حوار مع الخبير الاستراتيجي ومؤسس مشروع النهضة الدكتور جاسم سلطان (1)
لم يكن لقاؤنا بالدكتور (جاسم سلطان) خلال دورة إعداد القيادات التي نظمها المركز الدولي للتدريب والتنمية 20\12\2009م بطرابلس لقاء عاديا.. بل كان حافلا بعمق الطرح وجودة العرض وسلاسة السرد وقوة الدليل والبرهان للتعريف بمشروع النهضة، وكيف يتم الانتقال من حالة التخلف إلى النهضة مبينا الأسباب التي أخرجت سؤال النهضة عبر التاريخ الأوربي والتاريخ الإسلامي متحدثا عن دور الفلسفة والمنطق ومناهج البحث لإحداث النهضة منتقلا بعدها للحديث عن التفكير الاسترتيجي وما يترتب عليه من معرفة السياسة الداخلية للدول وفهم سياسات الدول الأخرى والقوى العظمى التي تعتبر من أساسيات فهم الواقع والذكاء القيادي.
كل ذلك طرحه الدكتور جاسم بتفصيلاته الدقيقة خلال دورة استمرت أسبوعا كاملا مقسمة إلى جزأين الأول بعنوان (رتب عقلك ) والثاني (افهم واقعك وتواصل مع عالمك ..).
أسبوع كامل استطاع من خلاله الدكتور أن يرسخ أهم الأساسيات التي يجب أن تتوفر في القائد الناجح، وهي الرؤيا والالتزام والمهارات التي تصنع المشاريع الناجحة والتي تعود بالخير والنفع للبلاد والعباد.
كل ذلك ألزمني إجراء حوار مع الدكتور جاسم والحديث معه عن الفكرة (فكرة المشروع) وبدايتها والرؤيا ومتطلباتها في لقاء ممتع جمعني به في غرفة فندقه الذي أقام فيه طيلة فترة الدورة (فندق الشجرة طرابلس) رأيت أن أخرجه إلى النور الآن بعد فترة- ليست بالطويلة –من إجراء هذا الحوار رغبة مني في تذكير الحاضرين بهذه الدورة وتجديد روح النهضة للأمة وإيصالها للجميع.

د.جاسم سلطان
الدكتور جاسم في سطور
ضيفي في هذا الحوار هو الدكتور جاسم آل سلطان من مواليد 1953م تخرج من كلية الطب سنة 1980م متزوج وله من الأولاد سبعا (ولدين وخمسة بنات) درس إلى جانب الطب الشريعة وعلوم الإدارة والعلوم الإنسانية عمل مديرا للقطاع الطبي في المؤسسة العامة القطرية للبترول لمدة 15 سنة تفرغ بعدها لمشروع أطلق عليه مشروع النهضة يعمل فيه مشرفا على موقع النهضة وله عدد من المؤلفات في هذا المجال متداولة في السوق، يقوم بجولات خارجية لغرض التدريب وتأهيل الكوادر البشرية لفهم فكرة المشروع (النهضة ) والتعاطي معها وهذا سبب مجيئه إلى ليبيا.
الحوار
بداية كيف تكونت عندكم فكرة المشروع ؟ وكيف كانت البدايات؟
تستطيع أن تقول عميقة جدا في جذورها منذ أنا طفل صغير، حيث كنت أسير مع والدي في السوق وكنت حينها في السابعة من عمري فكانت الأشياء المتعلقة بالفقر وأحوال الناس تؤثر في نفسيتي تأثيرا شديدا حيث تركت انطباعا عندي وهو أني أريد أن أعمل في مجال خدمة الإنسان، فكان من ذلك بدايات مساري القرائي الخاص، فكنت أقرأ أي شيء يخص الإنسان واهتماماته... طبعا غير قراءة المدرسة، زد على أنني ولدت في المرحلة الناصرية، فكان تأثير الفكر الناصري القومي واليساري عال جدا في تلك المرحلة، فقرأت ما تيسر من هذه المواد الموجودة، بعد ذلك خرجت للدراسة فجاء الفكر الإسلامي فقرأت فيه ما تيسر من القراءات والتكوين المعرفي، زد على اشتغالي في المجال الطبي والذي بطبيعته يتعامل مع الإنسان؛ لكن الإنسان المريض صحيا وحقيقة كان الذي يهمني هو الإنسان المريض عقليا والجزء الذي يعنيني هو الجانب العقلي منه، ففرغت جزءا كبيرا جدا من حياتي لقراءة المجالات المتعلقة بالعلوم الإنسانية، وعندما استوى الأمر قررت أن أجمع كل هذا الشتات من المعلومات التي نهلتها من هذه العلوم، أبسطها وأقدمها للأجيال القادمة بحيث يبدؤون من حيث انتهينا ولا يضطر الشاب أن يقرأ آلاف الكتب، وإنما نجمع له المادة الأساسية الكبرى في مكان واحد.
يذكر أن نفسيتك تشكلت من قراءات يسارية وإسلامية فما دور ذلك على مشروع النهضة؟
لاشك أنك عندما تقرأ لليسار يصبح عندك حس إنساني عام وقراءة لها بعد فلسفي فعندما تقرأ مثلا لماركس وهيجل تجد مستوى من المعالجة نوعا ما مركب، وعندما تقرأ للإسلاميات والجمال الإسلامي تصبح عندك عاطفة دينية وتشبع بالروح الحضارية الإسلامية، وعندما تجمع الاثنين معا – نظرة إنسانية فلسفية عامة مع روح إسلامية ومحبة للإسلام – يصبح عندك مزيج مركب أسميه أنا بالمزيج الخيري يتجه إلى قلب الإنسان فيه الدين – وهو مركب أساس– وفيه البعد ألقيمي الاجتماعي العام الذي يشمل الإنسان سواء كان متدينا أو غير ذلك، وهذه الخلطة المركبة جاءت بسبب أننا مررنا بمرحلة ما قبل 67م وما بعد 67م والتي دون شك تركت بصماتها في قضية نمط القراءة، ماذا نقرأ؟ وكيف نقرأ؟ ولمن نقرأ؟ والتعود على القراءة الدسمة التي لا يهضمها الإنسان العادي كل ذلك أسهم في تكوين فكرة المشروع لدي.
من خلال دراستك الفكرية والتاريخية.. من هم أبرز القادة الذين أثروا في شخصيتك من العرب والغرب على حد السواء؟
بشكل ما فإن أكبر الشخصيات التي أثرت في كل الجيل الذي عاصرناه هي شخصية جمال عبد الناصر –رحمه الله – برغم كل التجربة ومآسيها بما فيها أحداث 67م.. إلا أن الكاريزما الشخصية التي يتمتع بها جمال عبد الناصر ونفاذه في أعماق نفس الإنسان العربي وطموحاته وأحلامه يترك بصماته على جيل كامل بغض النظر عما آلت إليه التجربة نفسها التي قد يختلف الناس فيها سلبا وإيجابا.. وكذلك السادات وغيرهم من القادة الذين صنعوا شيئا من مستقبل الأمة بغض النظر عن الاختلاف على شخصياتهم في أدائهم..، دون شك الشخصيات التي جاءت في حقبة الستينيات كانت مؤثرة، حتى غير الإسلامية منها مثل قادة دول عدم الانحياز والثوار في مرحلة الاستقلال في أفريقيا وفي بقية دول العالم.. كل هذه الشخصيات كانت مؤثرة جدا وكان الناس ينظرون إليهم على أنهم قدوات.
أيضا من القادة التاريخيين الكبار الذين كان لهم تأثيرا هما غاندي وأنديرا غاندي فهما لا شك شخصيات مؤثرة وخصوصا عندما يقرأ الإنسان سيرتهم الشخصية وخاصة غاندي، كذلك من الشخصيات التي عاصرناها مثل (يلسن ما نديلا) (ودرنن نبتوا) التي مثلت التمرد على قضية العبودية والاسترقاق.. فمثل هذه الشخصيات شكلت فضاء في قضية المقاربات الإنسانية الكبرى وخلطة هؤلاء الناس جميعا تأثرت بجوانب من شخصياتهم وليس بكل ما فيهم.
ذكرتم أن مشروع النهضة يمر عبر مراحل ثلاثة هي الصحوة ثم اليقظة ثم النهضة فعلى أي أساس كان بناؤكم هذا؟ وهل هو مستمد من مشروعات نهضوية سابقة؟
غالبا المشروعات السابقة التي طرحت في مشروع النهضة لم تكن قد حولت إلى إجراءات أي كانت فضاء فكريا، وغالب الخطاب متجه إلى الدولة (تفاعل) ونحن في مشروعنا حاولنا أن نوجه خطابنا إلى الفرد كعنصر أساس في مشروع النهضة وليس للدولة، وقلنا إن الدولة ستكون منتجا جانبيا لمخاطبة الفرد الموجود فيها، وهذا كان فارقا جوهريا، والمسألة الثانية هي تحويل النهضة إلى لغة بمعنى أن الناس الذين يحضرون دوراتنا يكتسبون أيضا لغة ومفردات يعني أننا نحاول أن ننزل من الفضاء النظري إلى اللغة والإجراءات، فمن ناحية نتوجه للفرد لإحداث فاعلية في التغيير في عقله، ومن ناحية الإجراءات تكسب الفرد لغة يتحدث بها عن النهضة، فعندما نتحدث عن مرحلة الصحوة نذكرها بأنها مرحلة حماس شديدة ولكن ينقصها كثير من الرشد وعندما ننتقل إلى مرحلة اليقظة نزيد فيها عنصر الانتباه ونريد من الفرد فيها أن يكتسب مع عنصر الحماس عنصر الرشد، وهنا تأتي قضية إكساب الفرد – الذي يتحدث عن موضوع النهضة – لغة يتحدث بها عن المرحلة وتعطيه أفقا في كون ما الذي نحتاجه في إنجازه في فترة اليقظة كعنصر أساس فعندما يفهم يعرف أن عنصر اليقظة يحتاج إلى معرفة وتوعية عقلية فيصبح الهم الأساس في إعادة التكوين المعرفي والتشكيل المعرفي للبشر بالإضافة إلى بقية المجالات التي تخدم النهضة فتصبح منطقة التركيز وتصويب الفعل مركزة في منطقة معروفة ومحددة.
ومن ناحية لغوية لماذا قلنا يقظة بعد صحوة؟ هذا لأن مرحلة اليقظة من ناحية اللغة تزيد على مرحلة الصحوة بالانتباه فنحن لا نريد شخصا متحمسا فقط بل نريده متحمسا ومنتبها لتفصيلات الواقع وتعقيداته، هذا ما نحاول أن نعطيه ونوضحه من خلال الدورات التي نطرحها محاولين بقدر الإمكان أن نقول للشاب العربي إن الواقع ليس بسيطا كما يبدو للوهلة الأولى وحتى نستطيع أن نبحر في هذا الواقع ونتفوق عليه نحتاج إلى إدراك هذا الواقع أولا.
ذكرتم من خلال طرحكم الواسع سواء عبر الدورات أو عبر موقعكم على الإنترنت قولكم"بأن إحداث النهضة تبدأ من الدول المركزية –التي لها ثقل حضاري تاريخي نهضوي سابق – وليس من الدول الراكدة" فما مدى تفاعلكم في طرح المشروع لدى الدول المركزية كمصر وتركيا مثلا؟
أولا دعني أفصل غير الناطقين باللغة العربية كونهم لا يعانون نفس الأزمة التي نعاني منها في المنطقة العربية، فتركيا وإيران وماليزيا واندونيسيا تعتبر دولا قد خرجت من الاختناق الذي نعيشه في المنطقة العربية لأن نظمهم الاجتماعي والسياسية والفكرية وآلتهم الاقتصادية تتقدم باطراد، فكأنهم خرجوا من عنق الزجاجة ويتجهون إلى الفعل الحضاري؛ لكن عندما نتكلم عن المنطقة العربية فأنا لا أفاضل حقيقة بين منطقة ذات وزن ومنطقة أقل وزنا فقط نريد أن نشيع فكرة مشروع النهضة في كل المناطق ويلتقطها من يلتقطها، وفي أحيان كثيرة جدا في التاريخ العربي والإسلامي نرى أن المراكز الحضارية تخفت وتقوم دول الأطراف بالفعل الحضاري فمثلا عندما خفت صوت بغداد وصوت دمشق انبرت الأستانا بالفعل الحضاري وعندما خفت دور الأستانا ستخرج دولة صغيرة في طرف من الأطراف تقوم بالدور الحضاري.. وهكذا غالبا عندما يعجز القلب عن الفعل تقوم بعض مناطق الأطراف بالفعل إلى حين أن يستعيد القلب عافيته؛ ولذلك فإن مشروع النهضة هو مشروع موجه إلى الجميع بنفس المستوى والتقاطه على قدر حساسية الالتقاط في المناطق المختلفة وعلى حسب الوعي المختلف في المناطق أيضا سواء كان في مصر أو في المغرب أوفي ليبيا أو في السعودية أو في أية دولة من الدول العربية فقط يعتمد فهم المشروع على الناس الذين عندهم حساسية عالية في جهاز الالتقاط (يلتقطون الأفكار).

قضية تحليل التاريخ ومقارنته على الواقع.. ما مدى أهمية ذلك في مشروع النهضة؟ وما الذي يضيفه هذا الأساس على المشروع؟
أي إنسان باحث في مسألة النهضة يرى أن المختبر العملي للنهضات هي التجربة التاريخية، فإذا أردنا أن نعرف ما هي القوانين التي حكمت المسار التاريخي، فلا يمكن اكتشافها إلا من خلال دراسة التجربة التاريخية في مناطق متعددة قامت بعملية النهضة ومقارنتها ببعضها البعض، زد على أن التاريخ في نفس الوقت يعطينا إحساسا بمسار الأحداث الذي يمكن التحكم فيه ومسار الأحداث الذي لا يمكن التحكم فيه والذي يأتي نتيجة قوانين غير متحكم فيها موجودة في وضعنا الحالي، فحظيت فكرة التاريخ في مشروع النهضة بدور كبير جدا وفي تكذيب مفاهيم موجودة عندنا في الواقع مثل حالة اليأس الموجودة عندنا - كمجتمعات عربية – فلا يمكن انتشالها إلا بالإشارة إلى التجربة التاريخية وحالة عدم فاعلية الأفراد لا يمكن التخلص منها إلا عند مقارنتها بكيفية انتشال أمم من عدم الفاعلية إلى الفاعلية –من خلال التاريخ – وإذا كنا نحن المسلمين لدينا تاريخنا الإسلامي بانكساراته وصموده في مختلف المراحل، كما لدينا أيضا المشروع الذي يقابلنا في ذلك وهو المشروع الغربي الذي تقاطع معنا سلبا وإيجابا في مراحل كبيرة جدا لنراه أيضا؛ ولأن اكتشاف الذات أحيانا كثيرة لا يتم إلا من خلال مرآة الآخر فعندما تحكم بأنك جيد أو غير جيد لا تحكم بذلك إلا عند المقارنة بشيء، وهكذا اكتشاف الذات لا يتم إلا بمرآة الآخر ومرآة الآخر الآن موجهة إلينا كأمة، فإما أن نكتشف أنفسنا بالدول التي أحوالها شبيهة بأحوالنا مثل الهند واندونيسيا وتركيا أو بالغرب الذي هو موجود.. فنقول كم طولنا بالنسبة لأطوال بقية الأمم؟
من الملاحظ أن مشروع النهضة يحتاج إلى تفعيل في واقعنا العربي المحيط بنا.. والبعض يرى أن اختزال المشروع في وسيلة واحدة وهي الإنترنت لا تمنح المشروع فاعلية في المجتمعات العربية؛ لكونه لا يصل إلى كافة شرائح المجتمع فما ردكم على ذلك؟
طبعا الأمثل الذي نتمناه هو حضور المشروع في الفضائيات والإنترنت والمكتبات والواقع العملي بمشاريع عملية.... في المقابل نحتاج أن نرى المتاح بين أيدينا وإلا نصاب بحالة عجز، فنحن نعمل للمشروع بالمتاح لدينا ففي الفضائيات مثلا لدينا قناة دليل وقناة أنا.. تعرض مشروع النهضة في حلقات وكلما أتيحت الفرصة لدينا فلا نتردد في طرح المشروع في الفضائيات.
نستطيع أن نفهم أن الإنترنت هو الوسيلة الوحيدة الأكثر إتاحة لكم في طرح المشروع؟
نعم يعتبر الإنترنت الساحة الأكبر لنا الآن ولكن أية وسيلة ثانية تتاح لنا، فلا نتأخر عنها في طرح المشروع، زد على أن هذا النوع من المشاريع ينطلق بممكناتنا نحن الذين نعمل في مركز مشروع النهضة فنحن ثلاثة أشخاص والجهد الذي نقوم به جهد تطوعي وهو من ناحية أفاد المشروع كثيرا؛ لشعورنا أن العمل الذي نقوم به كبير ويتطلب منا مضاعفة المشروع ومن جانب آخر يبطئ من سرعة انتشار المشروع في ظل إحساسنا بأن الوقت مهم؛ ولكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقد يلتقط الفكرة من هو أحسن منا ويقدم للمشروع أكثر ما نقدمه نحن، زد على أننا في عملنا لهذا المشروع لا نشترط أي شيء على من يأخذ المادة ليعمل بها ولا نقول بحفظ المادة وحقوقها، وأي شخص يستطيع أن يأخذ المادة وينطلق بها في أفق أوسع، فرب مبلغ أوعى من سامع.. فنحن حضرنا المادة وجهزناها ورتبناها وقمنا بنشرها بشكل معقول عسى أن يلتقطها من هو أحسن حالا منا في الوصول بها إلى الجماهير، فالمشروع ليس حكرا على أحد وأنا أتمنى انتشار المشروع والوصول إلى أهدافه.
ماذا حقق مشروع النهضة والقائمون به من نتائج عينية واضحة منذ انطلاقه وإلى الآن؟
نحن نقيس النتائج بمؤشرات معينة، أولها: توصيل فكرة النهضة، هل وصلت إلى المستهدفين أم لا؟ ففي الفضاء الذي نعمل فيه يوجد لدينا من عشرين إلى خمس وعشرين ألف شاب وفتاة وصلتهم فكرة المشروع (مجموعة أفكار النهضة) بشكل صلب والأفكار تنداح؛ لكن عدد الذين وصلتهم فكرة المشروع بأشكال مختلفة كبيرة جدا.
ثانيا: الذين وصلتهم أفكار المشروع ماذا فعلوا بها؟ فنجد أن معظم الناس الذين وصلتهم الأفكار أصبحوا راغبين في خدمتها وبدءوا بنشرها بل وكثير منهم بدأ في تحويلها إلى مشاريع ومؤسسات، فنشأت مؤسسات متعددة من وحي فكرة مشروع النهضة وأصبحت أيضا تصب في خدمة المشروع الكلي، ومن النتائج المهمة في ذلك كون الناس أصحاب المشاريع بدءوا يستفيدون من المنتج الفكري الذي طرحناه في مشروع النهضة ويستخدمونه في المشاريع التي يتحركون بها، ونحن نرصد كل ذلك من خلال التلفزيون ومن خلال الإنترنت ونرصده أيضا من خلال وسائل كثيرة، ما يبعث فينا السعادة، وخصوصا عندما نجد من أخذ المادة (مشروع النهضة) ونشرها أو وظفها في مشروعه الخاص بطريقة ما، أو قام بمشروع يخدم مشاريع الأمة أو مشاريع صديقة وبدأ يتواصل للخدمة.
نستطيع القول بأن هناك 25 ألف شاب وفتاة تفهموا مشروع النهضة وقدموا مشاريع تخدم الأمة؟
نعم بالضبط فنحن عندنا الآن أناس يقومون بمشاريع ثقيلة مثل إنشاء مؤسسات فكرية مهمة ولدينا أناس يقومون بنشر المادة والفكرة لمشروع النهضة وأنشئوا مشاريع لذلك، ولدينا أناس قاموا بمشاريع خفيفة استفادوا بالفكرة وضغطوها في فضاءاتهم في المدونات.. فهذا كله يصب ويتراكم لخدمة المشروع.
يتبع باقي الحوار في الجزء الثاني
--------------------------------
نعيم العشيبي


التعليقات
الاستاذ جاسم
الدكتور جاسم نحن معك يدا بيد واتمنى لو ادرس مشروع النهضة على يديك
اريد ان اشارك لكن كيف
اريد ان اكون فرد فعال في المجتمع لا اريد ان اكل واشرب فقط سسسسسسسسسسسسسسسسسساعدوني اريد ان اكون معكم اتيحوا لي الفرصه
أضف تعليقاً