فكرة القراءة التفاعلية..عمل لأمل!!

صورة ليلى زيرق

تكثر في أيامنا هذه المبادرات والتفاعلات محاولة النهوض بهذه الأمة التي شاخت تحت جدران اليأس والإيمان بفكرة "المستحيل"،لكن شبابا في الوطن العربي مازال يؤكد لنا أن الخير باق في هذه الأمة إلى أن تقوم الساعة.

هاهم رواد "يقظة فكر"يطلون علينا بثقة كبيرة متحدين كل الصعاب كاسرين لواء المستحيل، حاملين الأمل لنهضة الأمة التي يشغلهم همها ويؤرقهم تخلفها ويقلقهم سكونها الذي تقبع فيه منذ سنوات خلت. 

ولأنهم أدركوا أن نهضتها تقوم من أبواب لابد أن تُفتح لتشرق شمسها ويذوب جليدها وتنشط عزيمتها...

قد أتوا في وقت عصيب تمر به أمتنا ،وقد باتت في مصاف المتخلفين لأنها أهملت أول أوامر الدستور الرباني "اقرأ" وشعارهم :"نحن  هنا لنساهم في صناعة وعى يعيد كتابة التاريخ بنظرة جديدة"مؤمنين بأصالة حضارتنا ,, معتزين بتاريخنا ,, نستشرف المستقبل بعيون مثابرة تطمح لأن ترى أفكارها واقعا يحاكى أحلامها ,, يحدونا الأمل ويشعل فينا اليقين جذوة ” الممكن ” فتكون القناعة أن أمتنا لن تعرف مستحيلا بنا ..

وكان لنا هذا الحوار مع المهندسة هبة محمد عبد الجواد مساهمة في موقع "يقظة فكر" وأحد رواده الرئيسيين...

 

ليلى زيرق: ظهرتهم فجأة وأبدعتهم ولفتم الأنظار في وقت قياسي ..فمن أنتم؟؟

هبة محمد: نحن مجموعة من الشباب اجتمعنا على أهداف صغناها كمشروع، ونسعى لأن يكون له دور مساهم في إعمال العقل وتصحيح المفاهيم وتفعيل المساحات المشتركة بين الأفكار  .

ليس هنالك عقلاً واحداً ينتج وينفذ كل تلك الأفكار ، وإنما هي جهود تكمل بعضها بعضا ، تأخذ معينها من الفهم الصحيح لنص الكتاب والسنة ، وكل فكرة رائدة وصائبة يمكنها أن تُشكل لبنة في بناء الوعي الناضج ، بغض النظر عن عقيدة الوعاء التي خرجت منه وبلا تقيد لحدود الزمان والمكان مادامت لا تخالف أصول الشرع. إن الله جل وعلا خلق الإنسان وكرمه بالعقل، واحترم ما خلق ، فخاطبه وأوضح له ما توارد لذهنه في صوابه وخطئه.

 

ليلى زيرق: ما هو تعريفكم للمبادرة التي أطلقتموها حديثا، مبادرة القراءة التفاعلية؟

 هبة محمد: يعتبر نموذج من نماذج التعلم الذاتي الذي يعتمد على جدية المشارك، وشغفه في أن ينمي دولابه المعرفي فيما يخص الفكرة الحضارية ومقومات النهضة، وهي عبارة عن دورة مقسمة إلى حزم متنوعة في دورتها الأولى، ثم متخصصة في العام القادم بإذن الله

على المشاركين في كل حزمة أن يقوموا بقراءة الكتاب، ثم يختار كل مشارك عنصر محدد يقدم فيه ورقة بها رؤيته من خلال ما قرأ ومن مراجع أخرى ، مع ربطه بالواقع ، ثم يتم عرض المخرجات على الهيئة الاستشارية وإجابة الأسئلة التي تخرج بها المشاركون ،وعقد حلقات نقاشية فيها.

ليلى زيرق: كيف تتم هذه القراءة التفاعلية؟هل هي القراءة التقليدية المتعارف عليها أم طريقة جديدة؟

هبة محمد: الطريقة تعتبر جديدة لكونها ليس دورة تدريبية أو برنامج محاضرات ، لكنها فرصة للإبحار في كنوز عظيمة من الفكر المستنير لكثير من رواد الفكر في عالمنا العربي ،من خلال قراءة للكتب ، و دعوة لتناول الأفكار بطريقة غير طريقة التلقِّي فحسب، ولكن طريقة الفكر والإبداع.،فالبرنامج يقوم على أساس:

- رصد اليقظة الفكرية المعاصرة عند رواد الأمة من المفكرين.

-التباحث  في وسائل تطبيقها عملياً…وكيف ننطلق بها من ضيق الصفحات التى احتوتها لفضاء الأمة الواسع لتحيّ نفوس وتوقظ همم وتشكل رؤية للحياة…، وبتلك الطريقة يتحقق :

  1. 1. ربط الجيل من الشباب برموز الفكر ورواده
  2. 2.تشجيع القراءة كوسيلة فاعلة في الاستزادة من العلوم والمعارف
  3. 3. توجيه النظر إلى نوعية من الموضوعات التي يحتاج الجيل الذي يضع على كاهله العمل من أجل النهضة أن تكون ضمن حافظته المعرفية.
  4. 4. تعزيز منهجية التفكير التحليلي والاستنباطي والنقدي من خلال القراءة، واستخراج الرؤى والاجتهادات الشخصية على هامش القراءة.
  5. 5.ربط المعرفة بالتطبيق

 

فكرة القراءة التفاعلية جاءت من برنامج أطلقنا عليه اسم  برنامج حراك

ويأتي برنامج حراك ضمن مسار البناء والتكوين كبرنامج عملي للمساهمة في تكوين العقل وفتح آفاق فكرية تهيئ الفرد على خوض مضمار الحياة بفاعلية وتأثير من أجل النهضة.

والكلمة اختصار لحروف تلخص الهدف من هذا البرنامج ، ح: حافظة معرفية واضحة ، ر: روح التحدي والإرادة ، إ: إدراكُ بالماضي ووعيٌ بالحاضر، ك: كيف؟


الفكرة تقوم على ذاتية التعلم وجدية المشاركة، لكنها تعتمد على الاستفادة من كنوز في الفكر متوفرة على الساحة، وغفل عنها الكثير من جيل الشباب ، فكانت التجربة أن قمنا بوضع البرنامج على محطات

منها القراءة التفاعلية ، ورؤى مستقبلية تحت اسم أحلامٌ يقظة يعرض فيها المشاركون رؤية للمستقبل حول إشكالية يراها في واقعه وأنشطة أخرى تتنوع بين الرحلات الجماعية ذات هدف لتعزيز الذوق الجمالي وإيقاظ الروح.

ليلى زيرق: أنتم تعرفون وضع الكتاب وحال القراءة في الوطن العربي والإسلامي ،فنحن لسنا في سلم القراء! فلمن هي موجهة مبادرتكم؟

هبة محمد: البرنامج موجه لكل الشباب الطموح الجاد المهتم بنهضة أمته.


ليلى زيرق: كيف خطرت لكم هذه المبادرة ومن صاحب الفكرة؟

هبة محمد: من الصعب في يقظة فكر أن تستخلصي فكرة بعينها، وتحددي كونها لشخص معين، فالأفكار تتلاقح وتخرج في النهاية على هيئة برامج أو فعاليات ، والكل يشعر بأنها مشروعه الخاص الذي يجد فيه حلمه وطموحه ، نتشارك جميعا في وضع معالمها ووسائل تحقيقها، بالإضافة إلى استشارة متخصصين وأساتذة أفاضل لنا .

 

ليلى زيرق: لماذا اخترتهم هؤلاء الكتب والكُتاب  دون غيرهم؟

هبة محمد: إن مسألة اختيار الكتب معقدة نوعا ما ، لكننا استفدنا من خبرات بعض المفكرين "جزاهم الله عنا خيرا" ، ومن رؤيتنا نحن حول الفجوات التي يمكن أن نركز عليها في اختيار الكتب ، فاخترنا الموضوعات أولا ، ثم اخترنا الكتاب .

نهتم في الدورة الأولى للقراءة بالفكرة الحضارية، ومبادئ العمل السياسي، ومبادئ النهضة، لذلك اخترنا كتب للمفكر الجزائري مالك بن نبي، وللدكتور القطري جاسم سلطان لتميز أفكارهما بالسلاسة والترتيب، وأيضا كتب الدكتور "عبد الوهاب المسيري" لتناولها ما يتعلق بمفهوم الإنسان والثقافة ، ولما يخص تغذية الروح اخترنا كتاب جدد حياتك "للشيخ الغزالي" ،وحاولنا اختيار عدد قليل من الكتب ،وتوزيع يتنوع في العمق

في نهاية هذا اللقاء نشكر لكم ما تقدموه لشباب هذه الأمة في سبيل نهضتها من جديد ، متمنين لكم النجاح على أمل أن نرى واقعنا أفضل مما هو عليه .

التعليقات

صورة مجهول

جزاك الله خيرا و وفقكم

صورة عبدالرحمن

جزاكم الله خيراً مجهود طيب
أن شاء الله سنجند ثماره في القريب العاجل

صورة احمد محمد

نعم انها سفينه النهضه تنطلق لتذيب جليد العقول تحمل رايه الامل يقودها الربان الدكتور جاسم السلطان واخوته المصلحين وشعارهم يابني اركب معنا فنحن كتله الاصلاح فبوركتكم يارواد ووفقكم لكل خير