سرحان.. نشتق الدالة .. ندرس الاطراد .. نعيّن المجال هذا هو صدى صوت أستاذي يرتدّ إليّ خافتاً بعيداً أرقّ من أثير.. مع كوني أجلس في الصف الأول لكن هي الأفكار رحلت بي عن " تفاضلات الرياضيات " التي لم أءتلف معها بعد.. حينها كنت شارد الذهن مستغرقاً في التفكير في واقع تعليمنا " الشوربة " مستظهرا بعض مشاكله الكبرى من نمطية بالية و تلقين بليد و تكديس للمعلومات، وانعدام لغرس روح التجربة والابتكار و تأطير قدرات العقل العظيمة

إذا تأملنا في التربية الأولى للصحابة سنجدهم تربوا على الاستقلالية والمسئولية الفردية. يقول الله تعالى: {وكلكم آتيه يوم القيامة فرداً}، ويقول: {يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً وهم لا ينصرون}، ويقول: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يُرى}. وقد وضع حسن البنا – رحمه الله - قاعدة تربوية لذلك فقال:  "علموه - أي الجيل -: - استقلال النفس والقلب. - استقلال الفكر والعقل. - استقلال الجهد والعمل. أما قوله "استقلال النفس والقلب" فيقصد به حب الحق لا حب الأشخاص.