المسار التاريخي للبشرية

صورة د.جاسم سلطان

تراكم الغثاء أو حبس الصورة ( 12)

 ولدت الإنجازات الكبيرة من المنهج العلمي، ووضعت البنية الأساسية للرياضيات الحديثة والكيمياء والفيزياء والميكانيكا. وانتشر الإسلام أفقيا في أصقاع المعمورة. تساقطت الإمبراطوريات الكبرى واحتلت الأمة الجديدة فضاء الحضارة الإنسانية. ومع كل هذه النجاحات ولدت جراثيم أدت لإفقاد الأمة فاعليتها، وتحويلها لوسط طارد للحرية والعدالة والمعرفة. وإليك بعض مفردات هذه القائمة.

-الجبر الظاهر والخفي وهو القول بأن الإنسان أسير لسيناريو مكتوب منذ الأزل

صورة د.جاسم سلطان

إجابة سؤال اللحظة وتراكم الكسب ( 11 )

في ضوء السقف الذي رسمته الرسالة الإسلامية، تحرك المسار الإسلامي بممكنات السقيفة التي صنعها الإنسان، يقترب تارة من قمم الجبال ويهبط تارة للقيعان! فيأتي الخلفاء الراشدون ويتمثلون المنهج في دولة، بها الحاكم منتخب، والشورى فاعلة، والحاكم أجير، وبيت المال ملك للأمة، والقضاء حر، هكذا مضى أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي بن أبي طالب.

ولكن النظام لم يخلق له آليات متوافق عليها. امتد رواق الفضاء الإسلامي وابتلع أمما وحضارات

صورة د.جاسم سلطان

أبطال العصور الحديثة (10)

العصور الحديثة نسيج عملاق ساهمت فيه البشرية جميعا، ولكن بعض المساهمات مفصلية أكثر من غيرها. فمن هم أول من بدأ هذه العصور؟ أو جعلها من الممكنات! لا بد لنا في هذه الرحلة أن نعرج على هؤلاء.

لم يحفظ لنا تاريخنا المتداول الكثير من كتاباتهم وأعمالهم. لم تكن الأمة تعلم أنهم سيكونون مفخرتها وهديتها للبشرية، لم تحفظ لنا من سيرتهم إلا القليل، وبعضه عرفناه مما كتبه الآخرون عن عظمائنا، ولكنهم خلفوا أثرا لا يمكن أن يمحى، سواء بإهمالنا أو بحسد الآخرين!

فالبشرية اليوم تتقدم بفضل العقلانية التي هذبها ابن رشد!

صورة د.جاسم سلطان

هدية الإسلام ( 9)

لم تكن  اقرأ واخواتها هي كل ما طرحه الإسلام في تربة مكة والجزيرة، ومن بعدهم البشرية من ثمار حلوه. بل رفع سقوف البشرية في منظومة إنسانية تقول للبشر (ولقد كرمنا بني آدم )، وتقول له أساس العلاقة بين البشر (لتعارفوا )، وتقول لهم (إن الله يأمر بالعدل ولاحسان )، وتقول لهم (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم )، ثم تقول لهم (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، ثم ترتب العلاقة بين المسلم وغيره (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يظاهروا على إخراجكم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ) ثم ينظم العلاقة بين الرجل والمرأة فيقول

صورة د.جاسم سلطان

كاسحة الألغام وجرافة الأوهام ( 8)

اقرأ...علم بالقلم... ذلك نداء السماء للأرض. لحظة في بيئتها مستغربة، فهي بيئة لا تقرأ ولا تكتب! ولكنها لم تكن رسالة موضعية حتى يصاغ خطابها الأول بطابع البيئة، بل هي نهاية مرحلة من مراحل الإنسانية، لم تعد فيها معجزتها حسية،عصى تنقلب لحية، أو ناقة تخرج من الصخر.

لم تعد المعجزة شيئا خارقا للعادة، لحظة اقرأ والقلم هي لحظة البلوغ للبشرية. إعلان أن الإنسان معجزته الكبرى عقله وعلمه وقلمه، وهو بكشفه لأسرار الكون سيكتشف المعجزات المبثوثة.

صورة د.جاسم سلطان

مصادرة الإنسان ( 7)

فهم الإنسان للدين قد يكون عنصرا في النهضة وقد يكون سببا للإنحطاط... تلك قصة قد تتكرر في كل عصر ومصر! حدثت منذ آدم وقابلة أن تتكرر بعده. رأينا عصر اليونان وفيه المصلحين يحاولون انتشال المجتمع بالعقل والفضيلة من وهدته.

صورة د.جاسم سلطان

كشف القناع!!( 6)

سقراط، أفلاطون، أرسطو ...أسماء نسمع عنها! ما هي قيمتها التاريخية!؟ ما هي قيمتها كاستجابة لتحديات عصرها؟ حين نقرأ عنهم في أحيان كثيرة نقرأ شذرات من أقوالهم. قد نستخدمها في محاضرة أو مقال... ولكن أين يقعون في مسيرة الإنسان؟

صورة د.جاسم سلطان

عندما يسود الكذب ( 5)

الفيلسوف هو إنسان يطلب الحقيقة مستخدما العقل. وهو بدون نور من الله قد يصل لشواطئ المعرفة وقد لا يصل! ولكنه طالب للحقيقة. وهو ليس الوحيد الذي يصنع المشهد... فهناك شخصية المتكلم! هو شخص يعتقد أنه قد وصل للحقيقة، وكل ما عليه التدليل على صوابها في وجه الخصوم.

ولكن هناك صنف ثالث ابتليت به البشرية وهو السفسطائي. وهو شخص لا تهمه الحقيقة بحال، هو شخص يعمل محاميا للشيطان. قادر على أن يثبت الأمر ويثبت عكسه. يستخدم مهاراته المنطقية في التضليل، يقوم بوظيفة لمن يدفع له أكثر.

صورة د.جاسم سلطان

الرؤية في غرفة مظلمة ( 4)

عندما تختلط احتياجات الإنسان البدنية والنفسية الحقيقية بعالم الخرافة والجهل! وحين يتحد الدين المزيف ويعقد صفقته مع الدجل والشعوذه! وتتولد حاضنة اجتماعية تفضل الظلمة على النور!! هل يستطيع إنسان منفرد أن يبصر في تلك الغرفة المظلمة المركبة من العواطف والإحتياجات والجهل والخرافة!؟

هذه بيئة تؤمن بأن هناك إلها للشفاء، بني له معبد، تقدم له القرآبين فيه، وينام المرضى على عتباته طلبا للشفاء!!

صورة د.جاسم سلطان

الحياة قرارات ( 3)

في لحظة تاريخية تبدو بعيدة عنا جدا، يمكن أن نلتقي بعصرنا مرة أخرى! نحن الآن قبل خمسمائة سنة قبل ميلاد المسيح عليه السلام. شاب غني ،مترف، مفتوحة له الحياة على مصراعيها، طويل ووسيم، كل شئ يدعوه للاغتراف من ملذات الحياة.

هل يمكنه أن يصنع لنفسه قرارا مختلفا!؟ درس طبعا دروسا خصوصية، لم يتهرب! تعلم فتفوق على أساتذته في الرياضيات والفلسفة! لم يعد بحاجة لهم! هل يعود لحياة من هم مثله!؟ قرار مختلف...

البحث عن الحكمة في بلاد الشرق المتقدم، محفظة ممتلئة بالمال والقوة والصحة ...كيف سينفقها؟

الصفحات