خطاب التسكين والتغييب
مما هو معلوم أن كل ما يعرف لا يقال، وما يقال لابد أن يحين وقته وأهله، كما أن لكل حدث حديث، ولكل مقام مقال. فللعمل للنهضة والإصلاح حديث وإعداد وتأهيل وأساليب وأدوات خاصة، ولللجهاد حديث وإعداد وتأهيل وأساليب وأدوات أخرى، كما أن للتربية والدعوة والوعظ والإرشاد حديث وأساليب وأدوات أخرى.
ومن العجب والسفه أن يتوحد الحديث والخطاب في كل الأوقات والأحداث والمراحل، فما بالنا بحديث العزاء والتأبين إذا قيل في وقت الزواج والأفراح، كذلك الأمر تماماً حينما يذكر حديث الرضا والقناعة والزهد والترغيب فى الآخرة في وقت ضعف وتخلف وتفكك الأمة.
وللأسف الشديد تعانى حالتنا الإسلامية والوطنية الحالية من محاولات مستمية لتسكين الجماهير وتعزيز تغييبها عن ساحة الفعل التغييري النضهوي، وللأسف الشديد يستخدم الخطاب الديني فى تكريس هذه الحالة لإبقاء الوضع كما هو عليه لأطول فترة ممكنة.
يحدث ذلك عندما يسترسل خاصة الدعاة والخطباء فى قضايا:
-جزئية وثانوية لا علاقة لها بالقضايا الأساسية والكلية للأمة .
- فقهية تفصيلية خاصة بفقه العبادات والمعاملات.
-الترغيب فى الآخرة والتزهد فى الدنيا.
-التشويق فى خطاب العزلة عن المجتمع وقت انتشار الفتن.
-الإفراط فى الاهتمام بالإصلاح الشخصي الفردي على حساب الإصلاح المجتمعي.
- الاستغراق في السرد التاريخي للسير والإحداث دون التطلع إلى المستقبل.
- الإمعان فى توصيف الحالة المتردية لما آل إليه حال المسلمين دون بذل الجهد في التبشير بحلول جادة.
- توجيه الناس الى الاهتمام بالعبادات والمعاملات وترك أمر الإصلاح والتغيير إلى الله تعالى فهو وحده صاحب القدرة على التغيير والإصلاح.
- تفريغ وتبديل معنى التوكل الحقيقي بالتواكل السلبي.
- التأكيد على أن الأمة تعيش فترة محنة وابتلاء تحتاج الى صبر وتحمل.
- التشويق بالأجر الكبير على كل ما يصيب الناس من ضيق ومحن وابتلاءات حالية.
- شغل المقبلين على الالتزام بحفظ القرآن والحديث والاهتمام بتزكية النفس بمكارم الأخلاق.
- دعوة الناس الى الرضا بالقضاء المحتوم والرزق المقسوم فكل شىء بقدر، فدع الضجر.
للأسف الشديد هذا الخطأ الاستراتيجي وقع فيه الكثير من الخطباء والدعاة ويساهمون بذلك في مزيد من تغييب الجماهير عن قضاياها الحقيقية.
والآن وداعاً لخطاب التخدير والتغييب واليأس والاستسلام
- وداعاً للمسكنات والحلول الجزئية.
- وداعاً للإحباط والتيئيس.
- وداعاً للأحلام والتمني والأوهام والخيالات.
- وداعاً للشعارات الجوفاء.
- وداعاً للعقول المغلقة والآفاق المحدودة الضيقة.
- وداعاً لشعارات الذل والاستسلام (من خاف سلم ــ نمشى جنب الحيط)
- وداعاً للخوف والسكون والشجون.
- وداعاً للهروب إلى الماضي والتباهى به.
- وداعاً للإحباط والتيئيس.
- وداعاً للأحلام والتمني والأوهام والخيالات.
- وداعاً للشعارات الجوفاء.
- وداعاً للعقول المغلقة والآفاق المحدودة الضيقة.
- وداعاً لشعارات الذل والاستسلام (من خاف سلم ــ نمشى جنب الحيط)
- وداعاً للخوف والسكون والشجون.
- وداعاً للهروب إلى الماضي والتباهى به.
ومرحباً بخطاب الأمل والعمل والتغيير
- مرحباً بالرؤى الاستراتيجية والحلول الكلية.
- مرحباً بالأمل والعمل والانجازات.
- مرحباً بالأفكار والبحوث والدراسات والخطط والمشروعات والإنجازات.
- مرحباً ببرامج العمل ومعايير الإنجاز والجودة.
- مرحباً بالعقول المفتوحة والأفكار والرؤى الإستراتيجية المتعددة والمتنوعة.
- مرحباً بالشجاعة والإقدام والمواجهة والتضحيات وكسب النقاط وقطف الثمار.
- مرحباً بالفكر الرشيد والعمل الدؤب والمغالبة القوية.
- مرحباً بالإعداد والعمل لصناعةالحاضر والمستقبل.
- مرحباً بالأمل والعمل والانجازات.
- مرحباً بالأفكار والبحوث والدراسات والخطط والمشروعات والإنجازات.
- مرحباً ببرامج العمل ومعايير الإنجاز والجودة.
- مرحباً بالعقول المفتوحة والأفكار والرؤى الإستراتيجية المتعددة والمتنوعة.
- مرحباً بالشجاعة والإقدام والتضحيات وكسب النقاط وقطف الثمار.
- مرحباً بالفكر الرشيد والعمل الدؤب والمغالبة القوية.
- مرحباً بالإعداد والعمل لصناعة الحاضر والمستقبل.

التعليقات
الدمام - الجلوية - السودية
وداعاً لشعارات الذل والاستسلام (من خاف سلم ــ نمشى جنب الحيط)
- وداعاً للخوف والسكون والشجون.
- وداعاً للهروب إلى الماضي والتباهى به.
- وداعاً للإحباط والتيئيس.
- وداعاً للأحلام والتمني والأوهام والخيالات.
- وداعاً للشعارات الجوفاء.
- وداعاً للعقول المغلقة والآفاق المحدودة الضيقة.
- وداعاً لشعارات الذل والاستسلام (من خاف سلم ــ نمشى جنب الحيط)
- وداعاً للخوف والسكون والشجون.
- وداعاً للهروب إلى الماضي والتباهى به.
................................................................................
يبدو ام يتبدا اننا في التمهيد لغلق الموقع بالكامل بمثل هذه الخطابات الثورية والعنجهية!!
أضف تعليقاً