العلوم غير الشريفة (نظام الأفكار الحاكمة 3)

إذا نظرنا في فضائنا المعرفي نجد ما يلي: مدارسنا تعلم، جامعاتنا منتشرة، ميزانيات التعليم تصرف، طلبتنا يبعثون للخارج، الحديث عن التطوير لا يتوقف. لكن الذي يتطور هو الشيء القليل، نحن لا ننتج العلم.

لماذا لا يفلح كل ذلك عندنا ويثمر عند غيرنا ؟ الإجابات لا حصر لها: الحكومات، غياب الحريات، عدم وجود مشروع. كل ذلك وأكثر منه يمكن أن يقال. ولكن في كل إجاباتنا نحن لا نتجاوز القشرة، وكلها أعراض للمرض وليست المرض ذاته، إننا بحاجة للغوص في العمق. والحفر في الطبقات المتراكمة لنكتشف ما يختبئ تحتها من أسرار تكشف عمق موضوع "عدم الفاعلية". حيث لا يبدأ العلاج دون الكشف العميق والدقيق عن هذا القاع. ثم لنحرر وصفة حقيقية تطلق ممكنات إنساننا في فضاء المعرفة.

إن الأفكار التي تعمل في اللاوعي هي الأخطر. فهي تنتشر في فضائنا دون أن نستطيع الإمساك بها ونضعها في قاعة المحكمة، ونحرر ضدها شهادة مخالفة لقانون التطور (اقرأ ...علم بالقلم ...لا تنفذون إلا بسلطان).

ولنبدأ من السطح قبل الغوص في الأعماق. ثلاث لقطات:  شاب يسأل أحد كبار العلماء في موقع مشهور " أنا طالب في الشعبة العلمية، وتدينت، وأردت التغير للدراسة الشرعية، ووالدي يمانع، فهل أطيعه أم أعصيه !؟ " رجل ثري يسأل " طالب علم محتاج. فهل انفق عليه مع أنه يدرس غير العلم الشرعي! " شاب متحمس يرسل لأحد المواقع الشرعية ويريد منهم أن يسندوه في موقفه من خطيب ساق أحاديث وآيات الحث على العلم مقترنة بأمثلة من العلوم الدنيوية، بينما في رأيه أن كل ما سيق متعلق بالعلوم الشرعية. والغريب أن الموقع أجابه لما طلب !".

ولنأخذ خطوة أخرى مقاربة للسطح. هذا استبيان عن القراءة في مدارسنا أجرته إحدى المؤسسات الخاصة على الشريحة التي تقرأ، بمعنى أنها استثنت الشباب، واستثنت الشابات عامة، واتجهت لمرتادي المكتبات المدرسية خاصة، ومن الإناث فقط. والنتائج كانت كالتالي: فيما يتعلق بنوعية القراءة، أظهر الاستبيان أن هناك صنفان من الكتب المقروءة، الأول القصص الخفيفة والثاني هو كتب علم النفس الخفيفة، عن كيفية كسب الأصدقاء وتقوية الشخصية. وعن سبب القراءة، كان من أجل " قتل الوقت وإزالة الملل".

سألت بعض الطلاب عن ما سيفعلونه بالكتب في نهاية العام!! فكانت الإجابة المشتركة: " نتمنى أن نحرقها!! ". ويحدثني أحد طلاب الجامعة عن المذكرة التي يدرسون منها إحدى المواد قال:" لم تتغير منذ سنوات فقد درستها كل الدفع التي قبلنا وربما لم يدخل عليها أي تحديث منذ أن دخل الأستاذ للتدريس في الجامعة ".

ولننتقل للفضاء العام لنرى عبارات " ادرس حتى يقول الناس عنك طبيب أو مهندس" أو " ادرس حتى تحصل على وظيفة " أو " ادرس حتى تصبح سينور". لا فرق في السلوك الكلي بين مطلب التلميذ ومطلب الآباء وسلوك المدرس!!.

ها نحن أمام صورتين الأولى: تقصُر العلم المطلوب على العلم الشرعي بصورة صريحة أو مستترة، أو تضع العلوم الدنيوية في إطار: "لا بأس بدراستها " فقط لا بأس!. وهي صورة حياتية واسعة الانتشار. وحين ننظر للوجه المقابل للصورة، نجد لقمة العيش وأداء الواجب المعاشي لا شيء أكبر ولا شئ أقل. فالعلم هنا هو وسيلة كسب، ولا علاقة له بالرغبة في المعرفة ( وقل ربي زدني علما).

لا علاقة له بنهضة الأمة (كنتم خير أمة)، ولا علاقة له بالسباق الحضاري (أيكم أحسن عملا)، ولا علاقة له بالإحسان (إن الله يأمر بالعدل والإحسان)، لا علاقة له بالعبادات المتعدية (لأن يمضي أحدكم في حاجة أخيه، خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا..)

هو "أكل عيش" أو "تسلية" لا فرق! هكذا هي العلاقة بالعلم. هذه هي الصورة الكبيرة لفقدان الفاعلية. إنها الصورة المختزنة للمعرفة والعلم، ما هو،وما دوره بالنسبة للفرد، وما هو دوره بالنسبة للمجتمع، وما هو دوره بالنسبة للأمة، ما علاقته بالدين، كيف تتشكل صورته في الوجدان الجمعي؟

فالعلم الذي يعرفه الناس في عصرنا بأنه قوة، والعلم الذي يطلق طاقات الفرد ويحوله لقيمة مضافة للكسب الإنساني، والعلم الذي تعز به المجتمعات، وتصبح لها به اليد العليا، والعلم الذي يعطي الأمة مكان الشهود الحضاري ويوبؤها مركز الأستاذية تقزم في وجداننا منذ زمن! أصبح يعني جانبا من جوانب العلم، وينفي ما عداه أو يحوله لشبح! شكل من غير جوهر. مدارس ومعاهد وجامعات وخريجين...ولكن من دون روح العلم وحرارته.  

لو تفكرنا قليلا في منشئ الظاهرة، كيف أصبحنا نتنفسها دون أن نشعر؟ كيف تعيد إنتاج ذاتها فينا المرة بعد المرة دون أن يفلح ترياق المداس الحديثة في حلها، لوجدناها تسير في مسارين. المسار الأول: واعظ درس في المعاهد الشرعية، وانكب على كتب التفسير والتراث، ولم ينتبه لما يستخرجه من النماذج والأمثلة والشواهد والقصص. فهو يعيد نقل ما هو متوارث من قصر العلم على العلم الشرعي. وشواهد العلماء على العلماء الشرعيين، وهو دون أن يقصد يزرع الفكرة ونموذجها المعرفي المرة بعد المرة في مستمعيه ولربما تغنى بأبيات الشافعي الجميلة :

كل العلوم سوى القرآن منقصة ... إلا الحديث وعلم الفقه في الدين

العلم ما قال: قال حدثنا ... وما سوى ذاك وسواس الشياطين

والنموذج الثاني شاب مسته نفحة من الرحمن وطرق باب الهداية، واتجه لأكثر الكتب قدما لينال بغيته من الدين الصافي. وهو عندها سيلتقي بمصطلحات مثل العلوم الشريفة، علوم الإسلام، علوم العرب، وسيتعلم مقابلاتها وهي العلوم غير الشريفة، علوم الزنادقة، علوم الأعاجم، وسيعود مقررا مغادرتها لحمى العلوم الشريفة! وهو عندما يؤذن له بتعلم العلوم الأخرى تصحب بنصائح مثل أن كل هذه العلوم يكتفى فيها بالحد الأدنى! وأن شرط تعاطيها هو عدم إشغالها له عن تعلم العلوم الشريفة! هكذا ولدت المشكلة ابتداء، ولم تفلح محاولات العلماء المعاصرين ممن أدركوا عمق الفجوة التي تركتها العصور المتأخرة في العلاقة بالعلوم غير الشرعية، بل وفي العلوم الشرعية ذاتها. لقد أصدم الشيخ محمد الغزالي كنموذج معاصر مع هذه الأفكار وواجهها، أدمته وأعيته، ولا زالت ذات الأفكار تفعل فعلها فينا، ولا زال الفضاء العام غير منتبه لخطورتها، ويسأل عن سر عدم الفاعلية.

التعليقات

أهدى هذه الأخبار للدكتور جاسم عن ميزانيات البحث العلمى التى تصرف

تقرير برلماني يكشف عن إهدار 80 مليون دولار معونات لتطوير التعليم الجامعي بدون أن تستفيد منها أي جامعة أو كلية مصرية

المصريون ـ خاص | 25-06-2010 23:11

تقرير أعدته لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس الشعب برئاسة الدكتور شريف عمر كشف عن إهدار 80 مليون دولار معونة أجنبية من جهات مانحة لتطوير التعليم العالي ذهبت كلها في الهدر ، التقرير أرجع ذلك إلى عشوائية الخطة الموضوعة واستجلاب أجهزة وأدوات بدون تدريب ، التقرير قال أنه رغم صرف المبلغ لم تدخل أي جامعة مصرية ضمن التصنيف العالمي للتميز ولم تنجح أي كلية مصرية في الحصول على شهادة ضمان الجودة .

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=33479

_____________________________________________

اختفاء 56 مليون يورو من أموال المنح الأجنبية التي كانت مخصصة لخطة تطوير التعليم في مصر

كتب حماد الحجر (المصريون): | 07-06-2010 00:00

كشف لجنة التحقيق التي شكلها الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم لحصر الأموال المهدرة في قطاع وحدة التخطيط الاستراتيجي بالوزارة عن اختفاء 56 مليون يورو- أي ما يعادل 448 مليون جنيه مصري- من أموال المنح الأجنبية التي كانت مخصصة لخطة تطوير التعليم في مصر، دون أن تعثر على أي مستندات رسمية تكشف بالأرقام عن أوجه إنفاق هذه الأموال.
وكانت هذه الوحدة تخضع لإشراف مباشر من الدكتور حسن البيلاوى مستشار الوزير السابق الدكتور يسري الجمل، والمشرف على مشروع الثانوية الجديد، والذي فر إلى خارج البلاد متوجها إلي فرنسا بعد إبلاغه بقرار وزير التربية والتعليم بإحالة ملف المنح الأجنبية إلى النيابة العامة.
والبيلاوى الذي كان يشغل منصب مستشار الوزير لشئون التخطيط الإستراتيجي واعتماد الجودة بوزارة التربية والتعليم هو زوج الدكتورة صفاء عبد العزيز التي تشغل منصب نائب رئيس الهيئة القومية لجودة التعليم والاعتماد التابعة لمجلس الوزراء.
وتقدم البيلاوى- الذي كان المشرف العام علي ملف المعونة الأجنبية بوزارة التربية والتعليم وكان حلقة الوصل بين الوزارة والهيئات المانحة- باستقالته في ظروف غامضة بعد ثلاثة أسابيع فقط من تعيين الدكتور أحمد زكي بدر وزيرا للتربية والتعليم.
وجاء ذلك في إطار موجة استقالات شهدتها الوزارة بدأت باستقالة الدكتور أحمد فهمي، مستشار الوزير لشئون المعلومات، والصديق المقرب للجمل وزميله بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، تلتها استقالة الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي للوزير الذي تعاقد معه الجمل لتسويق مشروع الثانوية العامة الجديد.
وفي الأسبوع الثالث من تولي بدر شئون الوزارة، تقدم اللواء سمير يوسف مستشار الوزير لتحسين الطفولة والمشرف علي مشروعات هيئة المعونة الأمريكية بالوزارة باستقالته التي أثارت الرأي العام بعد أن فجرت حجم الأموال المهدرة من المنح الأجنبية المخصصة لبناء المدارس في مصر.
كما شهدت الوزارة سلسلة استقالات جماعية بدأت باستقالة خالد سعد مستشار الوزير لشئون الإعلام ومعه 6 من المسئولين بالمركز الإعلامي بالوزارة وجميعهم كانوا منتدبين من التلفزيون المصري.
تلتها استقالة الدكتور يسرى عفيفي مدير مركز تطوير المناهج بالوزارة، بالإضافة إلى 38 من مستشاري المركز من العاملين ضمن برنامج تطوير التعليم بالوزارة، وذلك على خلفية إهدار 200 مليون جنيه في برنامج تطوير الكتب بالمدارس.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=32092

بالفعل إنها مشكلة ملموسة في

بالفعل إنها مشكلة ملموسة في جميع الدول العربية والإسلامية ....
لذلك فإن الحل يبدأ منذ الطفولة بأن نغرس في الطفل
أهمية العلم ودوره الحقيقي في بناء الحضارة الإسلامية ,ليصبح إنسان فاعل في حياته بدلاً من حالة التهميش التي يعانيها
الأبناء في المدارس والجامعات سواء تهميش الطلاب لدور العلم أو تهميش المؤسسات لتفكير الطلبة والاستهانة بدورهم ..

عندما يدخل المعلم على تلاميذه ويربط ما يعلِّمه لهم بمعاني عظيمة حول نهضة الأمة وثواب العلم ,بحيث تتحول الدراسة
إلى قناعة ورغبة داخلية تشتعل في قلبه لينجز ويقدم أكثر ,وليس جمع درجات وحسب أو الحصول على لقب أو وظيفة مرموقة.
وهنا يأتي دور المؤسسات التعليمية والإعلام والخطباء لتوعية الناس لخطورة هذا الخلط في المفاهيم ,وأعتقد أننا
بهذه الطريقة سنجني قادةً يقدرون العلم ويتقنون صناعته...

ومتم في خير

الديمقراطية الحقيقية والقائد الملهم

د. أحمد زويل منبهر بالتجربة التركية لماذا؟
كتبه/ د. محمد هشام راغب
في حديثه التليفزيوني المهم منذ يومين أظهر العالم المرموق الدكتور أحمد زويل انبهارا شديدا بالتجربة التركية، واستشهد بها مرات عديدة وهو يقدم تصوره لأسباب النهضة التي نرجوها جميعا لبلادنا. وكان الدكتور زويل قد زار تركيا ومصر خلال الشهر الماضي مبعوثا من الرئيس أوباما (وهي مفارقة حزينة في حد ذاتها). وخلال زيارته لتركيا التقى برئيس حكومتها رجب طيب أردوغان وبعدد من القيادات السياسية والعلمية، وقد بلغ انبهاره بما شاهده هناك أنه قال في بعض ملاحظاته عن بعض الإنجازات أنه لم يرها ولا حتى في الولايات المتحدة.

مشاهدات الدكتور زويل وملاحظاته الذكية جديرة بالتأمل والاستفادة منها خاصة وأن ظروف تركيا منذ سنوات قليلة (لا تتعدى عشرين عاما) كانت شبيهة بظروف مصر بشكل عام، مع اختلافات بيئية ومجتمعية بطبيعة الحال. لقد كان الحديث طويلا جدا، ولكن لعل أبرز ما فيه من ناحية التجربة التركية المثيرة هذه النقاط:

• أول ما يلفت النظر ثقة الحكومة التركية بنفسها واعتدادها بشخصيتها، فقد ذهب د. زويل (كمبعوث أمريكي) وبصحبته السفير الأمريكي بتركيا للقاء أردوغان، ولكن أردوغان رفض حضور السفير الأمريكي الاجتماع، وقال إن الاجتماع مخصص للدكتور زويل فقط، وبالفعل غادر السفير الأمريكي الاجتماع.
• قال الدكتور زويل إن أردوغان رحب به وأثنى عليه وقال له (نحن نعتز بك ونفخر بك، لأنك ... مسلم).
• لاحظ الدكتور زويل أن المجموعة الاستشارية لأردوغان الذين حضروا الاجتماع كلهم شباب تقريبا في الثلاثينات من عمرهم، ما عدا مستشارا واحدا كبيرا في السن (تقريبا في السبعين) وقد قال عنه إنه (يتكلم اللغة العربية بفصاحة كبيرة، وله نظرات عميقة في القرآن) ، وهو ما يعني أن هذا المستشار تكلم حول القرآن، في هذا الاجتماع بطبيعة الحال.
• وأوضح الدكتور زويل أن تاريخ الشعوب في أخر مائتي عام يؤكد أن هناك ثلاثة طرق للتقدم وهي ضرورة توافر ديمقراطية واضحة المعالم وفيها يقوم الشعب بتكوين حكومة تقود الأمة مثل أمريكا ، وثانيها توافر القائد الملهم الذي يملك رؤية وقادر على تكوين فريق يقود معه الأمة نحو التقدم مثل تركيا وأردوغان ، وثالثهم توافر الاثنين معا الديمقراطية الحقيقية والقائد الملهم . وهو بالفعل ما يحدث الآن في تركيا.

• ولاحظ د. زويل أن أردوغان يمتلك خلفية دينية قوية (ولابد أنه أيضا قد سمع منه ما يجعله يقول ذلك) ، وخبرة عملية واسعة في مشاكل الشعب اليومية من جمع القمامة للمواصلات والتعليم (لأنه كان عمدة لبلدية إسطنبول في التسعينيات) ثم رؤية سياسية واضحة.
• قال د. زويل إن ميزانية البحث العلمي في تركيا كانت واحدا في الألف من الدخل القومي، ولكنها ارتفعت في عهد أردوغان إلى واحد في المائة (أي تضاعفت عشر مرات)، وقال له أردوغان إنه ينوي أن ترتفع إلى اثنين في المائة قبل أن يغادر الحكومة التي لا ينوي الترشح لها بعد الانتخابات القادمة. وقال د. زويل إن نسبة الاثنين في المائة تكافئ النسبة بدول أوروبا الغربية والولايات المتحدة.
• لاحظ د. زويل أن نهضة تركيا لم تحدث بتخليها عن أصولها وتراثها، بل على العكس باعتزازها بهذه الأصول.
• كما لاحظ أن لجنة التعليم بالبرلمان التركي والتي اجتمع بها، ماضية بجدية في تطوير التعليم، ولاحظ أن أحد أعضائها تلميذ سابق له (يعني نواب مؤهلون للقيام بمهامهم).
• ولاحظ أيضا اهتمام الأتراك بالمعامل الافتراضية (Virtual Labs)، والتي يبتكرون فيها برمجيات تقوم مقام المعامل لإجراء التجارب العلمية في المواد المختلفة.
• وأشاد العالم المصري الكبير بالتجربة التركية بقيادة اردوغان خاصة في الناحية العلمية ، مشيرا إلي انه أدرك أن تقدم أي دولة يبدأ من نظام التعليم الصحيح ، فخلال سنوات قليلة استطاعت تركيا الظهور بقوة بفضل تأسيس قاعدة علمية قوية قادرة على النهوض بالدولة وأبنائها ، متوقعا مزيدا من الإنجازات في مسيرتها العلمية والصناعية.

هذه ملاحظات الدكتور زويل عن التجربة التركية، وربما أكون قد نسيت بعضها. وهي ملاحظات ربما تصيب بعضنا بالإحباط عندما نقارنها ببلادنا، ولكنها في نفس الوقت تحيي في نفوسنا الأمل بأن التغيير ممكن، وأن النجاح ممكن وأن التقدم ممكن وأن النهضة ممكنة مهما كانت ظروفنا شريطة أن نأخذ بنفس الأسباب التي أخذوا بها.
وما ذلك على الله بعزيز.

هذا هو ما نحتاجه للنهضة (الديمقراطية الحقيقية والقائد الملهم).

حين انظر الى واقعي المحيط فان

حين انظر الى واقعي المحيط فان ما اجده هو ذاك الذي اقبل على العلوم الشريفة برأيه "الشرعية " ظنا منه ان هذا ما اراده الله بمصطلح العلم ..او ذاك الذي تعلم الهندسة ليقترن اسمه بحرف "الميم" دون ادنى اهتمام بقيمة ذلك العلم ... او حتى تلك الفئة التي ترفع لافتة "لا داعي للتخصص الشرعي فيمكن نيله بقراءة الكتب الدينية دون الحاجة لشهادة"....فحتى من وصلته فكرة ضرورة العلوم "الدنيوية " غير الشرعية ،غفل عن معنى عظيم وهو القيمى العظمى والحاجة الماسة لدراسة العلم الشرعي والتجديد به ....من المحزن ان تقابل الطالب الحاصل على المرتبة الاولى في الثانوية العامة والمفترض ان يكون من العقول النظيفة في مجتمعنا وحين تسأله ماذا تريد ان تتخصص .."الطب او الهندسة فهذ المجالات التي اجد لها مجال للرزق والعمل" .......للاسف اصبحنا بمنظومتنا الحالية خاضعين للسوق لا العكس.

موضوع خطير وواقعي جداااااا

جزاك الله كل خير استاذنا الكريم .. نحتاج فعلا الى فلسفة جديدة للتعامل مع العلوم.. فمن أسوأ الأفكار تقسيم العلوم بين شريفة وغير شريفة كما اعتدنا على التصنيف في كل شيء..تصنيف الأشخاص وتصنيف الأفكار...
و ربما لم أصادف أحدا في حياتي وسألني عن دراستي فاخبرته انها في العلم الشرعي إلا وسمعت مدحا وتعليقا بانه انتم الذين تدرسون العلم الشرعي بالنهاية تحصلون على علم يفيدكم في الدنيا والاخرة اما من يدرس العلوم الاخرى فلا يحصل على شيء!!!!!! هذا هو الواقع ولا يستطيع احد انكاره.. الناس لا يقتنعون ان هناك علوما اخرى نحتاج ان نوثق علاقتنا بها.. وحتى العلم الشرعي فهناك الكثير الذين اواجه تأييدهم التلقين في العلم الشرعي باعتبار التلقين هي الطريقة الاصلية لتعلم العلم الشرعي..

موضوع خطير وواقعي جداااااا

جزاك الله كل خير استاذنا الكريم .. نحتاج فعلا الى فلسفة جديدة للتعامل مع العلوم.. فمن أسوأ الأفكار تقسيم العلوم بين شريفة وغير شريفة كما اعتدنا على التصنيف في كل شيء..تصنيف الأشخاص وتصنيف الأفكار...
و ربما لم أصادف أحدا في حياتي وسألني عن دراستي فاخبرته انها في العلم الشرعي إلا وسمعت مدحا وتعليقا بانه انتم الذين تدرسون العلم الشرعي بالنهاية تحصلون على علم يفيدكم في الدنيا والاخرة اما من يدرس العلوم الاخرى فلا يحصل على شيء!!!!!! هذا هو الواقع ولا يستطيع احد انكاره.. الناس لا يقتنعون ان هناك علوما اخرى نحتاج ان نوثق علاقتنا بها.. وحتى العلم الشرعي فهناك الكثير الذين اواجه تأييدهم التلقين في العلم الشرعي باعتبار التلقين هي الطريقة الاصلية لتعلم العلم الشرعي..

الإنفصال عن الواقع

نستكمل قراءة المقال وبحث ما جاء به فى محاولة للإستفادة منه فى الوصول لمعوقات النهضة وبالتالى تشخيص الداء وهى مرحلة مهمة لتحديد الدواء.

إلا أن خطأ التشخيص سوف يؤدى إلى خطأ العلاج وبالتالى لن يحدث التعافى المطلوب لأنه إستند على تشخيص خاطئ.

ومازلنا فى السطر الأول من المقال وعند الكلمات الآتية (مدارسنا تعلم، جامعاتنا منتشرة، ميزانيات التعليم تصرف،) وحتى يكون الرد على هذه الكلمات مختلف عن المرة الأولى فقد أتيت اليوم بأرقام لتوضيح الرد على هذا الكلام، فلا مدارس تعلم ولا خير فى جامعاتنا وليس لدينا ميزانيات ولو وجدت فأنها لا تصرف على التعليم.

تبلغ ميزانية البحث العلمى فى إسرائيل 4.7 % من إجمالي الدخل القومى ( أعلى نسبة فى العالم ) بينما تبلغ مثيلتها المصرية 0.1 % .. يقول العالم المصرى العالمى د. فاروق الباز لفضائية الجزيرة فى 1 أكتوبر 2007 أن كل دولار يُصرف على البحث العلمى فى أمريكا يأتى بعائد قدره 142 دولار .. كما يقول أ.د. ع. س. رئيس اللجنة القومية للدفاع عن جامعة الإسكندرية فى ندوة عقدت فى 29 أكتوبر 2008 بأن ميزانية البحث العلمى فى أى قسم بجامعة الإسكندرية لاتزيد عن 350 جنيها سنويا ..
فى الخمسينات تنبه القائمين على أمر التعليم إلى التحدى العلمى وصراع الإرادات الذى كان يمثله جامعات العدو، فقام بإنشاء المركز القومى للبحوث فى عام 1956 والتحق به خيرة علماء مصر فى جميع المجالات وساهم بصورة فعالة فى تقدم ملموس شعر به المواطن ..
تباطأ المركز القومى للبحوث فى تقدمه مع رحيل مؤسسه ثم توقف هذا التقدم فى نهاية مرحلة خلفه وتراجع إلى الوراء فى العهد الحالى .. إن نظرة واحدة إلى هذا المركز الآن تدل على تحول الباحثون العلماء إلى موظفين لا يذهبون إليه إلا لتلقى رواتب شهرية ومعلوم أن ميزانية المركز فى عام 2008 قد بلغت – بعد التطوير والتوسع ! - ما قيمته 350 مليون جنيها أغلبها مرتبات للعاملين بالمركز .. أما آخر ميزانية للتعليم قبل الجامعى فى مصر طبقا لما أعلنه وزير التربية والتعليم المصرى السابق وقبل أيام من رحيله فى ديسمبر 2009 فقد بلغت 31.6 مليار جنيه من إجمالى الموازنة العامة للدولة وأضاف أن 25.3 مليار جنيه من المبلغ المذكور هو عبارة عن مرتبات للعاملين أى بما يعادل 85% ..

لقد سيطر الفساد والأمن ليست فقط على الطلاب بل على ترقيات وتعيينات ونقل الأساتذة ، وهو ما أدى إلى تسميم المناخ التعليمى بالبلاد .. ليس غريبا إذن أن يضع تقرير اليونسكو الصادر فى 31 مايو 2009 دولة بحجم مصر فى المرتبة الأولى عربيا من حيث هجرة العقول المميزة ..
فى هذا الشأن يقول أ.د. ع. ز. عضو اللجنة القومية للدفاع عن جامعة الإسكندرية فى نفس الندوة التى أشرنا إليها سابقا والتى انعقدت فى 29 أكتوبر 2008 بأن هجرة العلماء هى نتاج للسياسات القمعية وضرب مثلا بالأستاذ محمد الصوان وشبهه بالعالم أحمد زويل مشيرا إلى حصول الصوان على جائزة أحسن عالم بالجامعات الأمريكية ..

أستعير ما قاله د. أحمد زويل فى 12 يناير 2010 فى مؤتمر عقد فى القاهرة وحضره العديد من النخب الفكرية المصرية، لقد حضر زويل إلى مصر هذه المرة وإستقبلوه وسمعوا له لأنه مبعوث من الإدارة الأمريكية ولم يحضر بصفته الشخصية التى أبلغ من قبل بأنها غير مرغوب فيها وفى هذا المؤتمر قال ما يلى :
" لا يمكن اختصار العلم فى بناء مبنى جديد وملئه بالمعدات الحديثة ودعوة مسئول كبير لافتتاحه ، بل هو نظام كامل للوصول إلى مستوى عال من الإبداع ، أعلم أن بينكم آباء قلقين على مستقبل أولادهم .. لقد تعلمت فى مدرسة حكومية مصرية وحصلت وقتها على أفضل نوع من التعليم ، تعلمت التصوير والفن ، تعلمت كيف أحيا فى مجتمع كان فخورا بما أنجزته ، وعندما كنت من المتفوقين نشر الخبر فى جريدة الأخبار ، وكان أهل مدينة دسوق يهنئون أسرتى .. الجامعات المصرية كانت فى القمة ، لو كانوا دفعوا لى لدخول الجامعة الأمريكية كنت رفضت .. لقد كنت محظوظا عندما عشت فى مصر فى الوقت المناسب وسافرت إلى أمريكا فى الوقت المناسب أيضا ، بعدما نجح الإنسان فى الصعود إلى الفضاء وتم اختراع الليزر وكانت بداية التكنولوجيا البيولوجية ، ومن هناك إلى جامعة كالتيك حيث تعلمت أن السماء هى حدودى. لا مدير يقول هذا غير ممكن ، أو يجب أن يوقع الوزير على الأوراق ، لا توجد بيروقراطية ، والنظام يسمح بالمجازفة ، ويعرف كيف يقيِّم ويقدِّر العمل ، والجميع يحاول مساعدتى على النجاح وليس الفشل ..
هذا هو المناخ الذى يسمح بإيجاد عقول مبدعة ..هنا تبدو العلاقة العضوية بالتعليم ، تعليم " يثير الفضول" ، وليس نقل الكتب المطبوعة إلى الأدمغة .. فى مصر الأيدى العاملة متوافرة ، والمصريون يقدرون العلماء لكن المسئولين يرددون أن مصر دولة فقيرة ، لنقارن مع الهند ، ونرى ما تم إنجازه فى التكنولوجيا والفضاء رغم الفقر والجهل .. عندما زرت الهند استقبلنى الرئيس الهندى بالشورت والصندل وأخذنى إلى مكتبه ، تصورت أن أجده مليئا باللوحات والزهور والمقاعد الوفيرة ، لكننى وجدت الكتب فى كل مكان ، كأنه مكتب أستاذ جامعة ، تناول الرئيس كتابا من على أحد الأرفف ، وقال هذا ما أريد أن أهديه لك " الهند فى 2020 " ، إنه كتاب يوضح رؤية الهند لحل مشاكلها حتى هذا التاريخ ..
لقد أغلقنا فى مصر والعالم العربى عقولنا أكتر وأكتر ودخلنا فى متاهات ، علينا أن نعيد التفكير فيما يحدث فى التعليم ، لأنه قضية أمن قومى وحياه وبقاء.

هذا هو واقعنا العربى والإسلامى وهو ما يجب أن نهتم به وبرفع شأنه والنهضة به أما أن نقوم بخلق واقع آخر ونحاول الإرتقاء به فهذا سيذهب أدراج الرياح لأنه لا يمس الواقع وينفصل عنه.

والله من وراء القصد

كيف نرجو صالحا والأصل ليس بصالح

لست أدرى من أين يأتى الكاتب بإحصاءاته ونتائجها ودراساته وأمثلته.
منذ أن تبدأ القراءة حتى تحس بشعور يتحول إلى يقين فى ربع المقال وهو أن الكاتب منفصل تماما ومغيب عن واقع المجتمع الذى يسعى لنهضته فأنى له أن ينهج به؟

ربما الكاتب يأتى بأحصاءات وتجارب على مجتمعات صغيرة لا تمثل الأمة التى يرجو نهضتها وبالتالى تأتى المقالة بكم من المعلومات المغلوطة التى لن تؤدى مهما مضى علينا من قرون لإصلاح ونهضة الأمة.

الأمة العربية والإسلامية ليست هى بعض دول الخليج التى لا يزيد تعداد سكانها مجتمعين ممن يمثلون الأمة عن بضع ملايين يقلون فى العدد عن سكان حى واحد من أحياء مدينة مثل القاهرة وهو حى شبرا.

الدراسات لكى تكون صحيحة يجب أن تكون على عينة صحيحة وفى مجتمع يمثل الأمة لكى نستفيد مما نتوصل إليه ويمكننا تطبيقه بنجاح لنجاحنا أصلا فى إختيار النموذج من حيث موائمته للحالة كما وكيفا.

لا يمكن أن يكون تعداد سكان دولة مثل مصر 80 مليون وهو ما يزيد عن مجموع سكان كل الدول العربية والإسلامية فى الشرق الأوسط ويتم إهمالها وأخذ نماذج من دولة مثل البحرين أو قطر أو الكويت، هذا إنحراف فى بوصلة البحث يحتاج إلى من يعدله ويعيده ليشير للمكان الصحيح.

الكاتب لا علم له بواقع دول مثل الجزائر أو تونس وليبيا والمغرب والسودان وهى تمثل الثقل الأكبر للأمة التى يتحدث بإسمها ولا يعلم عن واقعها شيئ.

إن بعض الجمل فى المقال السابق تحتاج لكتب للرد عليها وبدون مبالغة والمقال تثير أسئلة للكاتب أكثر مما تعطى إجابات.

تتملكنى الحيرة من أين أبدأ فى الرد على المقال وعلى أى جوانب القصور الكبيرة أركز ليكون كلام ذا جدوى وفائدة وهو سمة أى عمل تطوعى يكون المحرك له حب أمة والسعى لنهضه حقيقية لها.

ربما كان الأجدى أن نمر على المقالة كلمة كلمة بالترتيب ونجتهد وبالله التوفيق.

يقول الكاتب وفى أول سطر (مدارسنا تعلم) فهل هذا صحيح؟ عن أى المدارس تتحدث؟ إن كنت لا تدرى عن واقع أكبر دولة عربية إسلامية وهى الأكثر تأثيرا فى جسد الأمة تاريخيا وهى مصر فإسمح لى أن أخبرك أن التعليم فى المدارس المصرية توقف منذ سنوات والتعليم الحقيقى إنتقل للبيوت فى صورة دروس خصوصية للقادر ومجموعات تقوية لغير القادر والبقية لا تتعلم حتى لو كان مع مؤهل.

طلاب فى المرحلة الإعدادية لا يحسنوا القراءة ولا الكتابة، لا تتعجب أن تعلم أن الخريجين يرسبون عندما يتقدمون للوظائف فى إمتحانات القراءة والكتابة، فهل نصلح أن نقول أن مدارسنا تعلم؟؟؟؟؟ بالطبع لا مدارسنا فى مصر لا تعلم.

يقول الكاتب (ميزانيات التعليم تصرف) والسؤال أية ميزانيات؟ وأين تصرف؟
إن ميزانيات التعليم والبحث العلمى متدنية لدرجة يستحيل معها أن تتواجد أبحاث أصلا، ويلجأ طلبة كثيرين لشراء المستلزمات على حسابهم الخاص.

لا توجد أصلا ميزانيات ولو وجدت فلابد من أن نعرف أين تصرف.
راجع الأخبار المنشورة منذ أيام عن المنحة الأوروبية لمصر لوزارة التعليم بها والتى جاءت بملايين من العملة الأوروبية الموحده ولم يتم صرف إلا 10% فقط منها!! على بند واحد وهو بند المكافآت للعاملين الكبار فى الوزارة.

إنظر لميزانيات البحث العلمى لدى إسرائيل وتركيا وإيران وهى دول الجوار ولن أقول لك النماذج الغربية وقارن لتعرف الفارق.

أميركا تفشل فى إختبار صاروخى وإيران تنجح فى وضع مركبة فى مدار حول الأرض بصاروح محلى الصنع.
كوريا الشمالية تحاوها 6 دول لتوقف تقدمها فى تكنولوجيا الصواريخ والتكنولوجيا النووية والتى لا تضن على العاملين فيهما بأى ميزانية بينما الملايين يموتون لديها من الجوع وتتسول المعونات من الجوار.

أى ميزانيات وأى بحث هذا كلام منفصل عن الواقع المرير.

يقول الكاتب ولا زلنا فى السطر الأول مما كتب (طلبتنا يبعثون للخارج) من هم هؤلاء الطلبة وفى أى العلوم يدرسون؟

لو تكلمنا عن البعثات الطلابية فى نطاق برامج التبادل مع الدول الغربية فهذا يتم إختار الطلبة المسافرين من خلال مقومات لا علاقة للعلم والتعليم بها والسفر لا يكون للدراسة ولكن للترفيه والسياحة.
أما من يحصل لنفسه على منحة شخصية ويقارن بما توفر له فى الخارج مع ما يعانيه فى الداخل فالمحصلة معروفة والموقف مكرر، لن يعود الدارس مرة أخرى لبلده الطارده وسيكمل حياته حيث توفر له مناخ العمل الصحى.

النقطة الأخرى فى أى المجالات يدرس أبناءنا فى الخارج؟ لابد أن تكون على يقين أن العلوم المتاحة لأبناءنا ليست مطلقة ولكن محددة وهناك ما هو ممنوع عليهم الإلمام به، ولك فى نوابغ العرب سواء من مسلميها أو غيرهم ممن خرج عن هذه المنظومة وتم تصفيته أكبر مثل ودليل.

فها يصح أن نقول أن (طلبتنا يبعثون للخارج)؟ بالطبع لا، فهم إما طلبة النظم الحاكة أو من الواقعيين ممن ينتمون لأنفسهم لا للأمة ولذا لا يقال عنهم طلبتنا!

وللحديث بقية لو كان فى العمر بقية.

والله من وراء القصد.

خطبة جمعة

قبل شهر طلب مني ان اقدم خطبة جمعة ... فكان موضوعها العلم في الاسلام .. ولم ازد عن ذكر ان العلم في الاسلام يشمل علوم الدنيا والدين .. واقرا نزلت عامة ولم تخصص بعلم التفسير او الحديث وغيره ..
بعد الخطبة اتاني شخص يقول لي الناس لا يحتاجو من يذكرهم ويحثهم على االعلم الدنيوي .. لانهم بالطبيعة يعملون ذلك بل هم في حاجة لتعلم العلم الشرعي ... لان كثيرا منهم لا يصلي ولا يصوم وغيره ... فلا بد ان نبدا حسب الاولوية

فكنت اتساءل في نفسي .. او اية في القران هي اقرا . وشرح للوجود . وليست ( امر بالصلاة ) فمن الاولى؟؟

السلام عليكم بالفعل فعصرنا

السلام عليكم

بالفعل فعصرنا هذا يعاني من مرض الجهل العمدي،بالرغم من توفر وسائل ايصال العلم والمعلومة الا ان الفرد العربي لم يعد ذلك المتشوق لكل جديد في المعرفة بل بات كائن نفعيا يريد السريع والسهل ولا يكترث البتة بان يحاول التفكير او التعلم او الاكتشاف
رغم ان دينه نزل باول اية تقول لكل معتنق لهذا الدين "اقرأ".
عندما يفقد الانسان الشغف للقراءة والتعلم والبحث يصبح في ذيل الامم كحال امتنا العربية.
فالجامعات مجرد هياكل للتعارف والمؤسسات التعليمية مجرد مكان لتمضية الوقت والكتاب يقرأ بالمقلوب..!

بارك الله في علمك وعملك دكتور جاسم

أضف تعليقاً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.