الدين والتفكير(نظام الأفكار الحاكمة 6)

الدين الإسلامي يدعوا للتفكير بأنواعه جميعا ...هكذا يتبدى المشهد في القرآن الكريم، إنه يبدأ بأول قضايا الفلسفة وهي (الله) فنقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " وهي تبدوا لمن لم يطلع على الفكر الإنساني وبسبب الألفة في أحيان كثيرة قضية تبرك لا أكثر ولا أقل، أو قضية وجوب شرعي فقط...ولكن للبدء ب "بسم الله الرحمن الرحيم "مضمون أعمق بكثير، فهو اختيار لمنظور للكون والحياة حاكم، وهو يقع في قلب الفلسفة على مر الأزمان، واختيارات البشر فيه ليست على نسق واحد. لكن ها نحن نقف أمام أول مواضيع الفلسفة الكبرى. ثم تنزل أول آيات القرآن (اقرأ باسم ربك الذي خلق) وهو يقود للمجال الثاني من الفلسفة وهو موضوع المعرفة. والمعرفة تقود للمنهج (إن السمع والبصر والفؤاد )، (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )، (قالوا وجدنا عليها آباءنا)، (أفلا يتفكرون )، فهناك الحواس وهناك منهج التحقق من مدركات الحواس،وهناك تراث، وهناك أمر أن نمرر كل شيء.

على مفرزة العقل...وحتى حين ننتقي أشياء ونقول أنه لا دور للعقل فيها فهو حكم عقلي واختيار بناء على محاكمة عقلية، هكذا رفض الإسلام المعرفة غير المحكمة. وحين يربط الرسول صلى الله عليه وسلم بعثته بإتمام مكارم الأخلاق، فنحن نتكلم عن أحد أهم مواضيع الفلسفة. ثم حين يشير القرآن للزينة والجمال ويرسم لوحات للكون فياضة، فنحن نقف في عمق الفلسفة. إن الجدل الدائر في العالم اليوم في السياسة والاقتصاد والاجتماع والتكنولوجيا والحرب والسلم والمرأة والطفل...في عمقه الفلسفة أو الأفكار التي أنتجتها الفلسفة .

فالفلسفة هي التفكر في الموضوعات التي تهم الإنسان:

من أوجد الوجود؟ وما علاقتنا بهذا الكون؟

كيف نعرف ونتعلم؟

كيف ننظم حياتنا ووفق أي أخلاق؟

كيف نعرف الجمال ونتذوقه ؟

والأديان تقدم إجاباتها لهذه الأسئلة الكبرى، فما الحاجة لطرح الأسئلة من جديد وتدويرها ؟

إن عمق الأديان هو التبشير بحلولها لمشاكل الإنسان، وقدرتها على صياغة عالمه. وهي في ذلك تتحاور في ما بينها وبين غير المؤمنين بها. وهي حين تطرح نفسها على البشرية تطرح نفسها على بيئات مليئة بالحوارات والفلسفات، وغيرها يدعوا ويطرح نفسه عليها. وفي كلا الأحوال تحتاج أن تعرف هذا الفضاء الواسع من الفكر الإنساني، وتتقن فن استخدام العقل والحجة والمنطق. وهي تحتاج للتفكر العميق في العناوين التي تحملها. فالدين في مساحات كثيرة لم يأت بتفصيلات بل تركها لوعي الإنسان وقدراته التي أعطاه الله إياها. في السياسة والاقتصاد والاجتماع, السلم والحرب، هناك مساحة لا يمكن معرفة عمقها من القضايا التي يجب حلها في هذه الفضاءات، بل هي تتجدد بتجدد دورات الحياة، وتطور أنماطها فما كان يصلح في العقدين الماضيين لم يعد صالحا اليوم. إن أسئلة القرن الجديد التي كانت افتتاحيتها اكتشاف الجينوم البشري والعولمة  لا زالت فاغرة فاها تنتظر من يقرأها!! ولما تغلق بعد أسئلة القرن الماضي واكتشافاته، والشهادة على العصر تقتضي فهمه والإسهام في حل تحديات التقدم الإنساني و ليس فقط الاستفادة من عطاياه.

محركات التقدم الثلاثة :

محركات التقدم ثلاثة (نموذج د.حسن بن حسن ):

1. محرك النقد.

2. محرك تحويل القيم لإجراءات.

3. محرك احتضان الجديد.

1- محرك النقد :

القدرة على محاكمة الأفكار وتطويرها، القدرة على الكشف عن الأسس التي تقف عليها ممارساتنا.القدرة على الخروج من الممارسة اليومية غير الواعية (المستوى الأدنى من التفكير) ومن مستوى التجريد البسيط (إصدار الأحكام الجزئية ) إلى (المستوى الأعلى من التفكير ) صناعة النموذج والنظرية التي تربط الأجزاء يبعضها.

إنه التفكير المقصود والتفكر العميق في التحقق لما يصل لعقولنا من ملاحظات وخبرات وتعبيرات سواء كانت نقلا شفويا أو مكتوبا، وما يعرض علينا من حجج ودعاوى، بواسطته نعرف ما يعرض علينا وما نعرضه على الآخرين. إنه الطريقة العلمية التي نتبعها في محاكمة أفكارنا وأفكار الآخرين .

إنه الطريقة التي نصل بها لإصدار الأحكام، وعلى أساسها نقبل أو نرفض أو نعلق الحكم ونحدد عند القبول درجة القبول، ودرجة الثقة بالحكم بعد التدقيق والفحص.

نحن هنا لا نهتم بالمنطق فقط، ولكن نهتم بدرجة " الوضوح" و" المصداقية " و " الدقة " و " التحديد" و"علاقة الدليل بالموضوع " و "العمق " و "الاتساع" و "درجة القيمة"  و "العدالة في الحكم".

هنا حفر معرفي عميق، باحث عن الحقيقة بأقصى ما يستطيع الإنسان أن يختبرها. فكم درجة الحفر المعرفي عندنا في قيم مثل " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " ومثل "وأمرهم شورى بينهم " ومثل " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " ومثل "قل هاتوا برهانكم " ومثل "إنما يخشى الله من عباده العلماء" ومثل " ولقد كرمنا بني آدم " ومثل " إن الله لا يحب المعتدين " ومثل " إن الله لا يحب الظالمين " وكم درجة شيوع الروح التي تسكن هذه النصوص في فضائنا ذلك سؤال يحتاج لمجلدات لإجابته! أليس من المحزن أن قيمة الشورى وهي من أهم قيم الحياة الكريمة ضلت تراوح في مكانها بين من يقول بأنها معلمة وبين من يقول أنها ملزمة!! بل وضلت قيمة خلقية وليست قانونية!! والفارق كبير، فهي تكرم في الأولى، وهي واجب في الثانية. ثم ماذا لو ضرب بها عرض الحائط؟ أين تقع في سلم الأولويات ؟ وماذا يجب في حق من أهملها؟ ماذا يترتب على إهمالها على المدى القصير والمتوسط والطويل ؟ في أي المجالات تعمل... هل هي فلسفة حياة!؟ كيف تفعل في جوانب الحياة المختلفة؟وما آليات غرسها في المجتمع؟

2- محرك تحويل القيم لإجراءات :

إن القدرة العملية لأي أمة تكمن في قدرتها على التحول بالأفكار من مجردات لوقائع وحقائق على الأرض. ومرحلة تحويل القيم لإجراءات هي مرحلة لاحقة للحفر المعرفي الذي توفره نظرية النقد. فنظرية النقد توفر أساس متين للعمل الإجرائي،.يمكنك أن ترى الفارق مثلا بين فضائيين. فضائنا الإسلامي الذي نزلت فيه منذ ألف وأربعمائة سنه قيم العدل والحرية والمساواة، والشورى والفضاء العالمي المقابل. لنرى لماذا تخلفنا وتقدم الآخرون!؟ إن القيم الأساسية في هذه المجتمعات تحولت لقوانين وإجراءات. فالممارسة العلمية لها إجراءاتها، والسياسة لها إجراءاتها، والاقتصاد والاجتماع والإعلام والتعليم والصحة، لقد أصبحت مفردات يفهمها العامي قبل المتعلم! أصبحت حياة  بكتاب وليس سطرا في كتاب. ويوم أن تصبح حياتنا بكتاب بعقد يلتزم به الجميع، وينتفع به الجميع عندها فقط نكون قد دخلنا لحظة التحول.

3- احتضان الإبداع :

لم تكن رحلة البشرية مع التجديد رحلة سعيدة طوال الوقت. فالتاريخ يخبرنا أن كل جديد واجه مقاومة! وأن السلوك البشري أميل للجمود من الانطلاق والإبداع، فهو بطبيعته سلوك محافظ لشعاره (الذي تعرفه أحسن مما لا تعرفه ) إنه يستشعر الخوف من كل جديد! فكيف تغلب العالم على هذا الخوف؟ وكيف جدد حياته بحيث أصبح أقسام البحث والتطوير هي أساس الحياة المعاصرة؟ كيف تواصلت مراكز الأبحاث والتطوير مع حركة الحياة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم والإعلام؟ وكيف أصبحت المجتمعات تبحث عن الأفكار البكر تحاورها وتطورها وتنميها وتستفيد منها؟ كم سرعة تطور الحياة من حولنا بسرعة حركتنا للحاق بها ؟

 ما زال لسان حالنا يقول (لم ؟) التي تشل القدرات بدل كلمة (لم لا ؟ ) التي تفتح الآفاق !

الخلاصة :

صحيح أننا نمتلك مفتاح المفاتيح وهو "بسم الله الرحمن الرحيم أبدأ "

ونحن حقا  نمتلك عناوين المواضيع مثل: مفردات العلم والمعرفة، ومثل مفردات العدل والحرية، ومثل مفردات الشورى والكرامة الإنسانية،ولكننا بالقطع لا نملك فلسفتها وأطرها الناظمة، ولا ترتيبها في سلم الأولويات، ولا طريقة إنتاجها والمحافظة عليها في مجتمعاتنا. وكل ذلك منوط بالتفكير العميق والبحث الدقيق، وتشغيل محرك النقد والحفر المعرفي، وتحويل القيم لإجراءات، واحتضان الإبداع . وسواء اسمينا ذلك تفكرا أو أسميناه فلسفة فالمعنى واحد.

----------------------------

أقرأ أيضا:

الأفكار المستترة (نظام الأفكار الحاكمة 1)

الخوف على المقدس (نظام الأفكار الحاكمة 2)

العلوم غير الشريفة (نظام الأفكار الحاكمة 3)

العقيدة بين التبسيط والتعقيد (نظام الأفكار الحاكمة 4)

العبادة طريق النهضة (نظام الأفكار الحاكمة 5)

التعليقات

مجرد راي

مجرد راي ان للامام علي على ما استنتجته نظرته في الحكم لذلك رضي ان يحكم بالكتاب و السنة و لكن فضّل ان يجتهد بفهمه الخاص الراشد ... اذن يمكننا التمييز في نظرية الحكم الراشد بين خط الحكم الراشد الذي بداء بالشيخ الاول ثم طور منظومة الحكم الراشد الشيخ الخليفة عمر ثم طورها الخليفة عثمان اما الخط الثاني فهي منظومة الحكم الراشد التي نلمس معالمها من توجهات الامام عليّ ... هذه النظرية لا علاقة لها بالتكفير ؟؟؟ اذن نوافق الشيعة ان هناك منظومات راشدة متعددة ومتطورة و لها خطان الخطّ الجديد هو توجه الامام علي و ايضا هو فكر و نظرة او نظرية في الحكم لا علاقة لها بالتكفير و العقيدة ؟؟؟ اذن يمكننا ان نلمس بعض ملامح هذه النظرية مع تحريف و مبالغة منها الدول الشيعية التي ظهرت مع ما فيها من جوانب او ملامح تبين نظرية الحكم الراشد الجديدة مع تجاوزات و انحرفات كثيرة بسبب سوء فهم عمق تفكير الامام علي الاماني ... اي ان نظريته مبنية على جزء يتمسك به الشيعة و جزء كبير خاطئ نلمسه من كوارث الدول الشيعية العقدية ... اذن من نتائج برامجك خطوة حوار ومؤاخاة رغم الاختلاف الحارّ ثم تبيان كذب او سؤ فهم بعض الشيعة ... اذن الهدف ابعاد و تنقية العقيدة من شبهات الحكم ؟؟اذن كقاعدة لا نمدّ الاختلاف العقدي و التكفير بسبب اختلاف منظومات الحكم .... اذن هناك خطوط لمنظومات الحكم الراشد ... آخر خطّ هو خط الحسن الذي هو من آل البيت و اختار مصلحة الاسلام اي منزومة مصلحة الاسلام قبل اشخاص و رموز الاسلام ... اذن لنتقارب مع الشيعة نقرّ لهم ان نظريات الحكم الراشد في الاسلام لها ثلاثة خطوط عريضة و لكل خط منظومته تناسب الواقع الذي ينشاء و يستلزمها ... اليوم المستلزم الذي يفرضه الواقع هو منظومة الشورى و نحفظ للشيعة سلامة رايهم في وجود خط له منظومته و هو مرتبط اكيد بنظرية المهدي و الزاقع يقول ان هذه المنظومة لم ياتي واقعها او الواقع الذي يستلزمها ... و هذا لا يمنع من دراسة و تطوير كل نظرية الحكم التي تنفع الامة الوسط ... يا اخواني الشيعة لكل منظومة زمانها و ما حدث هو عينات حكم راشد لكل زمان منظومته و الغاية تبليغ الرسالة المحمدية ... لي اقتراح تكميلي ..ارجو ان تكون جمعية لكل آل البيت الذين يقرون بمنضومة الحكم الراشد الشورى و ان تجمع آل البيت الذي يقرون بمنضومة الحكم الراشد القائم على الفضل الديني لا الحقّ الالهي الغربية ..و يكونو حلف الفضول لآل البيت الذي يوحد الامة و يقر تعدد المنظومات و خطوط النظرية للحكم الاسلامي و ان لكلّ منظومة لها زمانها و مكانها وواقعها و يفصل نهائي بين خيار المنظومة و التكفير العقدي ...لا اظن واحد من آل البيت يرفض حلف الفضول آل البيت ...واقترح موقع نت يحقق الانساب و يوجه دعوة لكل من يعرف انه من آل البت ليسجل نفسه و يحقق في نسبه و الغاية جمع صلة الرحم للعترة للطيبة و تبادل الاخوة و نشرها على الامة شعارها اخوة الاسلام ...كل خطوة نحو المؤاخاة هي خطوة نحو النهضة اشاملة ..بالتوفيق

العدل والحرية والمساواة

يتبدى المشهد في القرآن الكريم، إنه يبدأ بأول قضايا الفلسفة وهي (الله)
هذا ما اقتبسته من كلام الدكتور وإن كانت هذه الجملة قد جاءت في أول حديثه عن المنظومة الحاكمة إلا أني أحسن الظن به إن شاء الله أنه ما أراد القول بأن الفلسفة هي القرآن والعياذ بالله والأصح مما ورد في العبارة السابقة أنه بدأ بأول القضايا فيما يخص من أوجد الوجود والتي تعتبر آنذاك أي قبل نزول الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم من الفلسفة المعتبرة في القانون العقلي تحديدا في أرض الجزيرة العربية بإعتبار أن المسيحية آنذاك
كانت تشبع عقول متبعيها مع الإيمان بأنها محرفة عن الحق والصواب وهذا ما أكده قولك بأنها أولى وأكبر مواضيع الفلسفة ولذا كانت الفلسفة عبارة عن تساءلات لم يستدل العقل لها على حلول وباتت الفلسفة مترابطة مع العمق المعرفي المتبع من كينونة العقل الصالح في مخرجاته الحديثة بما يناسب واقعه وعصره ومستقبله وقد راقني جدا متفقا معك فيما ذكرته باتجاه الحرية والعدل والمساواة المرتبطة بالإسلام ارتباطا وثيقا للعاقل اللبيب المفكر المجتهد دوما الباحث عن الحق لا كما يزعم البعض بأن الحرية والعدل والمساواة لا تكون إلا بالخروج عن الدين بليبرالية مقلدة مصنوعة من الغرب مغلقين أوجه الإبداع المتأصلة بقيمنا وحريتنا ناهضين آخذين بالماضي الأصيل والحاضر المتجدد بعلومه مواكبين المستقبل وصولا للغاية الأسمى .

مما قرأته بأنك في طور البدء بالمرحلة الثانية وأرى أن المرحلة الأولى تتطلب شوطا كبيرا من الوعي حتى تصل إلى حيز التنفيذ فإن لم يكن البدء واقعا ملموسا للمرحلة الثانية فهذا غير معيب بل المعيب أن ينتقل المرء إلى المرحلة الثانية ولم يؤسس مرحلته الأولى على أساس قوي ومتين وإن تطلب هذا الأمر أعواما عديدة ..
المقبل من المعجبين بك كثيرا وقد شاهدت لقاءك مع الأستاذ / تركي الدخيل مستمتعا بلقاءك الجميل والشيق حقا وصدقا علما أني لم أتعرف على مشروعك ورؤيتك إلا اليوم وقد سعدت بتواجدي معك فلك ودي وشكري وحبي ..
المقبل

نموزج التفكر لعبادة الله بالشوري الملزمة

أعجبتني مقالة (نظام الافكار الحاكمة) ولعلي أحاول بيان تجربة الحركة الإسلامية السودانية المنشقة لحزبي الشعبي بقيادة د. الترابي والوطني بزعامة الرئيس البشير ،وقد كان أحد محكات المفاصلة بينهما يتمثل في قضية الشوري .. هل هي ملزمة أم معلمة..؟ وبينما أصل الشيخ الترابي لإلزامية الشوري من القرأن مؤلا (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل..) بأن الامر بالشوري جاءت بعده (الفاء التعقبية- ما بعدها مبني علي ما قبلها) أي قرارات الشوري ملزمة للحاكم بناء علي التداول والنقاش والمشاورة ولكن الطرف الحاكم بالسودان خالف الترابي إستنادا للتراث الفقهي التقليدي ومستعينا بكتب التراث الاسلامي ومفاهيم بعض الاسلامين بأن الشوري معلمة للأمير والحاكم وغير ملزمة له دينا..رغم مخالفة ذلك لبرنامج الجبهة الاسلامية والحركة الاسلامية السودانية التي كانت تجمعهما معا وتبنت كتاب الترابي في 1984 عن الشوري والديمقراطية أي قبل المفاصلة في 1999، ولكن بإعمال رؤية حسن بن حسن(محركات التقدم ال3) نجد أن المشكلة تمثلت في عدم إيمان الناس خصوصا الايمان الذي يتبعه العمل -بقضية الشوري، ومن ثم فهم لم يتفاكروا بتجربة عملية عميقة حول (إعلامها وإلزامها) ولنا أن ننظر ذلك في المنزل والمجتمع والدولة وبين ذلك للجماعات الاسلامية والاحزاب هل فعلا تتم شوري حقيقة وبمؤسسات تلزم القيادة حتي يصبح ذلك ثقافة مجتمع نلزم به الدولة..! لم يحدث ذلك بعد بالعالم الإسلامي ولكنه بدأ في حزب الترابي (المؤتمر الشعبي بالسودان) وقد يثمر مستقبلا لفضاءات أكبر حول (الأمر والشوري وإختيار الحاكم والأمير بالجماعات ووو) وبذا تحدث النهضة المرتجاة المستهدية بالتفكر بالقرأن.

من قال لك ان راي المؤتمر

من قال لك ان راي المؤتمر الشعبي كان كذلل ... ان المرتكزات الفكرية للمؤتمر الوطي قائمة علي مبدأ شوري كمرتكز أساسي في نشاطه السياسي و الفكري ... هذا ماإنعكس ايجابيا علي السياسية و الفكرية بالسودان

روح الفلسفة غابت حتى في علم

روح الفلسفة غابت حتى في علم الفلسفة .... وتصدرت قشور الاشياء جوهرها..
ومن العجائب في هذا المجتمع ان من وصلته فكرة كمحرك النقد كما فنده د حسن بن حسن ... وصلت بشكل خاطيء وكان توظيفها اقبح.... والغريب ان من ينقد الان -اشبعنا بنقده- لم ينتقل للمرحلة التالية ،وهي العمل...
صدقا ما اطيب وارقى فكرك يا والدي .... ينظم الافكار في عقولنا بطريقة فلسفية وصورة متكاملة.

أضف تعليقاً

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.