الثورات العربية

صورة د.جاسم سلطان

النفس الثوري الطويل

في المجتمعات التي تتوفر فيها الحريات بقدر معقول توجد الفرص للمبدعين الذين يتغلبون على عناصر الإحباط، ويقررون الاستفادة من نعمة الحرية. تلك حقيقة بسيطة نغفل عنها في خضم التفكير في الفارق بين الواقع والأحلام.

صورة محمد الشنقيطي

الرِّدَّة الثورية وعِبْرةُ الانقلابات التركية

في عام 1980 قاد الجنرال كنعان إفرن انقلابا عسكريا ضد الحكومة الديمقراطية التركية.

صورة مختار بن الغوث

الثورة العربية وانحلال العقائد السياسية

     ربما كان من المستبعد أن تحدث الثورة العربية قبل الوقت الذي حدثت فيه، لا لأن الرئيسين المخلوعين كانا أقوى منهما الآن، ولا أن التأييد الغربي لهما ضعُف عن ذي قبل، ولكن لأن الفكر والثقافة كانا معلولين بقابلية ما كانت فيه الشعوب العربية طوال القرن الماضي، وغير مهيأين لغيره، وفي العقد الأخير جدَّت أمور، كان لا بد أن تغيرهما، منها:

- كثرة القرارت والمواقف السياسية المستفزة للشعوب وثقافاتها وتاريخها وأخلاقها ودينها، بسبب الأمْن من ردود أفعالها

صورة محمد الشنقيطي

فضائل الثورة والفقه السياسي المرهَق!!

في كتابه "خريف العصور الوسطى" بيّن الفيلسوف والمؤرخ الهولندي جوهان هويزينغا أن أوروبا في نهاية عصرها الوسيط كانت تتغذى على رصيد من الأفكار المرهَقة التي لم تعد تلهم العقل الأوروبي، بل أصبحت عبئا ثقيلا عليه. وحينما تصبح الأفكار الموجِّهة لحياة الناس مرهقَة، فإنها تتحول إلى أطلال دارسة، تغلق مسالك المستقبل، وتُعشِي الأنظار في تطلعها نحو الأفق البعيد.

ولم تتخلص أوروبا من هذه الأطلال المعيقة إلا بعد ثورة في الأفكار أعادت تعريف إنسانية الإنسان أخلاقيا وقانونيا، وقلبت العلاقة بين الحكام والمحكومين رأسا على عقب.

صورة د.جاسم سلطان

خواطر حول الثورات الجديدة

لا يدّعي أحد أنه صانع الثورات في المنطقة العربية، فالثورة حدث تتضافر من أجل حدوثه ظروف كثيرة. وأتذكر كتابا فرنسيا قرأته في الثمانينيات ينتهي بخلاصة كبرى تقول: الثورات يصنعها فشل الحكومات، وتقوم بها الشعوب، وتستفيد منها القوى المنظمة.

وفي ضوء هذا النسق يمكن الحديث عن ثلاث مراحل للثورات.

مرحلة التحضير

وفيها يكون دور الحكومات هو الأساس، حيث إن متخذ القرار في السياسة والاقتصاد والاجتماع والإعلام والتعليم يفقد الرؤية والإحساس بالمجتمع وهمومه

صورة ياسر الغرباوي

حتى ُتؤتي روح الثورة أُكلها

أطلقت ثورة اللوتس المصرية روحا جديدة في أوصال الجسد المصري امتدت طولاً من أسوان إلى الإسكندرية، وعرضاً من رفح حتى السلوم، وتجلت هذه الروح في تفشي سلوكيات المبادرة، والحرص على البلد والرغبة في صنع المستقبل الواعد لمصرنا الحبيبة، فهناك الآن فى العديد من القرى والمدن المصرية مبادرات اجتماعية مثل: تنظيف الشوارع ، وتشجير الميادين ،ومساعدة الفقراء والمساكين، وهذه من مظاهر العافية ودلالات الحيوية للشعب المصري العظيم الذي بدء يتحسس ذاته وقدراته بعدما انتزع حريته بثورة 25 يناير المباركة

صورة هبة عبد الجواد

من الحراك الشعبي إلى التغيير الجذري

يبدو أنَّ حمّى الثورات لن تطال العلاقة بين المجتمعات والأنظمة الحاكمة فقط، لكنها أصبحت كالشرارة التي أوقدت بركان المطالبة بالتغيير في كل مكونات المجتمع. وقد نالت المؤسَّسات, والقوى السياسيَّة, والحركات الإصلاحيَّة, والتيارات الدينيَّة, بشكل خاص نصيبًا وافرًا من هذه الشعلة، والتي تفاوت موقدوها بين متحامل شديد يقترب من حالة الغضب والتوتر, إلى مجموعات جادة تحاول البحث عن طريق للتغيير.

 والسؤال الشائع: "ما هو وضع الحركات الإصلاحيَّة, والتيارات الدينيَّة, والقوى السياسيَّة في مجتمعاتنا العربية في المرحلة الحاليَّة{C}

صورة محمد الشنقيطي

منطق الثورات ومآلاتها

تضفي الثورات الشعبية على الاجتماع السياسي مغزاه الإنساني، وتحول الشعب من ركام من البشر لا يجمع بينه إلا جامع الجغرافيا، إلى مجموعة من العقلاء يربط بينهم عقد اجتماعي مقدس. فالخنوع للسلطة غير الشرعية ليس خيارا شرعيا، بل هو لا يليق بكرامة الإنسان وإنسانيته، وترسيخ فكرة احترام الذات واحترام الآخرين هي الأساس الفلسفي للثورات الشعبية.  

وقد تحررت شعوبنا من اليأس والخضوع، واتجهت وجهة الأمل والعمل في صراعها مع الاستبداد والفساد، وواجب أهل الفكر والنظر اليوم هو توجيه هذه الطاقة الشعبية المتحررة

الصفحات