟
اسمي جمال حميد المليكي ما أحب ان أقوله هنا إنني مدرب في مجال التنمية البشرية وحقوق الإنسان، وباحث في الفكر الإسلامي ومدرب على مشروع النهضة .
2- ما طبيعة مشروع النهضة والفريق النهضوي الذي أنت أحد أعضائه وإلى ماذا يهدف ؟
مشروع النهضة مشروع فكري يعالج الافكار المعيقة لنهضة الأمة ويطرح مقاربة للعمل على إعداد كتلة بشرية تحمل فكرا سويا يساهم في تحريك عجلة النهضة .
أما بالنسبة للفريق فكل من يعمل معنا في المشروع يعتبر من فريق المشروع. أنت أخي الكريم بهذه المقابلة لك دور وبالتالي تعتبر معنا في الفريق .
3- ما هي الأشياء المناطة بكم كمندوبين أو ممثلين لفريق النهضة في اليمن ؟ وهل هي نفس الأعمال التي يقوم بها غيركم من الممثلين في دول عربية أخرى ؟
المسألة ليست مسألة ممثلين هنا وهناك. المسألة أننا شباب اقتنعنا بهذه الأفكار، ونعتقد أنها تضع اجابات على الكثير من التساؤلات المطروحة على الساحة الفكرية. فنسعى لنشرها وتدريبها، ولكن بحكم أني من أوئل من شاركوا في البرنامج مع الدكتور جاسم في دولة قطر وغيرها، وبحكم ملازمتي للدكتور كثيرا وسفري معه في الكثير من دوراته في الدول العربية هذا جعل الدكتور يحيل عليا كل من أراد أن يعرف عن مشروع النهضة في اليمن، وأحيانا في غير اليمن أي تفاصيل متعلقة بالمشروع .
4- ماهي الآليات التنفيذية أو المراحل التي يمر بها مشروع النهضة ؟
مشروع النهضة بدأ من عام 84 م بإعداد الجانب النظري والذي نزل منه إلى السوق 7 كتب الكتاب الأول: من الصحوة إلى اليقظة، والكتاب الثاني: قوانين النهضة، والكتاب الثالث: فلسفة التاريح. والكتاب الرابع: الذاكرة التاريخية، والكتاب الخامس: التفكيرالاستراتيجي، والكتاب السادس: قواعد الممارسة السياسية، والكتاب السابع: خطوتك الأولى إلى فهم الإقتصاد. ثم بعد ذلك إعداد من يحملون هذه الأفكار، فجاءت الحاجة إلى إعداد القادة الذين يتكفلون بنشر الفكرة فكانت دورات إعداد القادة والمكونة من أربعة حزم تدريبية، يأخذ فيها المشارك ما يحتاجة حتى يصبح فاعلا في المشروع. ونهدف للوصول إلى ثلاثة ملايين وبالتالي تكون قد تكونت كتلة بشرية عالم أفكاراها يساهم في تحريك عجلة النهضة .
5- كيف تقيم واقع مجتمعاتنا الحالي ، هل هي مهيئة للنهضة ؟
واقع مجتمعنا للأسف الشديد يعاني من كثير من الإشكاليات... ما يهمني أن أقوله هنا أن هناك فوضى شديدة في عالم الافكار بالنسبة لأمتنا، ويؤسفني القول وبكل صراحة أن الخطاب الديني اليوم لا يساهم في نهضة الأمة، وإنما في أوقات كثيرة يكون عائقا لها.
.... وهذا لا يقودنا لليأس ابدأ فهناك كوكبة من الشباب والمفكرين منتشرون في أمتنا بدأوا يطلقوا صرخات مدوية لتصحيح المسار وأعتقد أنه في القريب لعاجل ستبدأ الخطوات الجادة نحوا التجديد وتصويب المسار
6- ما الذي ينقص مجتمعاتنا حتى تنهض ؟
الذي ينقص مجتمعنا حتى ننهض الكثير فأعتقد أن السؤال المناسب لنا هو ماذا نحتاج حتى ننهض؟ لا ماذا ينقصنا!؟ وبالتالي نجد من يقول نبدأ من هنا، وآخر يقول نبدأ من هناك.. ولأننا بحاجة لكل ما يقال يبدوا أن الجميع مصيبون، ولكن لو نظرنا بعمق أكثر سنجد أننا بحاجة أن نفكر أين منبع الحرائق فنبدأ به! مع عدم انتقاصنا من المنشغلين بإطفاء الحرائق المنتشرة التي هي نتيجة، وفي حالتنا نعتقد أن البداية من عالم الأفكار الذي نعتقد أن الفوضى التي فيه هي سبب أغلب مشاكلنا إن لم يكن جميعها .
7- ما هي آليات التواصل مع الناس في نشر فكرة المشروع ؟
على مستوى العالم هناك موقع المشروع الأصل وهو موقع مشروع النهضة، وعلى مستوى اليمن عندنا مجموعة على الفيس بوك اسمها ( مشروع النهضة مجموعة اليمن )
وأيضا هناك موقع تحت التأسيس اسمه تجديد أون لاين سيطلق قريبا ان شاء الله ، إحدى نوافذه الرئيسة مشروع النهضة .
8- ما دور وأهمية التدريب والتأهيل والتعليم في تحقيق النهضة ؟
لاشك أن للتدريب أهمية قصوى في تحقيق النهضة، ونحن عندما نعني التدريب نقصد به التدريب المتكامل الذي يعني بجميع الجوانب التي يحتاجها الشاب العامل في النهضة اليوم.
وليس كما هو الحال في كثير من الاحيان من التركيز على المهارات فقط، فنحن على سبيل المثال في مشروع النهضة وعلى وجه التحديد في الدورة التي تعطى لقادة المشروع والتي تتكون من أربعة حزم، الحزمة الأولى: نظم عقلك، والثانية: افهم واقعك، والثالثة: افهم دينك، ويأتي بعد هذا كله دور المهارات لإدارة ما سبق وهي عندنا في الحزمة الرابعة: أدر واقعك. وهذا ما نسمية التدريب 360 درجة بمعنى دائرة متكاملة .
9- انتشرت في بلادنا مراكز التدريب والتنمية البشرية ، كيف يمكننا اعتبار مثل هذه المراكز نواة لنشر ثقافة التطوير الذاتي والتنمية الشخصية التي تصب في تنمية المجتمع والوطن ؟
انتشار مراكز التدريب من حيث المبدأ ظاهرة حسنة، واعتقد في هذا المجال أن السوق أقصد سوق التدريب سيحسن من نفسه بحكم الواقعن وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
10- يقال أن التدريب والتأهيل أصبح اليوم ( مهنة من لا مهنة له ) كيف تقيم هذه العبارة ، وهل هي صحيحة ؟
عبارة أن التدريب مهنة من لا مهنة له اعتقد أنه في الغالب لا يستمر في مجال التدريب إلا من هو أهل لذلك، مع وجود بعض الملاحظات الجوهرية عند بعض المدربين .
11- ما هي صفات المدرب المحترف والناجح من وجهة نظركم ؟
اعتقد أن من أبرز الصفات من وجهة نظري هي استمرارية التعلم والتطوير الدائم، والقراءة، والتواضع وعدم الغرور، والابتعاد عن مدح الذات، واحترام عقول الناس .
12- كلمة أخيرة تود قولها ؟
ما أود قوله هو رسالة لكل من يهمه أمر هذه الأمة من علماء وحكام ومفكرين ومثقفين تعالو بنا إلى كلمة سواء، أن نتحد في سبيل نهضة أمتنا، ونترك كل ما يعيق هذا الهدف السامي ..... ولا أنسى أن أسجل شكري لك اخي بديع ولصحيفتكم الرائدة شكرا لكم جميعا .
--------------------------
المصدر: جريدة الجمهورية

التعليقات
حوار ممتاز
حوار ممتاز ولكن الامر ليس فقط فوضى عالم الافكار بل أن هناك اناس ليس عندهم فكر من اصله وهؤلاء يحتاجون الرفق في التعامل معهم وتحييد الجانب المادي لان النهضة حتى تعم وتصبح ظاهرة تحتاج الى النزول الى الشارع ومخاطبة العامة فالنخبة لا تكفي والقادرين مادياً قلائل وهذه تحل
بان يكون هناك من يجاهد بنفسه وآخر بماله اي يدفع لمدربين النهضة من مؤسسات فكرية نهضوية مخلصة هؤلاء عليهم توسيع الدائرة ومساعدة الناس وتقديم الاستشارات في كل الاتجاهات دينية ونفسية واقتصادية وسياسية وقانونية . هكذا وهكذا فقط ستنهض الامة ولكنها تحتاج لقائد مخلص ومؤتمن يدفع العجلة وتثق فيه الناس .
شكرا جزيلا اخي جمال .... عبر
شكرا جزيلا اخي جمال .... عبر جميلة من تجربة مثمرة باذن الله ... اتمنى لك الخير ..
ننتظر المزيد
شكرا لكم
اتمنى من الله ان اكون ممن يساهم في نهضة هذه الامة
مع اني بتخيل اني ما راح اكون كتير مفيدة
بس ايد على ايد بصنع المستحيل
أضف تعليقاً