الرسالة الثانية (أفلا يتدبرون)

دعونا نتأمل في قراءة القرآن الكريم...
وردت عدة آيات تدعو إلى التعقل (أفلا تعقلون) والتدبر (أفلا تدبرون) (أفلا يتدبرون القرآن)

وهي توضيح لمعنى الأمر بالقراءة (اقرأ)
التعقل: أي إعمال العقل في الآيات، فما هو العقل؟
 التعريفات كثيرة والعقل بمفهومه البسيط والواضح هو العقل الكلي وهو القادر على ربط الجزئيات بكلياتها، أي أنك تقرأ القرآن وأنت تربط جزئياته بالكليات فيتكون في ذهنك هرماً تصاعدياً حتى تصل إلى الغايات أو المقاصد ثم توحد بينها حتى تصل إلى المقاصد الكبرى.
في القرآن الكريم غايات مثل (الإنسان) (العمل الصالح) (الفساد) (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (الاستخلاف) (العدل)، وجزئياتها وفروعها مبثوثة في قصص القرآن وسائر السور، فإن استطعت أن تكون هرماً ذهنياً وتوجد شبكة من العلاقات بين المعاني فذلك هو التعقل.
أما التدبر: فهو الوصول إلى دبر الشيء، وحين يطلق التدبر على نص من النصوص فالمراد أن تصل به إلى أقصى معانيه.
 في قراءتك الأولى سيتبادر إلى ذهنك معنى من المعاني ولنفترض أنه معنى صحيح، ستلاحظ أن المعنى يقودك إلى معنى آخر وهذا المعنى بدوره يقودك إلى معنى آخر وهكذا.. ومن إعجاز القرآن الكريم أنه لا تنفد معانيه، وكلما زادت معرفة القارئ بفنون اللغة العربية وفنون الحياة وزاد تأمله في النص القرآني تداعت معه المعاني أكثر وأغزر، ولذلك كان أحسن وصف لقراءة القرآن هو التدبر وقد جاء الأمر به صريحاً (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) ( أفلم يدبروا آياته) (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته).
بقيت ألفاظ أخرى مثل التفكر والتذكر والتلاوة... أتركها لكم لتبحثوا عنها.

 

 

التعليقات

ارجو تصحيح الخطا في

ارجو تصحيح الخطا في الاية

(أفلا يتدبرون القرآن أن على قلوب أقفالها)

أضف تعليقاً

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.