عندما يسود الكذب (سلسلة المسار التاريخي للبشرية 5)
الفيلسوف هو إنسان يطلب الحقيقة مستخدما العقل. وهو بدون نور من الله قد يصل لشواطئ المعرفة وقد لا يصل! ولكنه طالب للحقيقة. وهو ليس الوحيد الذي يصنع المشهد... فهناك شخصية المتكلم! هو شخص يعتقد أنه قد وصل للحقيقة، وكل ما عليه التدليل على صوابها في وجه الخصوم.
ولكن هناك صنف ثالث ابتليت به البشرية وهو السفسطائي. وهو شخص لا تهمه الحقيقة بحال، هو شخص يعمل محاميا للشيطان. قادر على أن يثبت الأمر ويثبت عكسه. يستخدم مهاراته المنطقية في التضليل، يقوم بوظيفة لمن يدفع له أكثر.
حين ظهر هؤلاء في الحضارة الإنسانية تمت تسميتهم في اليونان. ولكنهم فئة موجودة في كل مجتمع وكل عصر. مجاميع من المحترفين في صناعة الكلمة، ينتفع بهم من يدفع أكثر، حين ظهروا في المجتمع اليوناني كانوا أداة لتغييب العقل.
أداة لإثبات العدمية والعبثية في كل شئ!! فالقيم، والسلوك القويم كلها محل شك. أليس كل شئ يمكن إثباته وإثبات عكسه في آن واحد! عملت آلتهم الجبارة في مجتمعهم، وكانت مرحلة في عمر البشرية ممثلة في اليونان في حينها. وستواجه أي مجتمع بعدهم فكيف تخلصوا منها؟! ذلك هو موضوع قصتنا القادمة.

التعليقات
مميز
كثيرا ما يلتبس علينا فهم الفرق بين كلمة " فيلسوف " و " سفسطائي " .. !!
شرح رائع ونهضوي
بارك الله فيك يا دكتور جاسم ,. وكثر لنا من امثالك
لعلنا أحوج ما نكون لذلك في ظل
لعلنا أحوج ما نكون لذلك في ظل المتاجرة بالجماهير باستخدام وسائل الاتصال العصرية والتي دخلت كل بيت حتى لا يستطيع أحد أن يحتمي منها.
الى الامام
ننتظرك يا دكتور
جزاكم الله خيرا
أضف تعليقاً